زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
رئيس الحزب الأمين علي قانصو :لا نقبل بأقل من المناصفة والتدويل سيجر حروباً أهلية طباعة ارسال لصديق
الاثنين, 04 شباط 2008
electricity__manifestations_beirut_jan2008.jpg  

نصح رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين علي قانصو من يشتبه بأنه قادر على فرض تسوية فيها غالب ومغلوب، بإحالتهم على تاريخ المنازعات اللبنانية، ودعا إلى الإقلاع عن توصيف الأزمة بـ "وزير بالطالع ووزير بالنازل" ومواجهة الحقيقة بأنها أزمة وطنية، لا ينفع في استثمارها التهويل بالتدويل ولا التذاكي في تمرير السنيورة رئيساً للجمهورية بذريعة الفراغ، فعند الحائط المسدود ستقلب المعارضة الطاولة.

وفي موقف لافت، أكد الأمين قانصو أن المعارضة لا تقبل بأقل من المناصفة في الحكومة. وقد جاء ذلك في سياق حديث شامل لمجلة "البناء ـ صباح الخير" حول مختلف الأوضاع على الساحتين اللبنانية والقومية. وفي معرض حديثه أكد قانصو أنه في حال إصرار بعض العرب على مقاربة الحل على شاكلة تفسير الأمين العام للجامعة العربية للبند الثاني، فهذا معناه أن العرب يريدون الستاتيكو القائم، وهذا يعني استمرار الأزمة إلى حين الانتخابات النيابية، ولا يتصورن أحد منهم بأنه قادر على فرض تسوية فيها غالب ومغلوب، فلينظروا إلى الوراء قليلاً، هذا اتفاق الطائف جاء بعد 15 سنة حرباًً، لكن بالنهاية لم يكن الخلاص إلاّ بالتسوية وجاءت بحل للازمة، هل كانت على قاعدة غالب ومغلوب؟ كلا، بل قامت على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

أضاف: الآن نحن واقعون في أزمة مشابهة لأزمة السبعينيات، وهي ليست كما يصورها البعض بسذاجة، أنها خلاف حول (وزير بالطالع أو وزير بالنازل)، بل صارت أزمة وطنية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. وأزمة بهذا الحجم تحتاج إلى تسوية تاريخية، وقاعدة أي تسوية هي قاعدة لا غالب ولا مغلوب. وأنا أعتقد أن الأميركيين وحلفاءهم العرب وأتباعهم من قوى 14 شباط  ليسوا في مناخ هكذا تسوية.

وقال: الآن المعارضة تقول أريد أن أعطي المبادرة فرصتها الكاملة وأريدها أن تنجح، وحزبنا يقول نريد أن نعطيها الفرصة ونريدها أن تنجح، لكن إذا وجدت المعارضة، أن المبادرة هي لتقطيع الوقت ليبقى فؤاد السنيورة مغتصباًً لرئاستي الجمهورية والحكومة، حينها ستكون المعارضة في حل من هذا الموقف وسوف تلجأ إلى كل أشكال التحرك للضغط على هذه الحكومة لغرض قيام التسوية العادلة.

ولفت رئيس الحزب إلى أن البلد مكشوف على جميع أنواع التدخلات الخارجية، وعلى ساحته تحتشد أجهزة مخابرات من شتى أنحاء العالم، منها الموساد "الإسرائيلي" والمخابرات الأميركية إضافة إلى مخابرات تابعة لأنظمة عربية، وضمن هذا الانكشاف الأمني من يضمن بقاء الأوضاع على حالها؟ بل نضع الأرجحية أن الستاتيكو الحالي سيهتز، لافتقاده قابلية الاستمرار وسهولة اختراقه من أجهزة أمنية عالمية محترفة، وهذا برأيي حافز اضافي للعرب، ولكل من يريد أن يعمل على حل الأزمة السياسية في لبنان عليه أن يقلع عن تقديم عروض وصيغ للتسوية لصالح فريق من اللبنانيين، فبدون تسوية عادلة لا يوجد حل سياسي.

