شيعت بلدة عين زحلتا ومنطقة الشوف الرفيق المناضل أمين داوود حداد في مأتم مهيب شاركت فيه وفود من مختلف قرى الشوف وفروع الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى جانب شخصيات سياسية وحزبية تقدمها نائب رئيس الحزب الامين محمود عبد الخالق على رأس وفد مركزي من قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي، الوزير السابق ناجي البستاني ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي داوود حامد.
وكان جثمان الفقيد قد نقل من مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت الى مسقط رأسه عين زحلتا حيث كان في استقباله اهالي البلدة ووفود من المناطق المجاورة، وحمل الجثمان على الأكف من امام منزله الى الكنيسة على وقع موسيقى حزينة عزفتها فرقة خاصة.
أقيمت مراسم الجنازة في كاتدرائية القديس كيرللس للروم الكاثوليك في البلدة وترأس الصلاة المطران ايلي حداد ممثلاً بنائبه الاشمندريت نبيل واكيم ورهط من الكهنة حيث القى واكيم كلمة تأبينية عدد فيها مزايا الراحل..
وألقى الأمين فارس سعد كلمة أبن فيها الراحل مشدداً على المواقف الثابتة والصلبة التي ميزت الفقيد ودوره الفاعل في خلق أجيال تحمل القيم الانسانية والوطنية والقومية منوهاً بمسيرته النضالية.. ومؤكداً أن ابناء الفقيد مؤتمنون على الرسالة التي آمن بها والدهم وسيحافظون على أن يبقى بيته محطة محبة للجميع...
ثم ألقى نجل الفقيد الرفيق الدكتور شوقي حداد كلمة العائلة فأكد أن الفقيد كان قدوة في الصبر ولم يهادن يوماً ولم يحن هاماً، فهو كالجبال الراسيات لا تنال منها العواصف. وبرحيله خسرت ساحات العز والصراع واحداً من أبطالها. وتطرق الدكتور شوقي إلى ثقافة الراحل الواسعة والعميقة عقائدياً وادبياً..
ورثاه الشاعر طليع حمدان بقصيدة مؤثرة من جوهر عقيدة انطون سعاده، وكذلك الشاعر فيكتور ميرزا الذي القى قصيدة أشاد فيها بمزايا الراحل.
الرفيق الراحل أمين حداد في سطور
ولد في عين زحلتا- الشوف في الثالث من اذار سنة 1926.
انتمى الى صفوف النهضة القومية الاجتماعية سنة 1946 على يد المناضل والمفكر الكبير انعام رعد ابن بلدته، ومنذ ذلك الحين بدأ مسيرة نضالية متألقة امتدت لأكثر من نصف قرن.
شارك في محطات حاسمة من تاريخ الحزب أهمها:
مشاركته في الثورة القومية الاجتماعية الأولى التي أعلنها الزعيم سعاده سنة 1949.
كان له الدور الأساسي في تنظيم الحشد الحزبي في مهرجان المعارضة بدير القمر سنة 1952 وهو الحشد الذي دفع بشارة الخوري إلى التنحي عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
شارك بفعالية في تنظيم معركة الانتخابات النيابية التي خاضها مرشحو الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام حيث قاد مجموعة من القوميين لهذا الغرض، وذلك ابان فترة الخمسينيات وكان له لقاءات دائمة مع منفذ عام الحزب انذاك في جبل العرب الامير زيد الاطرش.
اعتقل مرات عدة، ودخل السجن بتهمة المشاركة في المحاولة الانقلابية سنة 1961 في لبنان.
تولى مسؤوليات عديدة في منفذية الشوف ومديرية عين زحلتا.
عرف عنه التزامه الصارم بالنظام الحزبي والتقيد بقرارات المؤسسة الحزبية حتى انه آثر تنفيذ القرار الحزبي بدعم الاقتراع ضد شقيقه البكر لصالح خصمه نعيم مغبغب حيث كان يتوقف على صوته مصير الانتخابات البلدية في عين زحلتا، مما ادى الى فوز خصم شقيقه نعيم مغبغب بارجحية صوته (نال نعيم مغبغب 76 صوتاً وسليم حداد 75 صوتاً) وكان لهذه المعركة نتائج حاسمة في مصير بلدة عين زحلتا التي حصلت على الكثير من المكاسب ابرزها امتلاك نبع الرعيان في منطقة الصفا وضخ المياه الى منازل البلدة.
انشأ عائلة مؤلفة من سبعة شباب وصبية واحدة، منهم خمسة أطباء، وجميع أبنائه إنتموا إلى الحزب حيث شكلت هذه العائلة وحدة حزبية.
شكلت مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية بالنسبة له دستور حياة بحيث تميز بربط كل القضايا التي تطرح للنقاش بمعايير العقيدة والقيم الحزبية حتى بات الحزب قضيته وشغله الشاغل في كل الاوقات بما فيها اشغاله الخاصة.
رحل عن ساحات الجهاد والنضال الحزبي في الخامس والعشرين من شباط سنة 2008 وذلك اثر نوبة قلبية في الجامعة. ونعاه الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان رسمي.
البقاء للامة
|