|
مساعي التهدئة الامريكية- الاسرائيلية
استباق للقمة العربية وانقاذ لعرب "الاعتدال"
يبدو ان حكومة العدو الصهيوني تتجه الى التهدئة على جبهة قطاع غزة، في الوقت الذي تبدي تخوفها من الحرب المفتوحة مع المقاومة في لبنان وعلى الجبهة الشمالية، خصوصاً بعد العملية التي نفذها الفدائي من "كتائب احرار الجليل" في المعهد التلمودي في القدس.
والملاحظ ان حكومة العدو تلقت الصدمة الصاعقة لهذه العملية ولم تقم بالرد حتى الان، لكنها دخلت في هدنة مع حركة حماس والجهاد في غزة واكدت ما اعلنه "ابو مازن" عن مفاوضات تجري عبر الجانب المصري من اجل الوصول الى هدنة ثابتة هناك، مع رفع الحصار ووقف اطلاق الصواريخ.
وتأتي هذه الاخبار متزامنة مع زيارة تقوم بها كوندوليزا رايس الى فلسطين المحتلة لإعادة تحريك المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة العدو بعد توقفها إثر المحرقة والمجزرة التي حركت الشارع العربي وأعادت استنفاره ضد امريكا واسرائيل وبعض الانظمة العربية "المعتدلة".خصوصاً وان عمر موسى امين عام جامعة الدول العربية اعلن اكثر من مرة ان مبادرة السلام العربية قريبة من الفشل النهائي وان العرب ربما يسحبون هذه المبادرة.
وفي التحليل ان سياسة العنف الصهيوني وتوسيع الاستيطان، احرجت الانظمة العربية والادارة الامريكية وباتت تهدد بحصول نجاح في قمة دمشق يكون لصالح سوريا وقوى المقاومة، ما استدعى مسارعة واشنطن والقاهرة والرياض الى استيعاب الوضع وإبقائه ضمن حدود سيطرة "المعتدلين" العرب خصوصاً وان واشنطن متعبة في العراق وافغانستان، ومحرجة داخليا مع حلفائها في الحلف الاطلسي، وهي بحاجة الى التسويات والتهدئه في اكثر من ملف دولي وشرق اوسطي.بدءاً من الخليج الى لبنان مروراً بالملف الفلسطيني الخطير.
في هذا الوقت تستمر دولة العدو في تسريب معلومات استخباراتية عبر صحفها تتحدث فيها عن استعدادات حزب الله للمواجهة، واخر هذه التسريبات ان "الحزب" انهى استعداداته على الجبهة "الشمالية"، وان التقديرات تشير الى ترجيح حصول مواجهة على هذه الجبهة اكثر من احتمال حصولها على جبهة قطاع غزه.
ولا تستبعد المخابرات الاسرائيلية حصول اعمال انتقامية من حزب الله رداً على اغتيال القائد عماد مغنية، علماً ان ذلك سيؤدي الى اشتعال الجبهة وربما حسب تقديراتها ستشتعل عدة جبهات اخرى، ودائماً حسب تقديرات اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.
|