زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
دولة فلسطينية مستقلة!- الرفيق فوزي نجد طباعة ارسال لصديق
السبت, 15 آذار 2008
abbass_olmart.jpg  

ليس الفلسطينيون السوريين بحاجة إلى إذن من أسرائيل ليعلنوا دولتهم المستقلة.

أخطأ عرفات عندما امتثل إلى إرادة الزعماء العرب ( المعتدلين)  الذين أشاروا عليه ألا يعلن الدولة الفلسطينية المستقلة بدون إذن من إسرائيل، خوفا من أن يضطروا للإعتراف بها كدولة عربية مستقلة، تسبب لهم متاعب في مصالحهم مع إسرائيل ومع دول الغرب. هذا إلى جانب خوفهم من أن تتجرأ إسرائيل، على أثر إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على كل أرض فلسطين، وتعتقل الرئيس عرفات وأعضاء حكومته وتزجهم في السجون. وهذا ما قد يضطر الزعماء العرب إلى أخذ مواقف حازمة تجاه الدولة اليهودية لاعتقالها رئيس الجمهورية  الفلسطينية المستقلة  وأعضاء حكومته لإطلاق سراحهم ، مما قد يسبب لهم وجعة راس وصراع دولية لإجبار الأمم المتحدة على الاعتراف بالجمهورية الفلسطينية وقبولها عضوا جديدا فيها.

الأحرى بمحمود عباس أن يتعلم دروسا من ماوتسي تونغ والزعيم الأفريقي نلسون منديلا، ليعرف كيف يحرر بلاده من دولة التفريق العنصري اليهودي (  Apartheid Jewish )، ليعرف الحقيقة الناصعة القائلة: أن لن تأخذ امة ما استقلالها على طبق من فضة، بل بمقاومة ثورية شرسة تعبد طريق الاستقلال الحقيقي بدماء الشهداء وتبني صرح العز والكرامة والاستقلال من جماجم أبطالها الميامين ليكون استقلالها وحريتها وعزتها وكرامتها شعلة أبدية.

 ما استقلال دولة في العالم إلا من تضحيات أبطالها وليس منحة أو هبة من مغتصب مستوطن محتل.

يقول الزعيم سعاده: "الويل ثم الويل للمستسلمين المستجدين الحق استجداء".

عباس يستجدي حق إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أرض فلسطين، من إسرائيل وبمباركة عميلها وذليلها جورج بوش. عباس يظن أن إسرائيل، برعاية جورج بوش، ستقدم له دولة فلسطينية مستقلة على طبق من ذهب، وهو لا يدري بأن إسرائيل ستقدم له دولة فلسطينية في زنزانتين إسارئيليتين ، زنزانة واحدة في غزة وزنزانة أخرى في الضفة الغربية. وسيعرف وقتئذ أنه إذا أراد شربة ماء سيحتاج إلى إذن مسبق من أسرائيل وبعد إستشارة أمريكا.

لن تسمح أسرائيل والمستعمرون بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، إلا بعد أن يتعهد عباس بالقضاء على المقاومة الفلسطينية وعلى كل الفصائل الرافضة الوجود اليهودي على أرض فلسطين، الذين يعتبرهم الامريكان إرهابيين، والقضاء عليهم ضرورة لأمن وسلام إسرائيل. وقد يكون هذا الأمر سرا وخفية عن أعين البشر، لكن عندما يضطر عباس إلى أن يلبي طلب أمريكا، وبالحرف طلب جورج بوش كشرط لإقامة الدولة الفلسطينية، سيقوم عباس بإشعال الحرب الأهلية الفلسطينية تحت شعارات مختلفة: الحفاظ على الأمن،  والحرب على الإرهاب وعلى الحكومة الغير شرعية، والحرب على أعداء الدولة الفلسطينية من الفلسطينيين أنفسهم، وإلى ما هنالك من شعارات تعوّد شعبنا أن يتمترس وراءها ويروّج لها دون أن يدرك خطرها على مستقبل الوطن. ستكون إسرائيل وأعوانها المستفيدين من حمام الدم الفلسطيني الفلسطيني الذي لن يحدث إذا تنبه عباس لهذا الخطر قبل وقوعه وغيّر الطريق إلى إعلان الدولة الفلسطينية لتمر برفعة وشرف وعزة في النفس، عبر المقاومة بدل المساومة، لأن الحرب الأهلية الفلسطينية ستضعف الدولة الفلسطينية الجديدة. وقد بدأت طلائعها بالغارات الجوية اليومية على فلسطينيين فور خروجهم من بيوتهم وصعودهم إلى سيارتهم، فتغير إسرائيل عليهم بعد دقائق معدودة وتقصف السيارة بالصواريخ من الجو. كيف تعرف إسرائيل بصعود هؤلاء إلى سيارتهم؟ الموساد المنتشر في كل أقطار العالم يعرف ويحصي تحركات كل شخص مشتبه به.

