|
متى وكيف بدا اهتمام سعادة بالقضية الفلسطينية ؟
اليوم الاول من آذار ، نحيي ذكرى مولد زعيم النهضة العربية الشهيد انطون سعادة ، في الوقت الذي نحيي فيه ذكرى مرور 60 عاما على ضياع فلسطين ، وما تخللها من احداث جسام حذر منها مؤسس الحزب القومي السوري الاجتماعي واعيا ومتنبأ بحدوثها دون أن يعي العرب هول ما كنا مقدمين عليه.وليس من السهل في اطار هذه الندوة ان نفي الزعيم انطون سعادة حقه ازاء الدفاع عن فلسطين , واستشفاف الخطرالصهيوني والتنبيه منه ، ونشر الوعي المبكر لاهداف المشروع الصهيوني الذي قال عنه انه يسير بخطى دقيقة وثابتة . واذا لم تقم في مواجهته الخطة النظامية القوية المعاكسة ، فاننا مقبلون على كوارث ". وبالفعل توالت علينا الكوارث تترى.
فهو لم يترك مناسبة ولا منبرا الا وتحدث فيه عن فلسطين حتى غدت القضية الفلسطينية جزءا لا يتجزأ من مشروعه القومي.ولا سيما انه اعتبر ان فلسطين هي الجزء الجنوبي من دولة سوريا الكبرى.
ففي خطابه الذي القاه يوم 2 آذار 1947 اكدّ على البعد القومي للقضية الفلسطينية،فاعلن ان "ارادة القوميين الاجتماعيين هي انقاذ فلسطين من المطامع اليهودية واشتراكاتها .. وان انقاذ فلسطين هو امر لبناني في الصميم ، كما هو امر شامي في الصميم كما هو امر فلسطيني في الصميم. والخطر اليهودي على فلسطين هو خطر على سوريا كلها ، وهو خطر على جميع هذه الكيانات ". وكان يدعو دائما الى " انقاذ جنوب سوريا من الخطر " مؤكدا على مركزية القضية الفلسطينية ، والقضية القومية في الصراع ضد الاستعمار الصهيوني.
ويشاء القدر ان تشهد الفترة الممتدة بين ميلاد سعادة وميلاد حزبه وحتى استشهاده تطورات بارزة سواء في الدولة العثمانية ، ووصول جمعية الاتحاد والترقي الى السلطة السياسية وعبر النتائج التي اسفرت عنها الحرب العالمية الاولى ووقوع منطقة الهلال الخصيب بكاملها تحت السيطرة الاستعمارية الفرنسية- البريطانية والصهيونية الاستيطانية بموجب مؤتمر لوزان(1920) تنفيذا لاتفاقية سايكس- بيكو(1916) التقسيمية ، ووعد بلفور المشؤوم.
ظهرت كتابات انطون سعادة الاولى حول القضية الفلسطينية خلال عامي 1922 و 1923 اذ استشرف مشروع الحركة الصهيونية ، وخطره على " سوريا الطبيعية " رابطا بين وعد بلفور(1917 ) الذي اقر انشاء " وطن قومي لليهود" في فلسطين وبين اتفاقية سايكس - بيكو التي قسمت " سوريا الطبيعية " الى خمسة كيانات . وللتصدي لهذا الوضع حاول عام 1925 تاليف حزب لتوحيد الجالية السورية في البرازويل تحت اسم " الشبيبة الفدائية السورية ". ولكنه لم يلاق نجاحا . واعاد المحاولة عام 1927 فاسس " حزب السوريين الاحرار" الذي توقف نشاطه بعد 3 سنوات .
أدرك الزعيم منذ البداية ان الاستعمار الغربي كان يبغي من وراء قيام اسرائيل غرز خنجر في خاصرة الشرق العربي للحؤول دون قيام اي شكل من اشكال الوحدة العربية تؤدي في النهاية الى نشوء نهضة عربية شاملة تنقل المنطقة من السيطرة الاستعمارية الى الحرية والاستقلال الحقيقي..
وفي 11 حزيران 1938 قام سعادة بجولة على فروع الحزب في المغتربات وسافر برا من بيروت الى الاردن ومنها الى فلسطين حيث اجتمع مع السوريين القوميين في عمان وفي حيفا ثم الى قبرص والمانيا ومنها الى البرازيل.
لقد كرّس سعادة رحلاته هذه وجهده ووقته وحياته للشأن القومي الذي كان هاجسه الاكبر في وقت يسيطر على المنطقة انتداب فرنسي وآخر بريطاني وبروز المشروع الصهيوني ازاء فلسطين ، وسيطرة تركيا على الاسكندرون عام 1939 . وكان من الاوائل الذين نبهوا الى ان الحركة الصهيونية ستؤدي الى تشريد الفلسطينيين . وهو اول من اقترح ان تكون المواجهة من قبل كل كيانات سوريا الطبيعية لان وجود اسرائيل سيعود عليها بالضرر كلها ولن يكون هذا الضرر محصورا بفلسطين وحسب. واعلن ان " الامة السورية لا تريد ان تختنق بين الضغط التركي والضغط الصهيوني ".
