|
تعالج قضايا أهملت على المستوى الرسمي
وطنية- أوضح رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في "حزب الله" وعضو المكتب السياسي علي فياض في حديث إلى "إذاعة لبنان" ضمن برنامج "لقاء الاسبوع"، أن "محكمة الضمير التي عقدت في بروكسل لمحاكمة اسرائيل على جرائمها ابان حرب تموز ليست محكمة رسمية ولا تتصف بأي صفة رسمية، إنما هي محكمة ضمير ذات طابع شعبي يتم التداعي إليها من قبل سياسيين ونشطاء ولجان حقوق انسان وقضاة وحقوقيين لمعالجة قضية من القضايا جرى اليأس من أن تعالج على المستوى الرسمي الدولي".
وأضاف:"إن الدلالة السياسية لهكذا نوع من المحاكم هو القول بأن الموقف الدولي هو موقف متحيز والمؤسسات الجنائية والقضائية الدولية هي مؤسسات لا تمارس دورها في هذا السياق، وبالتالي تشكل هذه المحكمة صرخة استنكار لتشكيل ثقل معنوي واخلاقي بمواجهة المؤسسات الرسمية التابعة للامم المتحدة".
وقال:"بعيد الانتهاء من حرب تموز، حصل نوع من التدارس للرد على جرائم اسرائيل التي اقترفتها في لبنان والتي أدت إلى سقوط 1200 شهيد و4000 جريح وتدمير ما يقارب من 28 ألف وحدة ما بين سكنية وتجارية وصناعية. وكنا امام خيارات عدة إما المقاضاة أمام محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، وكان هذا الأمر غير ممكن من الناحية القضائية لأن إسرائيل غير منتسبة إلى المحكمة الجنائية الدولية وأيضا بالنسبة لمحكمة لاهاي يفترض توافق الطرفين على التقاضي، وهذا الامر ايضا غير ميسر لذلك بقي خيار الانتقال من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي السياسي لتحميل اسرائيل مسؤولية معنوية واخلاقية وإصدار إدانة دولية في هذا الاتجاه، وهذا ما تؤديه محكمة الضمير، فكان أن لجأنا الى هذه المحكمة".
وأوضح فياض أنه "بنتيجة المحكمة التي استمرت ثلاثة أيام صدرت أحكاما بإدانة إسرائيل بجريمة الحرب والجرائم الاقتصادية والبيئية، وجرائم ضد الانسانية وبجريمة الابادة".
ولفت إلى أن "مشاورات ما قبل اللجوء الى محكمة الضمير جرت بالتنسيق مع لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب اللبناني, وأن الحكومة اللبنانية فرزت موازنة معينة لمتابعة هذا الملف وكلفت الرئيس شكري صادر صادر بترؤس لجنة قضائية لدراسة هذا الموضوع".
|