  
شيعت منفذيه الحصن في الحزب السوري القومي الاجتماعي و بلدة مرمريتا الأديب و الكاتب الصحفي الرفيق الياس خرفان مسوح بعد معاناة مع المرض .
أقيمت مراسم الجنازة في مرمريتا في كنيسة القديس بندلايمون الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الأحد في23/12/2007 حيث انطلق الجثمان من منزل الفقيد محمولا على الأكتاف و أدى له القوميون الاجتماعيون تحية الوداع ، و تقدّم الموكب عدد كبير من الأكاليل على رأسـها إكليل حضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي .
و حضر الجنازة عدد كبير من الأمناء و المنفذين العامين و الرفقاء و الأصدقاء إضافة إلى جموع غفيرة من مرمريتا و مختلف المناطق .
و في نهاية الجنازة ألقى المطران يوحنا يازجي أسقف الحصن كلمة عدد فيها مزايا الفقيد و قال :
إذا كنا في هذه الأيام على عتبة استقبال عيد ميلاد السيد المسيح - عيد تجسّد الكلمة - فإننا نودع كاتبا و أديبا تعامل بالكلمة و أعطى من خلالها ما أراده خيرا لوطنه و مجتمعه .
كما ألقت الأمينة بشرى مسوح منفذ عام منفذية الحصن كلمة قصيرة شكرت فيها باسم الرفقاء و العائلة كل من حضر و شارك و مما جاء فيها :
أصحاب السيادة ..... حضرات الآباء
أيها الحضور الكريم
باسم العائلة و الرفقاء أشكركم على حضوركم و مشاركتنا مصابنا الأليم .
بماذا أناديك .... هل أناديك أخي ... أم أبي .... أم رفيقي .... أم مرشدي .
لست ادري ؟ ربما كنت كل ما سبق و أكثر .....
يا أخي الغالي :
لم أكن أتصور بأنني سأقف يوما و أرثيك و في الرثاء عادة ما يعددون مآثر الفقيد ...
أما نحن فماذا نقول لهذا الجبل الشامخ من جبال امتنا التي أحب و أعطى عصارة فكره لخدمة قضاياها .
الياس
مرمريتا بشيبها و شبابها تبكيك اليوم حزنا و ألما .... الأصدقاء و الأقارب و الرفقاء و كل من عرفك يبكي فيك القلب الكبير .. و الرجل المتواضع ... و الرفيق المخلص ... و الكاتب المبدع .
في كل موقع حللت كنت الوفي و كنت الأمين و كنت الرائد .
رحيلك في موسم الأعياد ربما أردت أن تقول فيه أن الحزن يخطف الفرح من العيون ، و لكن العيد يبعث الأمل في الرجال الذين تركتهم أن يحفظوا إرثك و أن يحققوا ما أردته لهم .
الياس :
سلاما لك و أنت ترحل بجسدك عنا بعيداً .
سلاما لك يا أروع و أرقى الرجال .
سلاما لتلك الابتسامة التي لم تفارقك يوما .
سلاما لصبرك في مقارعة المرض
الياس مسوح :
كنت الكلمة الصادقة ، و الحرف الناصع ، فمنحك حزبك /الحزب السوري القومي الاجتماعي/ وسام الإبداع و العطاء
الياس
نم قرير العين مطمئنا فأمثالك لا يموتون .
البقاء للأمة و لتحيا سوريا
   
نبذة عن حياة الأديب و الكاتب الصحفي: الياس خرفان مسوح
ولد في مرمريتا عام 1934 و تلقّى الدراسة حتى الثانوية فيها . و في مطلع شبابه ساقته ظروف سياسية إلى لبنان حيث بدأ العمل في الصحافة في جريدة البناء و من ثمّ تولّى إدارة التحرير في جريدة الهدف اللبنانية كما عمل من بعد في صحف نداء الوطن و الحياة و كتب في ملحق جريدة النهار . و في عام 1969 انتقل إلى العمل في الكويت حيث استلم إدارة التحرير في جريدة الرأي العام الكويتية إلى العام 1985 و بعدها عاد إلى دمشق ليتسلم منصب المدير العام المساعد لوكالة الأنباء السورية (( سانا)) أجرى مقابلات صحافية مع الرئيس الراحل حافظ الأسد و كذلك مع العقيد معمر القذافي و الرئيس الجزائري هواري بومدين ثم انتقل إلى جريدة القبس الكويتية حيث عمل مديراً لمكتبها في دمشق حتى العام 2000 ليذهب بعدها إلى التقاعد في بلدته مرمريتا .
انتمى إلى صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي في أوائل الخمسينات ، و تسلم مسؤوليات منها وكيل عميد الإذاعة في أواخر الخمسينات .
اصدر في بيروت مجموعة شعرية : (( حنان يا أصدقائي )) ، و قد قام بالتجهيز لمجموعة ثانية تحت عنوان (( همس الحبر )) كما اصدر كتابا سياسياً أصدرته دار رياض نجيب الريس للكتب و النشر بعنوان ((سنوات الرياح )) .
|