زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
كان لها يد في إدارة شؤون المملكة.. المرأة الأوغاريتية رائدة في بناء مجتمعها ونهضته طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 08 شباط 2008
ishnona_tal_a7mar_1.jpg  

ان كثرة الرقم الفخارية التي اكتشفت في اوغاريت وتنوع نصوصها وموضوعاتها التي تتعلق بمختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية والفنية سمحت لنا بالتعرف على المرأة وعلى جوانب كثيرة من حياتها وعلاقتها بالمجتمع والدور المهم والبناء الذي لعبته من اجل نهضته ورفع شأنه لذلك ليس غريبا ان يجد علماء الاثار واللغات القديمة ترجمات لتلك النصوص.

فقد بينت احد الرقم المسمارية عن وجود رسالة الى مملكة اوغاريت من ملك كركميش بتاريخ الالف الثاني قبل الميلاد مكتوبة باللغة الاكادية يتحدث فيها عن الملاحة ما يشير الى ان ملكة اوغاريت كانت تشرف على الاقتصاد.

وقد اثبتت الحفريات في رأس ابن هاني من خلال النصوص التي عثر عليها بان ملكة اوغاريت كانت تشرف على صناعة البرونز وتصديره الى الاقاصي البعيدة في حوض البحر المتوسط.

كما بينت الرقم الفخارية ما للمرأة من مكانة وتقديس في اوغاريت وتكشف لنا الكثير من المعلومات عن حياة العائلة في اوغاريت وكيف كان الحب يلعب دورا مهما في حياة الاوغاريتيين فالصلة السرية تعتبر سلوكا غير مشرف.

وللمرأة في الحياة الاوغاريتية تأثير كبير على زوجها فتحمله على اتخاذ القرارات وتضع نفسها اشبه ما تكون بآلهة وهناك الكثير من الاحكام والاوامر التي تدعو الى عدم الاقتراب منها بافكار سيئة وعدم التعرض لها لان الزوجة كانت بمثابة زوجة الاله وهي الشاهد على اسراره المقدسة وبيتها المقدس كالمعبد لانه مكان الاسرار المقدسة فهو شبيه ببيت الاله ويرى الاوغاريتي الحكمة على افواه النساء.

كما دعت النصوص الى الامتناع عن مشاجرة المرأة الحامل حتى تحين ساعة الولادة لان المرأة التي تعذب اثناء الحمل يمكن ان تلد قبل اوانها او تتأخر ساعة الخلاص وكان الاوغاريتي يعتبر الولادة حدثا سعيدا ومهما الى درجة ان جداول المياه في خريرها عليها ان تنقل هذا الخبر عبرها لاهميته لذلك دعت الاحكام الاوغاريتية الي التكاثر فالشعب الذي لا يتكاثر هو شعب فارغ والى ضرورة العطف على المرأة العاقر لان ذلك دون ارادتها ولم تكتف بذلك بل وكل مساء يجب ان يتم تقديم كيل من الخمر والخبز الي الفقراء الذين لم ينجبوا اولادا حتى يقتاتوا به ويشربوا منه في حال عدم وجود من يعيلهم في شيخوختهم.

كما تشير النصوص الاوغاريتية الى ان الزراعة كانت ثروة البلاد الرئيسية والالهة عناة هي الهة الزراعة لانها تملك محراثا ذا سكة خيرة تتمتع بقوة خيرة ليمنح الشفاء وقوة الحياة وتكشف ترجمات الوثائق الملكية المكتشفة عن عدد من النصوص الموقعة من قبل ملكة تدعى "شار ال لي" وكان لهذه الملكة ختم خاص محفور عليه خطين من الهيروغليفية المصرية ومن الممكن ان تكون هذه الملكة زوجة الملك نقمد الثاني ويعتقد انها مصرية الاصل وانها غيرت اسمها بعد الزواج من المصرية الى الاوغاريتية من اجل ان تتكيف مع المجتمع الجديد.

وتذكر وثائق اوغاريت الاثرية ان اهات ميلكو والدة الملك عميشتمرو الثاني قد تزوجت الملك نقميبا وكانت اميرة عمورية وهي ابنة دو نيشوب وقد دافعت عن حقوق ابنها بشجاعة ونجاح حتى تضمن له الوصول الى العرش بنجاح بالرغم من حداثة سنه.

وهكذا من خلال ما تقدم نرى بأن للمرأة الاوغاريتية دورها الكبير في ادارة شؤون المملكة وان الاهتمام المتنوع بالمرأة في اوغاريت يدل على مكانتها العظيمة في مجتمع حضاري غني بعناصره المختلفة منذ اكثر من ثلاثة الاف عام ونيف

 
< السابق   التالى >