زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
فـي نــقــد الإرهــاب طباعة ارسال لصديق
الأربعاء, 12 آذار 2008
Image  

صدر في بيروت العدد 35 - 36 (شتاء وربيع 2008) من مجلة "قضايا اسلامية معاصرة"، التي يصدرها مركز دراسات فلسفة الدين في بغداد، وتناول العدد ملفا بعنوان "الارهاب وباء والعنف مرض: من اين تشتق ثقافة تمجيد الموت مفاهيمها".
استوعب الملف مجموعة مساهمات، فتناول رئيس التحرير الدكتور عبد الجبار الرفاعي في المقدمة قضية "انقاذ النزعة الانسانية في الدين" واشار فيها الى ان التعصب والعدوانية والاستغلال ظواهر متفشية في الاجتماع البشري عبر التاريخ، كما ان عنف الانسان ضد الانسان ليس طارئاً، بل هو سلوك بيولوجي، وسياسي، واجتماعي وديني وثقافي مترسخ في دنيا الانسان. وان رسالة الاديان ومقاصدها الكلية تتلخص في اشاعة السلم والتراحم والمحبة بين الناس، ولكن طالما تم طمس تلك الرسالة ونقضها، بنشوء جماعات وفرق لا تقتصر على اعلان انتمائها للدين، وانما تصر على احتكار تمثيله، وتحرص على مخاصمة اية جماعة غيرها تقدم فهما مختلفا للدين.
وفي باب حوارات ضم العدد حوارا مع الدكتور عادل عبد المهدي بعنوان "الارهاب وباء والعنف مرض" عالج فيه الجذور المتنوعة للارهاب والعنف، وميز بينهما، اذ اعتبر العنف بمثابة المرض، وتكمن خطورة الاوبئة في انها عندما تتفشى تمارس ابادة شاملة لكل بقعة تجتاحها. واوضح الدكتور عبد المهدي ان جميع اشكال العنف لا تحصل فجأة، وليست هي النهاية بل هي البداية، انها في الافكار الاولى. عندما تحتويها الافكار الاولى وتكون في البداية افكارا خجولة او افكارا غير ظاهرة، لكنها تشكل اساسا محددا لبناء عندما تشكل نواة فكرة لنفي الآخر، هذه تكون بدايات لنوع من الاستئصال الواسع المساحة.
وفي جوابه عن سؤال تفشي العنف واتساعه في مجتمعاتنا، شدد الاستاذ السيد عبد المهدي على اليأس وانغلاق المشروع التاريخي، وقسوة الطرف الآخر فالارهاب الذي مارسه الطرف الآخر في القرون والعقود الماضية، كلها عملت على انتاج نفسيا متكلسة، لها اقتناعات مطلقة، ليست مستعدة ان ترى حقائق جديدة.
وجاء الحوار الثاني مع مصطفى ملكيان بعنوان "لا اكراه في الدين: العنف هو الوسيلة الخطأ للتدين والمعنوية والفضيلة". شرح فيه مفهوم العنف وما يمتاز به العمل العنيف عن سواه. واشار الى ان العنف من الامور اللازم تصنيفها في خانة الشرور التي لا بد منها، فينبغي ان يتجه مسار البحث نحو تحديد طبيعة الاحوال والاوضاع التي يكون من السائغ فيها اللجوء الى العنف. وان ارتكاب هذا الشر (اللابد منه) لا يجوز الا بعد توافر اربعة شروط، ثلاثة منها شيئية واقعية Objective والشرط الرابع ذهني نفسي Subjective.
الاول من هذه الشروط: ان يكون استخدام العنف مسبوقا باللجوء الى قوة الاقناع.
الشرط الثاني: ان العنف الذي نلجأ اليه لا يكون الا بموجب القوانين والمقررات العادلة.
اما الشرط الثالث: وهو امتداد للشرط الثاني، فيتمثل بوجوب ان يتم الاقتصار على ادنى حد ممكن من العنف. ولكي يتبين لنا هذا الحد الادنى يجب ان نفهم ما الذي يقود اليه استخدام العنف من نتائج ومعطيات، وبعبارة اخرى: ما الذي نهدف اليه من اللجوء الى العنف، هذا الخيار الذي صنفناه في دائرة الشر الذي لا بد منه.
ويؤكد ملكيان في الختام على ان العنف اسلوب عقيم وسنة سيئة، ويقول بصراحة: "لا يلجأ للعنف سوى من يعجز عن الاتيان ببرهان مقنع قوي، ويتحامل على فطرية الاحساس الغريزي لدى الانسان. اما اذا كان للمرء ادلته المقنعة وتفهمه لمقتضيات الغريزة والفطرة الانسانية فلن يجد في نفسه مبررا للإقدام على العنف وممارسة اساليبه المقيتة.
وتضمن العدد ندوة عالجت (بنية العنف ومنابعه واشكاله وتجلياته) شارك فيه:
-1
الشيخ محمد مجتهد شبستري. 2- الدكتور ابو بكر باقادر. 3- الدكتورة سعادة الحكيم. 4- الدكتور هشام داود باحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية في المركز القومي الفرنسي للبحوث العلمية في باريس.