واعتبر أن مشروع الإدارة الأميركية في لبنان عنوانه فؤاد السنيورة، والإدارة الأميركية تريد من هذا الأخير أن يستولي على صلاحيات رئيس الجمهورية وأن يستمر رئيساًً للحكومة، وهذا يفسر انقضاض فريق 14 شباط على كل المبادرات التي حاولت التوسط بين اللبنانيين، تذكروا مبادرة عمرو موسى الأولى، رفضها الفريق الآخر بطلب أميركي، وكذلك الأمر بالنسبة للمبادرة الفرنسية، ونحن كنا بأجواء وتفاصيل التفاهم الذي تمّ بين الرئيس بري وسعد الحريري بحضور الوزير الفرنسي كوشنير، لجهة قيام حكومة وفاق وطني بصيغة الـ 13 و17، وميشال سليمان رئيساًً للجمهورية وقانون انتخابي على أساس القضاء، هذا الكلام كان يوم الخميس وعشنا بمناخ أن المسألة قد انتهت، وإذ تتصل رايس بكوشنير نهار السبت مهددة إياه مع مبادرته الفرنسية وكأنها تقول له: " لوين رايح؟ إطلع من هذه القصة"، بعد ذلك انقلب سعد الحريري مباشرة على عهوده، وتغيرت مواقفه ثم جاء ولش وابرامز إلى بيروت. ليقولوا لقوى 14 شباط "لن نسمح للفرنسيين بالاستمرار في هذه المبادرة ولا تخافوا نحن نضمن أن أي حل سيكون لصالحكم، وانتظروا كم شهر غداًً المحكمة آتية ولا نعرف ماذا سيحصل ضد ايران" بما معناه حرّضوهم على رفض المبادرة الفرنسية ودعوهم إلى انتظار تبدّلات في المنطقة تصب في صالحهم، وعليه فالأمر الثابت هو أن الأميركيين لا يريدون تسوية إلاّ إذا كانت بشروط تخدم حلفاؤهم وتفسير عمرو موسى لا يخرج عن هذا السياق، والنفس السعودي والمصري لا يخرجان أيضاً عن هذا السياق، وإذا استمر هذا المنحى لا يوجد تسوية في البلد.

وحول اتهام سوريا بتفشيل الحل في لبنان قال رئيس الحزب:

سوريا لا تتعاطى مع قوى المعارضة بطريقة الإيحاءات، هناك قوى في لبنان ومنها حزب الله وحزبنا وغيرهما، يقفون على "رأس السطح" وينادون بتحالفهم مع سوريا، وكذلك سوريا تتعاطى معهم على أنهم حلفاؤها، لكن هل يستطيع أحد أن يقول ميشال عون هو حليف لسوريا، وهو من قاتلها وحاربها (وعمل اللي ما بينعمل معها)، ومع ذلك مطلوب من سوريا ان تتحمل مسؤولية مواقفه! الصحيح ان سوريا قالت للعرب في مؤتمر وزراء الخماسية العربية: اذهبوا واجتمعوا إلى كل الناس في لبنان بما فيهم العماد عون، وأي حل تصلون إليه معهم نحن موافقون عليه. هناك قاعدة يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار لدى قراءة الموقف السوري، وهي أن أي حكم يقوم في لبنان، لا ترى دمشق فيه بأنه يشكل اختراقاًً لأمنها فهي معه، ومن هنا، أدعو إلى عدم تحميل سوريا تبعات لا صلة لها بها. فنحن في المعارضة ولم يحدث أن اتصل بنا أحد وطلب منا القيام بالأمر الفلاني أو غيره، وكذلك بالنسبة لحزب الله وحركة أمل، فقوى المعارضة هي تقرر، واذا لم يصدقوا، فليقدموا تسوية نطمئن إليها، ليجدوا بأننا سنبادر إلى إقرارها فوراً ودون الرجوع إلى أحد.