لن اتوقف الآن كثيرا عند جميع نشاطات ومواقف انطون سعادة من القضية الفلسطينية. فقد غدت جميعها معروفة وكتب عنها الكثير . ولكنني ساتوقف عند بعض التفاصيل وبعض الاستشهادات المطولة من الادبيات الصهيونية لاعطاء فكرة عامة عن نظرة بعض المؤرخين والكتاب الصهيونيين الى سعادة الشخص والقائد ومشروعه القومي.
مشروع سعادة في الادبيات الصهيونية
يشكّل احتمال قيام اي شكل من اشكال الوحدة العربية سواء "الهلال الخصيب" او "سوريا الكبرى " او " سوريا الطبيعية" او ما درجت تطلق عليه اسرائيل " الجبهة الشرقية "( عسكريا) الهاجس الاكبر للحركة الصهيونية التي تحالفت مع الاستعمار الغربي للحؤول دون تحقيق اي واحد من هذه المشاريع . فعلى سبيل المثال ، ذكر موشيه شاريت في مذكراتهً (130-131 ) ان موشيه ديان رئيس الاركان تساءل " ماذا لو اغتنم العراق فرصة القلاقل القائمة في سوريا الآن وغزا هذا البلد وحقق مشروع الهلال الخصيب؟ عندئذ علينا التحرك وخلق جملة من الحقائق . قلت له ان الامر مبكر جدا لتحديد امور على نحو قاطع في امر كله " فيما لو، واذا".
وعبر دافيد بن غوريون الذي يعتبر مؤسس اسرائيل في مذكراته" يوميات الحرب" عن مخاوفه من تحقيق مشروع "الهلال الخصيب" و " سوريا الكبرى" في عدة اماكن من المذكرات .
ذكر ان ثمة عرب يرون الوضع بصورة واضحة . " الهزيمة في القضية الفلسطينية هزيمة القيادة العربية وخطها السياسي لا هزيمة الامة العربية. " بهذه الكلمات يستهل حزب " الهلال الخصيب" الذي يسمى اليوم " البعث" برنامجه" ، قال بن غوريون . وبعد ان أشار الى حدود دولة الوحدة والاهداف التي التي تبغي تحقيقها : انشاء حركة شبيبة وانشاء مصانع للاسلحة وقيادة عسكرية موحدة وانشاء صناعة وانتهاج العصرنة ..الخ كتب بالحرف الواحد:" هذا هو الطريق الذي ينشده العرب - وانا اتخوف طوال الوقت من ان يقوم زعيم عربي بقيادة العرب على هذا الطريق..." ( ص . 723-724 )
وقال بن غوريون في سياق آخر:"ساسون اثبت ان مفتاح السلام مع العالم العربي هو موافقتنا على ضم الجزء الغربي( من فلسطين -الضفة الغربية ) الى عبدالله ،للحؤول دون قيام " سوريا الكبرى". ( ص.ً691)
وذكر بن غوريون في هذا الصدد ان الانقلاب ضد شكري القوتلي " قد يخدم تطلعات الملك الاردني بتحقيق رؤيا "سوريا الكبرى". ( ص. 741 ). وبلهجة من الارتياح والتشفي قال : "... ازداد التوتر الداخلي في لبنان . وفي حزيران /يونيو،حدثت انتفاضة فاشلة قام بها حزب انطون سعادة، الذي توقّع تاييد حاكم سوريا ..."(ً.(757). والمح بن غوريون ان ايلياهو ايلات درس تقديم العون لخصوم سعادة.
وتنشر من حين الى آخر مقالات باللغة العبرية حول احتمالات قيام وحدة بين العرب وحول تنامي الشعور الوطني الوحدوي في العالم العربي بالتركيز على النزعات التقسيمية ايضا. ولكن من الصعب ان تجد مادة حول لبنان اوسوريا في الادبيات الصهيونية ،دون ذكرالزعيم وتاثيره في الاحداث والاشخاص. وسوف اورد بعض هذه المواد من دون اي تدخل في النصوص.
على سبيل المثال عرضت ما يسمى " جمعية الدراسات الشرقية " الاسرائيلية بعض هذه الاتجاهات . فقد جاء في احدى مقالات الجمعية بالعبرية انه " نتيجة للتاثر بالثقافة الغربية ، نشأ في الهلال الخصيب وفي مصر ايضا وعي للافكار القومية لجيل كامل-جيل 1919" .
