زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
رئيس الحزب يشارك في ذكرى جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طباعة ارسال لصديق
السبت, 02 شباط 2008
Image  

شارك الحزب في إحياء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذكرى رحيل قائدها ومؤسسها الدكتور جورج حبش في احتفال خطابي في قاعة الاونيسكو - بيروت. وحضر المهرجان وزراء ونواب سابقون ورؤساء احزاب وقيادات فلسطينية وحشد من المواطنين.

وتحدث رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين علي قانصو في هذه المناسبة، وفيما يلي نص كلمته:

كبار المناضلين لا ينتهون بمأتم، تنتهي أعمارهم، أما أفكارهم، أما سيرة نضالهم، أما مناقبيتهم، فتتجذّر عميقاً في وجدانات الناس وعقولهم، وأنت يا رفيق جورج وإن أنهى المرض جسدك فأماتك، إلاّ أنك باق فينا، وفي كل المناضلين، وفي كل الشهداء، في كل انتفاضة أو مقاومة في فلسطين، في كل شبل من أشبالها، وكل زهرة من زهراتها، في كل نسمة من نسائمها، أنت باقٍ في مقاومة لبنان، في مقاومة العراق، أنت باقٍ في كل حركة تحرّر عربية، وغير عربية، أنت باقٍ في رفاقك في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في شهدائها ومعتقليها في سجون العدو وفي خطّها النضالي الذي أنشأتها عليه، وكان لها في تاريخ الصراع ضدّ العدو صفحات مشرقات.

        ويا رفيق جورج تركت بصمات بيّنة على مجرى النضال الفلسطيني من خلال التزامك ثوابت هذا النضال، وفي كل الأحوال والظروف،

        وأوّلها أن فلسطين هي كل فلسطين، لا ربعها هو فلسطين، ولا نصفها، ولا ثلاثة أرباعها، ولا يملك أحد الحق بأن يتنازل عن شبر منها، إنها ملك الشعب في تعاقب أجياله.

        وان هذه الفلسطين هي وطن الفلسطينيين، وليست أرضاً لدولة يهودية، وعودة أبنائها إليها حق مقدّس لا يُقايض بمال ولا بأي مكسب آخر، كما يشاء بوش والصهاينة.

        ووحدة الشعب الفلسطيني، هي الأخرى أمر مقدّس، وهي الطريق الإلزامي إلى استعادة فلسطين الواحدة، وكل انقسام هو بالضرورة إضعاف لفرص انتزاع الحق بالأرض والحق بالعودة، والحق بالدولة الفلسطينية الديمقراطية السيدّة المستقلّة.

        والمقاومة والانتفاضة تعبير عن حق هذا الشعب الواحد بأرضه، وهما مصدر قوّته، ولا سبيل غيرهما إلى استعادة هذا الحق، والرهان على تسوية أو على صلح مع هذا العدو هو رهان على سراب فكيف إذا كان الأميركي وهو راعي هذه التسوية المُفترضة صهيونياً أكثر من الصهاينة، وكيف إذا كان العدو الصهيوني لا يرى أرضاً للفلسطينيين إلاّ خارج الجدار العازل، ويتمسّك بكل المستوطنات داخل هذا الجدار، ولا يعترف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، ويصرّ أن تبقى يده الأمنية مطلقة حتى لو قامت الدولة الفلسطينية فيعبر جيشه الممرات البرية إليها وتستبيح طائراته وبوارجه سماء فلسطين وبحرها، ولن يقبل الشعب الفلسطيني أن يختار بين الاحتلال باسم الحكم الذاتي وبين الاحتلال باسم الدولة الفلسطينية.

        وكما أوجعك يا رفيق جورج وأثقل على قلبك الضعيف، ما جرى ويجرى في قطاع غزة، من حصار بربري، منع عن أهلها كل أسباب الحياة: الغذاء والدواء وفرص العمل، والماء والمحروقات واللوازم الطبية ناهيك عن الاغتيالات وأعمال التدمير والتجريف، إنه قتل مبرمج ليس لفئة من الفلسطينيين بل لهم جميعاً، وكأنك كنت تصرخ في أعماقك كما نصرخ جميعاً أمام فتح وحماس: إلامَ الخلف بينكم إلام؟ العدو يريد قتل الشعب الفلسطيني فلماذا تمكّنونه بانقسامكم من هذا القتل؟ فإلى متى تنتظرون لتسقطوا الحواجز بينكما، ألاّ يكفي فلسطين مئات الحواجز التي تقطّع أوصالها حتى تضيفوا إليها حواجز خلافاتكم السياسية بين الضفة والقطاع؟ كأنك معنا اليوم ونحن ندعوهما إلى الحوار، إلى التفاهم، إلى الوحدة، فهي حاضن المقاومة وحصنها وهي قوة الجميع في مواجهة العدو، وإليها يتطلع الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات، ويتطلع إليها كل أحرار هذه الأمة.

        جورج حبش القومي ـ الوحدوي حتى العظم، واللاطائفي حتى العظم، لكم قارع النزعات التقسيمية والثقافات التفتيتية كيانية كانت أم مذهبية أو طائفية. جورج حبش أنشأ الجبهة الشعبية على هذا الفكر العلماني، فشاءها نموذجاً نضالياً وحدوياً ينصهر فيه المناضلون العرب على اختلاف أقطارهم ومذاهبهم وطوائفهم وكلّما أكبرنا في الشعب الفلسطيني بعده عن العصبيات الطائفية قدّرنا هذا الدور الذي لعبه جورج حبش وغيره من المناضلين.

        حلم جورج حبش، أن تكون فلسطين، باعتبارها شأناً قومياً في صلب استراتيجية قومية جامعة، توظّف طاقات الأمة من أجل تحرير فلسطين ومن أجل الدفاع عن قضايا العرب، المستهدفة كلها بالمشروع الأمريكي وأطماعه في بلادنا.

        ولكن مات جورج، والخلاف العربي ـ العربي مستحكم، بعدما نجح أعداء العرب في جعل بعض العرب يقلبون أولوياتهم، فبدلاً من أن تكون الأولوية  مواجهة من يحتل أرض العرب، وينهب ثرواتهم، ويفتت مكوناتهم الاجتماعية ويخلق لهم أعداء وهميين.

        صارت الأولوية مواجهة العربي الآخر،الذي يمانع المشروع المُعادي ويقاومه، فإذا بالعمل العربي المشترك لا اثر له في دوّامة هذا الخلاف، وإذا بفلسطين متروكة لقدرها، ومثلها العراق، ولبنان، إلاّ أن حلم جورج حبش بقيام مشروع عربي نهضوي  سيبقى حلم أحرار هذه الأمة وهدفاً يناضلون لتحقيقه.

        ولكم كان يمتلئ قلب جورج حبش اعتزازاً وفرحاً بمقاومة لبنان، ولم يقيض له أن يعاود هذا الفرح بصدور تقرير فينوغراد الذي شهد لهذه المقاومة وأرّخ لأول هزيمة للعدو في كل تاريخ الصراع العربي ـ "الإسرائيلي".

        جورج حبش، أيها الهادئ ـ الصاخب، والليّن ـ الصلب وداعاً.

        باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي أعزّي رفاقنا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأعزّي الشعب الفلسطيني، وأعزّي ممثل منظمة التحرير في لبنان الأخ عباس زكي،

        عاشت فلسطين، والخلود لجورج حبش.

        * كلمة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو في وداع الدكتور جورج حبش في الاونيسكو في 3/2/2008.   

 
< السابق   التالى >