*الحزب ينعي الرفيق سمير حمدان
نعى الحزب السوري القومي الاجتماعي احد عناصره سمير عادل حمدان "وأحد ابطال جبهة المقاومة الوطنية". الذي نفذ اعمالا عسكرية ضد العدو اإاسرائيلي خلال اجتياح لبنان واحتلاله، وخصوصا في منطقة الجبل ومن ابرزها في الباروك مع نضال الحسنية. واسرته اسرائيل في معتقل انصار. حيث شارك في حفر نفق والفرار منه مع عاطف الدنف ورفاقه. وقال بيان للحزب: "كان الرفيق سمير حمدان، من القوميين الاجتماعيين المتفانين في التضحية في سبيل امته. ومثالا للقومي النظامي. وقد فاجأه مرض السرطان قبل سبعة اعوام، فقاومه كما قاوم السرطان الاستيطاني اليهودي. ولكن المرض تغلب عليه وهو في الاربعين. وقضى اكثر من نصف عمره في مواقع النضال القومي والصراع الاجتماعي. سيقام له مأتم حزبي وشعبي في مسقطه عين عنوب الساعة الاولى بعد ظهر اليوم الاحد اول آب.
عن النهار 1/8/2004
**تشييع الرفيق سمير عادل حمدان في عين عنوب
شيع الحزب السوري القومي الاجتماعي و<<جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية>> وآل حمدان وأهالي بلدة عين عين عنوب قضاء عاليه، سمير عادل رافع حمدان أحد المقاومين المشاركين في عدد من عمليات جبهة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأقيم للراحل حفل تأبين في بلدته في قاعة <<بيت عين عنوب>> حضره النواب: أكرم شهيب، علي عمار، أنطوان أندراوس، فؤاد السعد وصلاح حنين، وفد من قيادة الحزب القومي ضم رئيس المجلس الأعلى محمود عبد الخالق، النائب السابق أنطوان حتي ومنفذ عام منطقة غرب عاليه حسام العسراوي، رئيس بلدية عين عنوب جمال عمار، سعد سليم وفاعليات وممثلون عن الأحزاب وجمع من مشايخ الطائفة الدرزية ووفود شعبية من كافة قرى وبلدات الجبل، ووفود حزبية من مختلف المناطق اللبنانية.
وتوالى على الكلام كل من رضا حمدان باسم مديرية عين عنوب في الحزب السوري القومي الإجتماعي، وهشام زهر الدين باسم الحزب التقدمي الاشتراكي فعرضا لنضالات الراحل <<الذي نفذ عمليات عدة ضد العدو الصهيوني خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ولا سيما في منطقة الجبل ومن أبرزها عملية الباروك التي استشهد فيها نضال الحسنية وتم أسره من قبل قوات الاحتلال في معتقل أنصار وشارك في حفر نفق والفرار منه مع الشهيد عاطف الدنف ورفاقه>>. وألقى يوسف أبو سلمان قصيدة من وحي المناسبة، وتحدث باسم عائلة الفقيد سلمان حمدان، ورثى الشاعر طليع حمدان الراحل بقصيدة عرض فيها لمناقبه ولتضحياته في سبيل تحرير وطنه.
وتحدث حافظ الصايغ باسم رئيس الحزب الأمين جبران عريجي فقال: من عين عنوب، سعيد فخر الدين، الشهيد الأوحد في معركة استقلال لبنان، من هذه البلدة التي كانت خط تماس مع كل الذين أرادوا أن يعبثوا بلبنان ويقسموه، فكانت خط دفاع أماميا للقوى الوطنية التي حققت وحدة لبنان وانتصار العيش المشترك، وحققت مسيرة الخروج من العصر الإسرائيلي، من عين عنوب، هذه البلدة التي أنبتت سمير حمدان، وقبله بكثير عرفت الفكر الوحدوي والملتزم والوطني، الفكر الذي يؤمن أن الحياة وقفة عز فقط، وبأن الحياة لا يمكن أن تكون إلا للأقوياء في نفوسهم، والحياة التي لا يمكن أن تبنى إلا على قاعدة وحدة المجتمع والإنسان الجديد الطالع من الظلمة والماضي السحيق، الطالع من حالة التشرذم والتمزق، الطالع من وحدة الطوائف إلى وحدة الوطن، الطالع من الإيمان بالله والإيمان بأن الرسالات السماوية كلها، هي قيم روحية. بعدها، صلي على جثمان الراحل، وووري الثرى في مدافن البلدة.
عن السفير 2/8/2004
***من أنصار إلى تلال الباروك بقلم أنور عقل ضو
من سعيد فخر الدين شهيد الاستقلال الأول، إلى سمير حمدان أحد أبطال <<جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية>> مسيرة طويلة من النضال اختزلت فيها بلدة عين عنوب معاني الجهاد في سبيل الاستقلال والحرية، وسمير غُيِّب حياً، وكأن قدر المقاومين أن يمضوا بصمت، وألا نتذكرهم إلا ساعة الرحيل.
من معتقل أنصار حيث ساهم في حفر النفق بالأصابع التي صَلُبت وخشُنت لتخدش أيادي المتربعين في مواقع السلطة، ممن وظفوا دماء وتضحيات المقاومين لصالح تكريس زعاماتهم، إلى تلال الباروك حيث كانت العملية النوعية التي استشهد فيها نضال الحسنية، حكاية جديرة بأن تكون أمثولة للأجيال الطالعة، التي سيكتب لها متابعة السير في طريق الكفاح وسط التحديات المقبلة على المنطقة، فكلاهما خرج من المعتقل ليعاود النضال من جديد، لكن ثمة كثيرين لم يسمعوا بسمير حمدان وغيره من المجاهدين، وكأن قدر من يصنع النصر أن يبقى في عتمة التجاهل الرسمي والأهلي.
أما حفل التأبين، فمجرد مناسبة لا تجاري حجم التضحيات، فيما المطلوب يتعدى اللحظة إلى كتابة وصياغة التاريخ كما خطه الشرفاء بدمائهم، ليحمل نبض الحاضر ويكون المنطلق نحو وطن يفيء إليه من قاوموا ومضوا بصمت، وهم يقبعون في أضرحة لا تزينها الزهور إلا مرة واحدة، حين ينغرسون عميقاً في تراب الوطن.
|