وبعد عرض اتجاهات التنكر للعروبة ، النزعة الفينيقة في لبنان والنزعة الفرعونية في مصر ،جاء في مقالة الجمعية الاسرائيلية انه " نشأت في سوريا حركة انطون سعادة "السورية" الذي اقام " الحزب السوري القومي الذي كان معظم اعضائه من المسيحيين. ويزعم سعادة ان هناك قومية سورية تجد تعبيرا لها في التاريخ، وهويشرح كيف قامت هذه القومية ، وعين حدود سوريا( التي تضم اسرائيل وشرق الاردن وحتى الهلال الخصيب باسره). واعتبر سعادة ان اللغة والدين والعنصر انما هي امور تقسّم الامة السورية. وزعم ان العرب يتكونون من شعوب كثيرة وليسوا شعبا واحدا . ولكن حركته فشلت وكذلك جميع حركات القومية الخصوصية ".( الانصرافية ).
ذكر الباحث دافيد بيلد تأثير سعادة مقتبسا من اطروحة الدراسات العليا التي انجزها انه "يمكن ملاحظة اربعة اتجاهات متناقضة في الآيديولوجيات القومية التي كانت سائدة في بلاد الشام (...) فقد ارسى الهاشميون والمصريون طموحاتهم للسيطرة على المنطقة على ايديولوجيات الوحدة العربية ومشروع سوريا الكبرى لانطون سعاده ، وعلى ايديولوجية سعادة الاصلية التي تجاهلت العروبة وعلقت اهمية تكاد تكون اسطورية على العلاقة بين المنطقة الجغرافية وبين من ولد فيها".
وفي دراسة تحت عنوان " الجامعة العربية والعلاقات العربية - العربية" عرض الباحث آشر غورين بعض مشاريع الوحدة العربية التي طرحت في اوائل الخمسينات والتي قدم بعضها الى مجلس الجامعة العربية . وكتب انه ورد "في مشروع الدستور السوري الذي وضعه الشيشكلي ونشر يوم 21/6/1953 ان احدى الواجبات الاساسية للدولة هو العمل على تحرير الامة العربية وتحقيق وحدتها . وفي الواقع ان نظام الشيشكلي كان يطمح في ان يوحد تحت سلطته سوريا ولبنان والاردن وارض اسرائيل ، او اجزاء منها ، (الجليل) اي : سوريا الكبرى بزعامة دمشق. وقد اعلن الشيشكلي ( الذي كان في حينه عضوا في الحزب السوري الشعبي الذي انشأه انطون سعادة ) اعلن ان ثمة حاجة الى الغاء جميع الحواجز بين اجزاء الوطن السوري الكبير ".
وتطرق غورين الى بعض مشاريع الوحدة العربية التي قدمت الى الجامعة العربية بتأثير مشروع سعادة مثل مشروع لبناني بشأن انشاء " هلال خصيب اقتصادي" يضم وحدة اقتصادية تشمل لبنان وسوريا والعراق والاردن . وعلم ان سوريا رفضت الانضمام الى المشروع من دون السعودية ، والسعودية من دون مصر . وبالنسبة الى مصر كان من الواضح انها ما كانت ستدعم مشروعا كهذا".
وكتب غورين ايضا عن مشاريع وحدوية اخرى مثل مشروع " الهلال الخصيب " الذي اقترحه الزعيم الفلسطيني موسى العلمي في كتابه " عبرة فلسطين ", وجوهر مشروع العلمي هو "توحيد المصالح القومية الكبرى مع استمرار قيام الحكومات والانظمة " على ان تطبق الوحدة على "أ) السياسة الخارجية . ب ) الدفاع . ج) الاقتصاد .د) التربية والتعليم ها) القضاء و )الشؤون الاجتماعية ".
واشار غورين الى مشروع النشيط الفلسطيني تقي الدين النبهاني الذي اقترح في كتابه " انقاذ فلسطين " اقامة الكتل التالية : ) أ) العراق ب ) سوريا الكبرى (..) ،ج ) شمال شبه الجزيرة العربية ( الحجاز ونجد حتى الخليج الفارسي) د) جنوب شبه الجزيرة العربية ( اليمن وحضرموت)
ه) وادي النيل ( مصر والسودان ) و) شمال افريقيا (ز) على أن تتحول هذه الكتل مع الوقت الى دولة واحدة ..
وتحدث بيلد الآنف الذكر في مكان آخرعن مشروع حسني الزعيم الذي اقترح " انشاء حلف عسكري واقتصادي مع اسرائيل واستيعاب 300.000 لاجيء فلسطيني في سوريا" . وعلى الرغم ان بن غوريون رفض هذا الاقتراح كما يقول بيلد لان " السلام لم يكن على راس اولويات دولة اسرائيل" .
ولكن الحناوي والشيشكلي " لم يكررا طرح الاقتراح لانهما كانا غير قادرين على ذلك بسبب
انتمائهما الى جناح قومي متطرف اسسه انطون سعادة . وقد اغتالوا حسني الزعيم لانه" خان سعادة وتسبب في القبض عليه من قبل اللبنانيين واعدامه على الحدود السورية، في المكان الذي القي القبض عليه فيه. وقد نادى هذا الجناح بانشاء سوريا الكبرى بما في ذلك قبرص..." كتب بيلد.