وسأل الأمين قانصو: لماذا أقحم وولش وابرامز المحكمة في سياق الضمانات المطمئنة لقوى 14 شباط؟ إذا كانت الادارة الأميركية لا تريد أن تتعاطى مع المحكمة على أنها محكمة سياسية، لماذا هدّد ساركوزي سوريا بتمويل المحكمة؟ وأنا لديّ معلومات أن الفرنسيين حاولوا ان يضعوا المحكمة على طاولة المساومات مع سوريا مقابل ان تضغط دمشق على المعارضة وليّ ذراعها. إن من يقايض ويساوم على موضوع المحكمة، هم الفرنسيون والاميركيون وليس السوريين، ولذلك عندما أسمع البعض في فريق 14 شباط يتحدث عن أن سوريا مرعوبة من المحكمة وهي "تخربط" في البلد من أجل المحكمة، استغرب أن لا يخجل هؤلاء من الوقائع الفاضحة لهذه الاكاذيب.

وحول ترشيح العماد ميشال سليمان رجّح رئيس الحزب علي قانصو، أن ترشيح العماد سليمان من قبل الموالاة هو ترشيح تكتيكي ليس إلاّ، لأن مشروعها الأساسي واحد من اثنين: إما رئيس منها، أو أن يستمر الفراغ ويبقى فؤاد السنيورة حليفها ورمزها مغتصباً لصلاحية رئيس الجمهورية، هذا هو جوهر مشروع قوى 14 شباط المدعومة من الإدارة الأميركية. ومبالغات قوى الموالاة بترشيح العماد سليمان تستبطن هذا الموقف التكتيكي.

ورداً على سؤال، قال الرئيس قانصو: أنا لا أريد أن أتحدث عن الثلث الضامن، ولم أعد أريد أن أتحدث عنه، ولا يجوز أن تتحدث المعارضة عنه أيضاً، انتهى هذا الأمر، أنا أقول أريد تسوية على قاعدة توازن بين كل القوى، أنا لا أقبل 11 وزيراً ولا المعارضة أيضاًً، نريد حكومة مناصفة وغير ذلك لا نكون نتحدث عن تسوية، حتى إذا أخذنا 11 وأخذوا 13 أو 14 أو 15 يكون فريقهم قد غلب، لذلك علينا أن نعيد النظر بهذا الطرح لصالح حل الجميع فيه سواء وإلاّ ما الذي يضمن لي اذا أخذت 11 وزيراًً وأخذوا هم 13 أن وزيرين يغيران موقفهما من رئيس الجمهورية ثم يتحولان إلى جانبهم وبالتالي يأخذون النصف زائداًً واحداً وبالتالي يتحكمون بالبلد..

وحول الوضع الاقتصادي والاجتماعي قال:  الناس ليسوا في أوضاع اجتماعية واقتصادية غير هانئة ومستقرة فقط، بل هم في حالة قلق على الغد وليس على ما بعد الغد، وأنا أدرك صعوبة وثقل دوامة القلق هذه على كاهل المواطن، ولكن يتحمل مسؤولية هذا الواقع القوى المسؤولة عنه والمتسببة به، فالمواطن الذي يشكو من أوضاعه الاقتصادية والمعيشية، يجب أن يعرف أن المسؤول عنها هي السياسات الاقتصادية التي اعتمدت منذ العام 1992 وما زالت مستمرة مع فؤاد السنيورة، وبموجبها تحوّلت الدولة إلى شركة وليس إلى حاضنة لمواطنيها كما يجب أن تكون دولة الرعاية. وهي سياسات اقتصادية قائمة على تهميش قطاعات الانتاج سواء الزراعة والصناعة، وقائمة على معالجة الاستدانة بمزيد من الاستدانة وعلى انسحاب الدولة من المؤسسات الضامنة مثل الضمان، وعلى ترجمة تعليمات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وعلى الخصخصة بمعنى بيع مرافق الدولة بأي ثمن والصفقات المعدّة في ظل هذه الحكومة المغتصبة للخلوي والكهرباء ولمرفأ بيروت وللماء مخيفة، تصوّر بلد تجرد دولته من مقومات وجودها، وغداً سنرى كل إيرادات هذه المرافق سرقت أو سرق جزء منها أو بيعت بأبخس الأثمان لقاء صفقات معينة، وبالمحصلة سيكون الناس تحت رحمة الشركات وما أدراك ما الشركات، فلغتها هي لغة الربح وليس لغة المواطن وأخذ حاجاته وقدراته بعين الاعتبار في الاجراءات الاقتصادية والمالية.

