|
رئيس الحزب في زيارة كرامي: قرار الحكومة مقاطعة قمة دمشق استجابة للطلب الاميركي |
|
|
|
الأربعاء, 26 آذار 2008 |
قام وفد من الحزب السوري القومي الإجتماعي برئاسة رئيسه الأمين علي قانصو بزيارة للرئيس عمر كرامي طهر هذا اليوم. وبعد اللقاء، صرح الأمين علي قانصو بما يلي:
"تناولنا آخر المستجدات السياسية سواء في المنطقة او في لبنان، وتوقفنا بشكل أساسي عند استمرار الأزمة اللبنانية، وكان الرأي متفقا على ان هذه الأزمة على ما يبدو ستبقى مفتوحة الى مدى زمني طويل خلافا لرغباتنا وإرادتنا، فنحن في المعارضة نريد حلا لهذه الأزمة بأسرع ما يمكن، وفريق السلطة في كل مرحلة يشحن هذه الأزمة بتعقيدات جديدة. إن قرار الحكومة غير الشرعية الذي صدر البارحة وقضى بمقاطعة لبنان للقمة العربية في دمشق لا يقدم معطى ايجابيا يساهم في حلحلة هذه الازمة، بل بالعكس يضيف اليها عنصرا من التعقيد، ونحن نعتبر ان هذا القرار لم يأت الا بناء على طلب اميركي، فتصريحات المسؤولين الاميركيين معروفة لجهة حض كل العرب على مقاطعة قمة دمشق، وقد جاء قرار الحكومة غير الشرعية استجابة لهذا الطلب، وبالتالي نعتبر ان هذا القرار هو قرار غير مسؤول ولا يعبر عن مصلحة لبنان من قريب ولا من بعيد. مصلحة لبنان في دور عربي إيجابي يساهم في حل الأزمة اللبنانية، وموضوع لبنان مطروح على جدول اعمال القمة العربية، والمقاطعة التي قررتها الحكومة لا تخدم هذه المصلحة، بل بالعكس تماما تجانبها بالكامل، والمقاطعة ايضا تجانب المصلحة العربية، فالقمة العربية فرصة لاعادة تعزيز التضامن العربي، وكل تخلف عنها يسيء الى هذا التضامن، فأين دور لبنان على هذا المستوى؟ كأن لبنان لا يعنيه ما يجري في العراق وفلسطين، لبنان الذي كان من مؤسسي الجامعة العربية وكان رائدا من رواد النهضة العربية، اليوم مع قرار مقاطعة قمة دمشق يخرج عن هذا السياق والتراث. لذلك نحمل الفريق الحاكم الذي اتخذ هذا القرار بالمقاطعة كل التداعيات التي ستنتج من هذا القرار. ونقول مجددا لا يجوز ان تقارب العلاقات اللبنانية-السورية على قاعدة الأحقاد والعداء، هذا الفريق حينما اتخذ هذا القرار إنما إنطلق من هذه الأحقاد ومن هذا العداء، مصلحة لبنان هي في قيام افضل العلاقات مع سوريا، وان تقوم ما بين البلدين علاقات تنسيق وتكامل لا كما يخطط له هذا الفريق الحاكم".
أضاف: "عرضنا مع دولته ما ستتعرض له الساحة اللبنانية من تحديات جديدة، وكان رأينا متفقا على ان المعارضة باتت تحتاج الى إعادة نظر في واقعها، بحيث تستطيع ان تجد الإطار الجبهوي المشترك لكل قواها، ويكون لدى المعارضة رؤية سياسية واحدة وبرنامجا واحدا، ونحن قمنا بسلسلة اتصالات مع كل قوى المعارضة لقيام هذا الاطار. ودولة الرئيس عمر كرامي في طليعة من يعملون لذلك، هذه المشاورات ستستكمل ونأمل ان تتوصل قريبا وقريبا جدا الى صياغة وضع جديد للمعارضة. تستطيع المعارضة ان تكون أقدر على مواجهة التحديات التي نراها على الساحة اللبنانية بفعل استمرار هذه الأزمة".
|