وفي مقالة عن ادونيس كرسها الدكتور يائير حوري ، استاذ الادب العربي في قسم الدراسات الشرقية في جامعة بن غوريون في النقب(نشرت في ك1 يناير 2006) كتب ان ادونيس الذي انهى دراسته الجامعية في الفلسفة في جامعة دمشق في الخمسينات " انضم الى الحزب القومي السوري الذي اسسه انطون سعادة ، حتى انه سجن في سنة 1955 لمدة نصف عام بسبب انتمائه الى ذلك الحزب. والاسم الادبي الذي تبناه-ادونيس- هوالصيغة اليونانية للاسم الفينيقي-الكنعاني "ادوني" ومعناه "سيد"او " اله" ، كما اشيع، ورغم أن ادونيس ينكر ذلك، فان هذا الاسم اطلقه عليه انطون سعادة، الذي اراد ان يعمق تماثل اعضاء حزبه مع الكيان السوري الفريد ما قبل العروبة والاسلام ".
وورد في " المعجم السياسي للعالم العربي" الذي وضعه يعقوب شمعوني عرضا للاحزاب السياسية والمنظمات شبه العسكرية في لبنا ن مثل الكتائب والنجادة " استمدت التشجيع من النفوذ المتزايد لايطاليا الفاشية والمانيا النازية . اما المنظمة التي تؤمن بسوريا الكبرى ، وهي ذات طابع فاشيستي واضح، الحزب السوري القومي PPS) ) الذي اسسه انطون سعادة اخرج عن القانون سنة 1936 ".
وفي دراسة طويلة وموثقة اعدها الباحث يوآف غيلبر ( نشرت سنة 1991 ) ، المح الى أن مبعوث الوكالة اليهودية في سوريا بعثب بتقريرالى رؤسائه ذكر فيه ان " المزيد من المتطوعين السوريين سافروا الى ارض اسرائيل. وان انطون سعادة، زعيم الحزب القومي السوري اللبناني غادر منفاه في قبرص وذهب للانضمام الى الثوار.." في فلسطين.
ولكن قلما تجد في الادبيات الصهيونية تحليلا معمقا وموضوعيا لفكر انطون سعادة. الا انني عثرت على مقالين اتسما ببعض التحليل والتقييم. الاول ذلك المقال الطويل ( 3500 كلمة) والنقدي الذي نشره ايلياهو ايلات في مجلة "مولاد" سنة 1972 باللغة العبرية. ( ايلات مؤرخ وديبلوماسي. شغل منصب رئيس قسم الشرق الاوسط في الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية في القدس . اول سفير لاسرائيل في الولايات المتحدة ثم في بريطانيا , وكان رئيس الجامعة العبرية في القدس من سنة 1962-1968. وله عدة مؤلفات حول النزاع العربي - الصهيوني واهمها " في الصراع من اجل الدولة "). والثاني دراسة اخرى اعدها الباحث يوسف اؤلمرت صدرت عن الشعبة الثقافية في وزارة الدفاع الاسرائيلية.
وقد تميز مقال ايلات بغزارة المعلومات التي قال انه استمدها من خلال معرفته لسعادة شخصيا خلال الدراسة الجامعية. واسهب في الحديث عن مسيرة والد الزعيم، الدكتور خليل سعادة الذي رصد ايلات تنقلاته من ارض الوطن الى المهجر، شارحا دوره باسهاب في بعث النهضة القومية .. "استطاع والده ان يساهم مساهمة عظيمة في المحافظة على الطابع العربي لمعظم المهاجرين.." وذكر انه يعرف سعادة الابن من خلال دراسته في الجامعة الاميركية في بيروت. واستهل ايلات مقاله قائلا :
"انني اتكلم هنا عن احد ابطال المعسكر ، انطون سعادة الذي عرفته معرفة شخصية. وقد كتب عنه القليل باللغة العبرية"،كما قال .واضاف ايلات " حتى الآن لم تحظ شخصيته ونشاطه -كأحد كبار محدثي التغييرات الفكرية والتنظيمية في المعسكر العربي، خلال السنوات العشرين الاخيرة ، لم تحظ بتقدير لائق". وكتب ايلات " عرفت من سعاده نفسه شيئا ما عن تاريخ نشاطه واعماله قبل قدومه الى بيروت". واشار ايلات الى ان سعادة درس لغات عديدة وهو في البرازيل. علاوة على اللغة العربية الم بالانجليزية والبرتغالية والاسبانية والفرنسية والالمانية والايطالية والروسية "الامر الذي ساعده في رحلاته واتصالاته المختلفة ".