وقال: مع الاعتراف بوجود أزمة حكم، يجب التنبّه إلى وجود أزمة نظام وخيارات، فلتحل أزمة الحكم على قاعدة تفاهم على حل أزمة النظام والخيارات على قواعد الطائف، فتأتي حكومة متجانسة تعرف ما هي الخيارات الوطنية التي يمشي عليها البلد. وإذا كان العرب لديهم نية صادقة وجدّية في إخراج لبنان من محنته فهم من رعى اتفاق الطائف وبمقدورهم أن يقولوا للفرقاء المتنازعين "أن النظام الطائفي ( حلو، صفتو، نعتو... ما شاؤوا) لكن يجب أن تطبقوا ما ورد في اتفاق الطائف من بنود إصلاحية، أنتم مختلفون حول الخيارات واتفاق الطائف حدّد هذه الخيارات فالتزموا بها"، ولنشكّل الحكومة على قاعدة هذه الخيارات. أنا برأيي هكذا تحل هذه الأزمة وليس بالـ 11 و 15 و16 و.. و... فكل هذه الصيغ صارت مسكّنات.

أضاف: هكذا تسوية هي مفخخة وستنفجر بكل المساهمين فيها، نحن ندعو إلى تسوية على قاعدة الأبعاد التي ذكرتها، وعلى مستوى الحكم يجب أن تشارك جميع القوى، وليس فقط القوى الطائفية.

وحول استمرار اعتقال الضباط الأربعة قال قانصو:  منذ أشهر ونحن نقول إن استمرار توقيف الضباط الأربعة هو توقيف سياسي، لأنه لا توجد واقعة في ملف لجنة التحقيق الدولية تدين أو تشتبه بأحد من هؤلاء الضباط، وأنا أستند في كلامي إلى لجنة تحقيق دولية، وكل قوى 14 شباط وكل الحكومة تثني على نزاهتها وحياديتها، وهذه اللجنة لم تجد في الاتهامات المساقة ضد الضباط الأربعة أي أساس أو دليل ضدهم وترك رئيسها براميرتس أمر الإفراج عنهم للقضاء اللبناني ممثلاً بالمدعي العام التمييزي وقاضي التحقيق الياس عيد.

لقد مضت أشهر على توصية لجنة التحقيق الدولية وإلى الآن ما زال الضباط الأربعة موقوفين، ومنذ فترة قصيرة، صدر تقرير عن مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، يعتبر توقيف الضباط الأربعة توقيفاً تعسفياً، وعلى الرغم من صراحة هذا التقرير لم يتغير شيء في موقف القضاء اللبناني، وإذا سألنا، لماذا؟ نجيب لأنه يوجد قرار سياسي يقول للقضاء اللبناني: "دعهم موقوفين" لأن كل كذبة 14 شباط حول دور هؤلاء الضباط الأربعة انكشف زيفها مع توصية لجنة التحقيق الدولية ومع تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وإذا امتثل القضاء اللبناني إلى ما صدر عن هيئات تابعة للأمم المتحدة وأفرج عن الضباط الأربعة ستظهر الفضيحة السياسية ـ القضائية ـ الأمنية لفريق 14 شباط، وسيتهاوى كامل خطابه السياسي حول جريمة اغتيال الرئيس الحريري والذي على أساسه قاموا بتجييش الشارع. الحزب القومي يدعو إلى الإفراج الفوري عن الضباط الأربعة ويعتبر صدقية القضاء اللبناني هي على المحك، ويرفض أن تكون هذه السلطة التي يفترض أنها مستقلة تحت رحمة قرار سياسي، ولا يجوز أن يبدو القضاء اللبناني وكأنه يخدم أغراض فريق سياسي، هذا موقفنا من الضباط الأربعة، وأعتقد أن هذه القضية تكبر شيئاً فشيئاً، وبالنهاية قرار الإفراج سيتم عاجلاً أم آجلاً.

 
< السابق   التالى >