 سيأتي يوم تقرر إسرائيل فيه توسعها لاستيعاب عدد ضخم من اليهود المهاجرين إليها من كل أقطار العالم ، فتقضي على الدولة الفلسطينية وتحجمها إلى مدينة وقريتتين فقط، ويتحقق عباس ومعاونوه وقتئذ بأنهم بحاجة إلى كل نقطة دم مقاوم اغتالتهه إسرائيل أو سقط ضحية الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني.

لكن من يرى هذه الرؤية بوضوح تام لينبه عباس ليتدارك الأمر قبل أن يسبق السيف العزل ؟ طبعا لا أحد. لأن كل الدول العربية والأحزاب القومية والوطنية واليسارية مشغولة بقضاياها الخاصة وغير واعية لهذه القضية القومية بإمتياز.

"اتقوا الله واتركوا التآويل الدينية فليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا ووطننا سوى اليهود".

 على محمود عباس أن يتفاهم مع هنية على وضع خلافاتهم جانبا ، لتزول إلى الأبد، عند إعلان الجمهورية الفلسطينية المستقلة، ليصير الصراع مع العدو بعد ذلك بين دولتين: دولة يهودية عنصرية مغتصبة ودولة فلسطينية قومية مستقلة، على تثبيت وجود الدولة على كل أرض فلسطين بدل أن يكون الصراع على إرضاء العدو ليسمح بإقامة الدولة الفلسطينية على بقعة صغيرة من فلسطين، وتارة ينتظر قنديلة الرز وطورا ينتظر طوني بلير واليوم المندوب الأمريكي الجديد، ليعلموهم ويساعدوهم على إقامة دولتهم الغير مستقلة تحت الوصاية اليهودية.

لما سأل أحدهم الزعيم سعادة عن رأيه باستقلال لبنان قال: " لقد خرجنا من القواويش ولكننا لا نزال في باحة السجن". وهكذا سترفع إسرائيل رتبة الإدارة الفلسطينية إلى رتبة دولة مربّطة ومقيدة بألف قيد وقيد ومجردة من كل حق من حقوق الدولة المستقلة.

 لذلك نقول لعباس أن حكومة دولة فلسطينية مستقلة، في سجون إسرائيل أو في المنفى ، هي بالفعل بداية الطريق لتحرير كامل التراب الفلسطيني. وحكومة فلسطينية شكلتها إسرائيل على ذوقها ستكون بالفعل الإستسلام الحقير والاعتراف بحق الدولة العبرية النهائي على أرض فلسطين..

إن لم يخطط السياسيون في نضالهم السياسي لوضع مراحل محددة المعالم والأهداف، ستبقى دولهم مجرد إمكانية فقط، بانتظار أن يحققها لهم رجال أشداء بالعزم والفكر والإرادة والشجاعة. ولكن شعبنا تعود أن يتطلع دائما إلى الخارج ليأتي الغريبب ليعلمه كيف يقوم بتنظيم دولته وحكومته وممثليه في مجلس الشعب، مع العلم أن الغريب هو أنسان مستعمر محتل سابقا، واليوم أصبح مستعمرا يعرف كيف يستغل سذاجتنا، ويعرف كيف يقيّدنا بالفكر والمعاهدات والمواثيق الكثيرة بدل الاحتلال العسكري البائد، دون أن ندرك مراميها البعيدة المدى لجهلنا العلوم السياسية التي نتعلم منها أساليب المستعمرين المختلفة ونرد عليها بعلمنا ومعرفتنا وحقنا في الحياة الحرة الكريمة.

أما نحن السوريون القوميون الاجتماعيون، قد تعلمنا من تعاليمنا أن لا نتطلع إلى الخارج لتقرير مصير الأمة السورية لأن عقيدتنا فيها كل ما نحتاج إليه لنعلم الغريب المستعمر كيف يجب أن يحترم حقنا في تقرير مصير أمتنا ووطننا. والذين يرون في هذا الغريب أو ذاك مصلحة أمتهم ووطنهم ، هم الذين فشلوا في إدراك التعاليم السورية القومية الاجتماعية ومراميها البعيدة المدى واستسلموا لإرادة المستعمرين الذين يأتون إلينا بمختلف الشعارات البراقة ليوهموننا بأنهم أصدقاء وصداقتهم بالحقيقة هي صداقة الذئب الجائع مع الحمل الوديع.

نبهوا عباس وأعوانه بألا ينتظر إذن من إسرائيل ليعلن الدولة الفلسطينية المستقلة لأنها لن تكون دولة مستقلة حقيقية تحت الوصاية اليهودية.

 
< السابق   التالى >