واعتبر ايلات ان "سنة 1935 فتحت صفحة جديدة في تاريخ الحزب السوري القومي . فقد قرر انطون سعادة معتمدا على انجازات الحزب، كحركة سرية وعلى القوة التنظيمية التي اقامها ، قرر الشروع في نشاط جماهيري متنوّع بواسطة عقد اجتماعات علنية ومهرجانات لاعضاء الحزب ، ونشر مواد مدونة طبعت في مطبعة الحزب في بيروت.. " وتحدث عن تغلغل تاثيرنفوذ الحزب في الجهاز الحكومي ، ليكشف النقاب بعد ذلك عن ان اسد الايوبي رئيس شرطة بيروت كان "عضوا نشيطا " في الحزب.
وزعم ايلات أن " افكار سعادة الاجتماعية والسياسية انما هي اقرب الى الفاشية الايطالية منها الى مذهب هتلر ...هذا العربي الذي اكتسب ثقافته في البرازيل...وجد صعوبة في تقبل العنصرية النازية . وكانت مصادر وحيه كثيرة ومتنوعة" .وتابع ايلات قائلا: " بدأ انطون سعادة يعتبر نفسه زعيما قادرا على إحداث تغييرات ثورية في حياة المجتمع العربي . وكانت محاربة الانقسام والتمسك بوحدة الامة وسمو (مفهوم) الدولة اركان برنامجه الفكري ".
وكشف ايلات النقاب عن واقعة اخرى " سمعت من انطون سعادة نفسه ومن كبار مساعديه شرحا لحيثيات تمسكهم الفكري والعملي بمشروع سوريا الكبرى". وان هذا المشروع لن يتحقق الا على مراحل . وكتب يقول " عرفت انطون سعادة بعد وقت قصير من قدومه الى بيروت ... كان يحرص على شحذ تهذيبه . وكل من التقى به للمرة الاولى يعجب بعينيه الثاقبتين واسلوب كلامه الحماسي والواثق . متعصب لارائه وجازم في موقفه ، وموهوب بقدرة على الاصغاء ... ويعرف كيف يكشف نقاط الضعف لدى الخصم، وضليع بخبرته في القضايا الاجتماعية والسياسية المختلفة".
وقارن ايلات بين حملات موسيليني وهتلر الهجومية الثورية العلنية وبين نشاط سعادة السري الذي " ادى الى انشاء نواة من الانصار المخلصين له ولافكاره، لكي يتغلب على معارضيه هيئات وقادة متنفذين ". وتحدث ايلات عن مفهوم سعادة لفكرة " سوريا الكبرى".
ثم انتقل الى الحديث عن نظرة الزعيم الى " الوطن القومي اليهودي" والصهيونية، ووجدت انه قرأ كتبا وادبيات صهيونية. واستمد افكاره عن اليهود من خلال اتصالاته مع يهود البرازيل والولايات المتحدة . . "وفي احد احاديثه عن هذه المواضيع رفض سعادة الصهيونية كونها ، كما كان يعتقد، لا تسعى الى هضم حقوق العرب في ارض اسرائيل( فلسطين ) وحسب ، وانما تتناقض مع روح اليهودية نفسها ومع مبادئها. وقال ان اليهود هم مزيج خاص من شعب ودين، وهذا يتعارض مع فلسفة الدولة . وليس من قبيل الصدفة انهم يشكلون معضلة في كل مجتمع ودولة يسعيان الى صهرهم . وعندما سالت سعادة ذات مرة : لماذا هو يغوص في الماضي السحيق بحثا عن اساس تاريخي لسوريا الطبيعية ... ويحرّم على الشعب اليهودي -الشعب الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من بين جميع الشعوب القديمة في المنطقة- حقه في تجديد حياته في ارض وطنه ، اجاب :ان ثقافة آرام كانت اونيفيرسالية ( عالمية ) .وجديرة بأن تشكل نموذجا لدولة" "سوريا الكبرى". عندما تقوم".
وخلص ايلات الى القول في هذا الصدد " مهما كانت الصهيونية بالنسبة الى اليهود انفسهم، فان سعادة اعتبرها خطرا كبيرا جدا على فكرة "سوريا الكبرى". واشار الى ان اليهود سيشكلون "حجر عثرة في الدولة السورية الموسعة التي طرحها سعادة في مشروعه".
لقد اسهب ايلات في الحديث عن القوى التي عارضت سعادة ولا سيما حزب الكتائب ودوافعه الانعزالية ومعارضة بعض مسلمي لبنان وسوريا على خلفية فصل الدين عن الدولة على حد قوله. ولكن ايلات جزم بان "هذه العقبات لم تردع سعادة وصحبه الذين تعززت حميتهم اكثر فاكثر ، وكان ولاؤهم للحزب لا يعرف حدودا".
واختتم ايلات مقاله ببعض التقييمات الذاتية لمشروع سعادة واسباب فشله في ذلك الوقت فقال:
" جمع انطون سعادة بين صفات الثوري والقائد . ولكن مصدر ضعفه كان يكمن في انفصاله عن الواقع،الذي نشط في ظل ظروفه منذ وصوله الى لبنان في سنة 1932 . وكانت تشوب استراتيجيته السياسية بعض العيوب ، بسبب عجزه عن تقييم الحقائق، والتمحيص في تاثيرها على خططه.