وفي باب دراسات نشرت المجلة بحوث عدة، فكتب الدكتور ماهر الشريف دراسة موسعة عن (المصلحين الجدد من دعاة اللاعنف وموقفهم من الجهاد) واشار فيها الى انه في مواجهة العنف المسلح الذي لجأت اليه بعض الحركات الإسلامية، ومارسته تحت اسم "الجهاد"، دعا بعض العلماء والمفكرين المسلمين، الذين اندرجوا، الى هذا الحد أم ذاك، في تيار الإصلاح الديني، الى تبني منهج اللاعنف في الدعوة الى الاسلام، ورأى بعضهم أن ظاهرة العنف المسلح قد نبعت من الترابط الذي اقيم بين الاسلام والسياسة، بينما أكد بعضهم الآخر ان القضاء على هذه الظاهرة لا يمكن ان يتم دون إعادة النظر في فقه الجهاد الموروث عن إسلام العصر الوسيط. وسأحاول في ما يتبع أن أتوقف عند مساهمات أربعة من هؤلاء العلماء والمفكرين المسلمين، وهم الإمام محمد مهدي شمس الدين، والشيخ جودت سعيد، والشيخ خليل عبد الكريم، والمفكر محمد شحرور.
وتناول عالم الاجتماع اوستن تي. ترك (علم اجتماع الارهاب) في بحث ترجمه الدكتور ابو بكر باقادر، فخلص الى انه كيفما يقارب الفرد الدراسة السوسيولوجية للارهاب، فإن الهدف المميز هو تطوير تفسير لأسبابه وديناميات تسارعه وتباطئه بالنسبة الى اشكال أخرى من العنف السياسي وتأثيره على استقرار وتغير النظام الاجتماعي.
وعالج الدكتور محمد الطالبي العلاقة العضوية بين التكفير والعنف السياسي، فقال: إن السؤال الذي ألقيه على نفسي في كآبة شديدة الى حد القلق هو هذا: لقد تألم المسلمون كثيراً في الماضي من التوظيف السياسي للاسلام، فخدموا من خدموا، وعارضوا من عارضوا، واتخذوا من الدين مقافز للسلطة، وركبوه مطايا يحدوها حادي التكفير والهجرة، فتفرقت بهم السبل... فهل سنبقى على هذه الحالة الى الابد؟ أم هل سنعتبر بالتاريخ - وقد أراده مسكويه تجارب وابن خلدون عبراً - فنقطع عما تألمنا منه، وشق صفوفنا، وفرق فرقنا الى حد تكفير بعضنا البعض، واستحلال دمائنا، ثورة وردعاً، بأوجه يعسر حصرها؟ وهل من المعقول أن نقرأ اليوم، في جريدة واسعة الانتشار، مقرها الاساسي (Main Office) بلندن، وتحمل اسم "المسلمون" ما نصه بقلم (دكتور) يدعى العدوي: "لا بد من تطبيق حد الردة لإغلاق باب الشياطين"؟
ويكتب الدكتور أبو يعرب المرزوقي عن "هرمينوطيقا تعريف الارهاب" فيخلص الى أن المماحكات البيزنطية العربية في تعريف الارهاب سببها التهرب من النقد الذاتي للانظمة العربية في علاقتها بمعارضاتها، علاقتها بها التي صيرت المعارضة ارهابية بظلمهم اللامحدود وبعدم تمكين المعارضين من التعبير السلمي عن مطالبهم، وفي علاقتها بحركة التحرير التي جعلها ضعف الانظمة وديماغوجيتها للحصول على شرعية كاذبة بحصر الظلم في النوع الخارجي، التغطية عن النوع الداخلي تخلط بين التعبير الساذج عن أمزجة أمراء الفصائل والخطط التحريرية التي تقتضي طبيعة الحروب التحريرية أن تكون وسائل للوصول في الغاية الى تفاهم ما مع العدو ولو الى حين.
ويحلل محمد عطوان مفهوم "المقدس وحدود الصدام بين الجماعات السياسية في العراق".
ويتسائل الدكتور محمد الشيخ في عنوان دراسته المنشورة في الملف (هل كانت الحضارة العربية الاسلامية حضارة حوار؟) ويحرص على الحفر والتنقيب فيكتشف وجود تيارين عميقين متناقضين متصارعين: تيار "أهل الحرف" المضيق على الحوار، وتيار "أهل الروح" المنشرح للحوار المقبل عليه.
ويتناول ماجد الغرباوي "تحديات العنف" المختلفة، ويدلل على أن العنف لا يمكن أن يقود يوماً ما الى شاطئ السلامة والامان، بل العنف لا يولد الا عنفاً مماثلاً، ناهيك عن الآثار الكبيرة الناتجة من ممارسته.
وكانت خاتمة الملف دراسة للباحث السوداني الراحل محمد أبو القاسم حاج حمد، عالجت قضية "الآخر وشرعة السيف" لخص فيها رؤيته للقتال والجهاد بالسيف، وارتباط شرعة السيف تاريخياً بتشكيل الأمة الوسط في عصر البعثة، ثم التحوّل الى الحوار العالمي بعد استكمال تكوين "الأمة الوسط" وإدماج الارض المقدسة بالارض الحرام وإنجاز الحقبة النبوية الشريفة لمهماتها التأسيسية وفق معايير "النصرة الإلهية" و"التدخل الإلهي" يتحول الامر الى "حوار عالمي" بمنطق "المجادلة الحسنة" حيث تتضمن "عالمية الخطاب" التوجه لاستيعاب وتجاوز كل "المناهج المعرفية" والديانات، واستيعاب وتجاوز كل "الأنساق الحضارية" إظهاراً للهدى ودين الحق. هنا يأتي "التعايش الايجابي" و"التفاعل" و"التعارف" وحتى "التسامح" ومع جميع الكتابيين من يهود ونصارى ومجوس وصابئة من الذين بقوا من الحيز الجغرافي لما "ألحق" بالأمة الوسط بموجب الآية (3) في سورة الجمعة.

 
< السابق   التالى >