" ان سعيه الى الغاء الاطر الطائفية كان ضربا من المبالغة وعدم الواقعية . كما ان محاولته اقتلاع القومية السورية من ارضيتها العربية ، اثارت غضب قطاعات واسعة من الجمهور العربي -الاسلامي ، حتى انها لم توفر له الدعم من قبل الطوائف الاخرى. والصورة والافكار التي اكتسبها من سوريل وغيره حملته على ركوب مغامرات لم يكن لها اساس ، وتفتقر الى امكانات النجاح واعدم بجريرتها".
والآن استشهد بما قاله صاحب المقال الثاني الباحث يوسف اؤلمرت ( واعتذر عن الاطالة )
زعم اؤلمرت ان " الايديولوجيا التي ارسى ركائزها انطون سعاده في البرازيل ، تقوم ، بين امور اخرى ،على ايديولوجية الحزب الفاشيستي المحلي ( " الانتغرالي"). ولكن اولمرت يلاحظ ان
"فلسفة سعادة قامت على المفهوم العلماني القومي الذي رفض الانقسام على اساس ديني ". واقتبس اولمرت من كتاب الزعيم " نشوء الامم " الذي جزم فيه ان هناك "هوية سورية خصوصية، وان الجغرافيا والتاريخ اصبغا على سكان " سوريا الكبرى" هوية قومية تختلف عن هوية سائر العرب". واضاف اولمرت ان : سعادة جزم بان في الشرق الاوسط ، كما في مناطق اخرى في العالم ، كانت الجيوبوليتيكا المفتاح لفهم مسارات تاريخية،وفهم الاختلاف بين المجتمعات والقوميات. واكد ان ثمة اختلافا جوهريا بين سكان " سوريا الكبرى" وبين عرب شبه الجزيرة العربية او مصر. وبحسب مفهومه ، فان الجغرافيا هي التي شكلت سوريا الكبرى وحولتها الى كيان جيوبوليتيكي متميز ".
ويوضح المرت ان " هذا المفهوم وضع فكرة "سوريا الكبرى " في مركز الصدارة ،رافضا الوضع الراهن الاقليمي ، الذي نشأ في عهد الانتداب . ولكن انطون سعادة طوّر نطاقا ايديولوجيا واسعا ، شمل ايضا ماهية الدولة السورية .وكان اول من ارسى في العالم العربي ( اذا لم يكن في الشرق الاوسط كله) ايديولوجيته على المفهوم العلماني . وبحسب قوله فان العلمانية تشكل سندانا مستقرا الذي يمكّن الطوائف والديانات المختلفة في " سوريا الكبرى"من ايجاد عامل مشترك يتبلور بواسطته كيان سياسي واحد , وبهذا تاثر من دون شك بثورة كمال اتاتورك العلمانية في تركيا ".
ويتابع اولمرت قراءته لمفهوم سعادة بقوله "ثمة اساس مهم آخر في عقيدة سعادة ،هو الحاجة الى اصلاحات اجتماعية . واعتقد انه يمكن تطبيق هذه الاصلاحات بروح الانظمة التوليتارية الفاشية . ولا سيما وفق النموذج الايطالي ...او على الاقل النموذج الالماني " . ولكن اولمرت استدرك قائلا :" ان فلسفته لم تكن عنصرية في اساس الامر " مضيفا ان " ايديولوجيته جذبت الكثيرين من الشبان العرب ، من جميع ابناء الطوائف والاديان في سوريا ولبنان وفي ارض اسرائيل ايضا (فلسطين)، لانه استشرف حلا شاملا، قوميا واجتماعيا ، ووفر الحلول لمشكلات الهوية، التي برزت لدى قسم من السكان المحليين . وانخرط انصار سعادة في المجالات المختلفة للسياسة العربية خلال الاربعينات والخمسينات والسيتينات، وحتى خلال السبعينات والثمانينات من القرن".
وقبل الانتهاء من عرض قراءة اولمرت لفكر سعادة ومشروعه، لا بد من الاشارة الى ان اولمرت هذا ذكر ان الكثيرين من المثقفين العرب تاثروا بفكر سعادة مثل الشاعر سعيد عقل " واوائل المفكرين الذين انتموا الى م.ت.ف.( مثل الاستاذين هشام شرابي وفايز الصايغ الذين " طوروا "فكرة الدولة العلمانية الديوقراطية ") . واشار الى ان الكثيرين من اصحاب المناصب الرفيعة في الاحزاب السورية المختلفة هم من تلامذة سعادة . وهكذا يقول اولمرت ان " اهمية انطون سعادة وحزبه الاساسية كانت تكمن في البنية التحتية الفكرية التي منحاها للكثيرين من الشباب والاساس الايديولوجي الذي وفراه لحركات كثيرة في المنطقة".
وفي مقال في غاية الاهمية للدكتور غي باخور استاذ محاضر ومستشرق وخبير قانوني تحدث فيه عن شخصية الزعيم، وعن دور مقاتلي الحزب القومي في طرد القوات الاسرائيلية من لبنان،. استهل باخور مقالته فكتب :" الاذى الذي الحقه باسرائيل هائل، وربما انه لم ينته بعد، ولكنني اشك فيما اذا كان احد في اسرائيل سمع عنه او عن أعماله . ومع ذلك فان المقصود هو احدى الشخصيات الغريبة ، والغامضة والشيّقة في تاريخ الشرق الاوسط. وهذه القصة تحتوي على كل شيء ، بصورة لا تصدق : خيال جامح ، ووهم خادع ، وسايكولوجية جماهيرية... واسرائيل اليائسة والمستصرخة، نهاية دراماتيكية، ومفاجآت . ادخلوا معي الى الشرق الاوسط الخفي عن الانظار:
" انها قصة انطون سعادة (1904-1949). ( انظر الصورة ) اللبناني الذي نسج اسطورة مطلقة، وبالتالي خلق منها واقعا".
واستطرد الدكتور باخور يتحدث عن انطون سعادة لدى عودته الى لبنان من البرازيل: " عاد الشاب المسيحي من مناطق اميركا الجنوبية الشاسعة ، ملتحيا ، غامضا،ومغامرا ،عاد الى ارض لبنان النكدة ، حيث ان كل طائفة هناك تصون ارضها الصغيرة التعيسة ، بيد ان انطون اخذ ينشر فكرة جديدة : يجب اقامة امة عربية جديدة ضمن الحدود الطبيعية لسوريا التاريخية ، والتي تضم اراضي سوريا ولبنان والاردن والاسكندرونة في تركيا وفلسطين... وأطلق على هذه الفكرة "سوريا الكبرى".
"هو قال هذا ، والألاف اخذت تصغي له ، يجب استنهاض حضارة سوريا العظيمة ، في مواجهة تخلّف الشرق ....،وحيث سيكون فيها فصل بين الدين والدولة والتي ستبعث " العنصر السوري" من جديد ..."
" ان امرا واحدا لم يقل، لم تكن هناك مملكة سوريا الكبرى. كان كل ذلك من ثمرة خيال انطون سعادة. هل كان يقصد بيزنطية ؟ ام انطاكية ؟ فهذا لم يوضحه ابدا . فكيف يمكن التكلم عن "عنصر سوري"؟ لم يكن وجود لمثل هذه الامور على الاطلاق. فقد اعجب بالمانيا وبالنظام الفاشي . ولهذا درس الالمانية ودرّسها . وغدا انطون سعادة الشاب غورو ( المعلم الروحي ) للالاف ونادى بالعودة الى ما لم يكن موجودا على الاطلاق . واقام حزبا جديدا اسمه الحزب السوري الاجتماعي القومي . وذكّر شعاره الاحمر المتالق بالصليب المعكوف الى حد ما.
"اقام له خيمة بالقرب من منزله في ضهور الشوير ، وكان الشباب يحجون اليه ، واستحوذ على قلوبهم بكلامه المعسول عن الرؤيا السورية التي ستوفرالسلام والمصالحة والمحبة, وكان الشباب يلتهبون حماسة. الا ان السلطات اللبنانية والفرنسية لم تتحمس ابدا ... كان مسيحيا، مختلفا،غريبا، لم يكن بالامكان سبر اغواره ".
وعرض باخور الخطوات التالية التي اقدم عليها سعادة " وهذه المرة قطع خطوة اخرى الى الامام: اعد ثورة . وخطط في خياله ان يقيم بنفسه مملكة سوريا الكبرى والاسطورية ،توحيد سوريا ولبنان وارض اسرائيل . وخلال تلك المرحلة كان يدعو الى كراهية شديدة لاسرائيل ، فاذا احتلها اليهود ، فكيف ستقوم المملكة الاسطورية ؟ ان الكراهية التي نسجها ضد اسرائيل ستلازم لبنان واللبنانيين لسنوات طويلة جدا ."
"انشأ انطون جيشا في الجبال ، جيشا خياليا لمملكة خيالية ، وتدرب شبابه استعدادا لللحظة الكبيرة". واستطرد باخور ان تلك "اللحظة قد آنت في صيف 1949 ، اذ حانت في رايه ساعة النهضة " وحاول احتلال مباني الحكومة وفشل وانتهى به الامر بالاعدام .
ويتابع باخور روايته :
" وبالمناسبة، التاريخ يصنع العدل احيانا، ولو جاء متاخرا. فبعد اسبوع من تسليم انطون سعادة الى لبنان،اغتيل رئيس سوريا حسني الزعيم، اذ اتهمه الذين اغتالوه بتسليم انطون سعادة الى الحكومة اللبنانية " . ورغم الصدمة " لم يختف حزبه السوري الاجتماعي ، بل على العكس استمر قائما ، بل اشتد قوة الى حد كبير . تحولت كتاباته الى ادب يكاد يكون دينيا. حفظوه عن ظهر قلب ".
ثم ذكر باخور ان الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد تحدث في " خطاب الفلاحين" (1970) عن ...فكرة "سوريا الكبرى" وبذلك تبنى عقيدة انطون ، وجعلها السياسة الرسمية لسوريا ، على الرغم من ان سوريا كهذه لم تكن قائمة على الاطلاق ..." . وكان انطون في حينه يناشد اتباعه بالقول " انتم قلائل، ولذا عليكم ان تكونو جسورين ومبدعين ..."
وتابع باخور روايته مشيرا الى انه بعد اغتيال بشير الجميّل :
" كانت الصدمة في اسرائيل كبيرة، واخذ الجيش الاسرائيلي ينكفيء جنوبا ، وتبخر الحلم ( حلم اسرائيل) اللبناني فجأة. وحقق انصار انطون سعادة نجاحا كبيرا. ويواصل الشبان من اتباع انطون مطاردة الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان، مع مجموعة من المنتحرين والمنتحرات ، سببوا لنا خسائر جسيمة. ( 1985: سناء محيدلي، التي حظيت بلقب "عروس الجنوب ").
"انسحبت اسرائيل جنوبا واقامت الحزام الامني" .
وأتوقف هنا عن الاستشهاد بما قاله بعض الكتاب الصهيونيين عن الزعيم لاطرح السؤال:ماذا كان سيحقق المشروع القومي في حال نجاحه وقيام سوريا الطبيعية؟
قال المرحوم الاستاذ هشام شرابي ان انطون سعادة كان بالفعل سابقا لاوانه
لا شك في انه لو تسنى له النجاح كان سيحقق عدة تحولات استراتيجية وبنويوية عظيمة الأهمية وربما غيرت مجرى التاريخ في الشرق العربي باسره.
اولا - استراتيجيا ،كان من شأن قيام الدولة العربية الموحدة القوية الفاعلة ، كما ارسى بنيانها انطون سعادة ، ان يعيد الى الوطن العربي اعتباره واهميته الجيوبولوتيكية والاقتصادية والاستراتيجية وكان ذلك كفيلا بان يشكل حجر عثرة امام اغتصاب كل فلسطين ويحول دون قيام الدولة الصهيونية الموسعة او الكبرى : معادلة : الدولة العربية الكبرى في مواجهة الدولة الصهيونية الكبرى.
ثانيا - بنيويا - قيام مجتمع علماني حديث على اساس فصل الدين عن الدولة مع المحافظة على الحرية الدينية للجميع من دون تشابك المصالح القومية مع التزمت الديني الطائفي الذي يشرذم المجتمع .علاوة على القضاء على الهيمنة القبلية والعشائرية والابوية وتحقيق المساواة بين جميع ابناء الوطن الواحد. اي قيام دولة ديموقراطية تؤمن بالمساواة بين جميع المواطنين " فلا اقليات او اكثرية دينية او اثنية او عرقية او تفاضل بين الرجل والمرأة .( د. صفية انطون سعادة،محاضرة القيت في الندوة الثقافية المركزية في بيروت في 12 ايار 2004 ). كما صرح لوكالة الانباء الفرنسية عام 1947 فقال : " نريد جمهورية برلمانية ديموقراطية وعلمانية قبل كل شيْ " .
ثالثا - اقتصاديا -قيام اقتصاد عربي حديث على اساس توحيد الموارد العربية وتسخيرها في خدمة الاقتصاد العربي الكبير .كان الزعيم على وعي مبكر جدا باهمية النفط كسلاح استراتيجي في المعركة القومية .وهو الذي اعلن ان البترول سلاح انترناسيوني لم يستعمل بعد.
رابعا -عربيا - لو تسنى لمشروع سوريا الكبرى ان يلقى نجاحا لشكّل نواة للوحدة العربية الشاملة لتضم سوريا الكبرى والجزيرة العربية ودول الخليج ووادي النيل والمغرب . وبالتالي قيام جامعة عربية فعالة على الصعيد العربي والدولي .
*الاستاذ سمير جبور عضو الهيئة الادارية للبيت الفلسطيني والمسؤول السابق عن الدائرة العبرية في مؤسسة الابحاث الفلسطينية في بيروت.
*ألقيت هذه الدراسة خلال الندوة تحت عنوان: "انطون سعاده والقضية الفلسطينية " التي اقيمت بمناسبة الأول من آذار 2008 في البيت الفلسطيني في تورنتو- كندا ، وكان المحاضر الاول الرفيق نضال القادري( المحاضرة منشورة على الموقع الرسمي أيضاً).
|