|
فيروز:بالغار كللت أم بالنار يا شام أنت الأميرة تعلو باسمك الهام- شمس الدين العجلان |
|
|
|
الأحد, 03 شباط 2008 |
فيروز هي المطربة الاستثنائية ، اسمها الحقيقي نهاد حداد، ولدت في 21 تشرين الاول 1935، كانت تسكن في زقاق البلاط في الحي القديم القريب من العاصمة اللبنانية.والدها وديع حداد والدتها ليزا. كانت فيروز تحب الغناء منذ صغرها، إلا أن الأسرة لم تكن تستطيع شراء جهاز راديو فكانت تجلس إلى شباك البيت لتسمع صوته السحري قادمًا من بعيد حاملا أصوات أم كلثوم، وعبد الوهاب، وأسمهان، وليلى مراد. وفي حفلة المدرسة التي أقيمت عام 1946 أعلن الأخوين محمد فليفل وأحمد فليفل اكتشاف فيروز .. ساعدها الأخوان فليفل لأن تكون عضواً ضمن كورال الإذاعة اللبنانية، وظلت فيروز تغني مع كورال الإذاعة لمدة شهرين، ثم اختيرت لتغني بمفردها بعد أن أعجب بصوتها الملحن حليم الرومي الذي اختار لها اسمها الفني فيروز، بعد أن خيرها بين هذا الاسم واسم "شهرزاد"، فاختارت أن تكون فيروز. قرر حليم الرومي أن يقدم فيروز للأخوين رحباني، "عاصي ومنصور" عام 1951، وكانت البداية مع أغنيات شعبية موزعة موسيقياً بطريقة جديدة مثل أغنية "البنت الشلبية"، ثم تطورت لأغنيات خالصة التأليف والتلحين للأخوين رحباني، مثل "نحنا والقمر جيران"، تزوجت من عاصي الرحباني عام 1955 ، رزقت فيروز بأربع أولاد (زياد، هالي، ريما، ليال). ولم تكتف فيروز بالغناء للأخوين رحباني، بل غنت للعديد من الشعراء والملحنين من أمثال محمد عبد الوهاب، وفليمون وهبة، حليم الرومي, توفيق الباشا, خالد أبو النصر, جورج ضاهر, نجيب حنكش, ,محمد محسن, الياس الرحباني, زكي ناصيف, وابنها زياد . و معظم الشعراء العرب المبدعين كتبوا لها قصيدة أو أكثر بما مجموعه أكثر من 800 أغنية تضم: عمر أبو ريشة, قبلان مكرزل, نزار قباني, ميشيل طراد, سعيد عقل, بدوي الجبل, الأخطل الصغير, أبو سلمى, أسعد سابا, جوزيف حرب, طلال حيدر وشعراء آخرين معاصرين. غنت أيضاً أعمالاً لجبران خليل جبران, ميخائيل نعيمة, الياس أبو شبكة, هارون هـ . رشيد, وبولس سلامة, كما هو الحال بالنسبة لشعراء عرب من العصور القديمة مثل: ابن دريق البغدادي وابن جبير, كما اتسعت قائمة من لحنوا لفيروز لتضم: حليم الرومي, توفيق الباشا, خالد أبو النصر, جورج ضاهر, نجيب حنكش, فليمون وهبة, محمد عبد الوهاب,محمد محسن, الياس الرحباني, زكي ناصيف, وابنها زياد . وفي ذات الوقت أعادت تقديم عدد من أغنيات الملحن سيد درويش مثل "زوروني كل سنة مرة" ..كما غنت أمام العديد من الملوك والرؤساء، وفي أغلب المهرجانات الكبرى في العالم العربي. وأطلق عليها عدة ألقاب منها "سفيرتنا إلى النجوم" للدلالة على رقي صوتها وتميزه. العشق مع الشام : في 12 تشرين الثاني 1952جاءت فيروز على خجل إلى دمشق وقصدت إذاعتها لتسجل أغنيتها (عتاب) من كلمات وألحان عاصي الرحباني و فتحت إذاعة دمشق أبوابها لفيروز كما فتحت دمشق أبوابها لها ، و بين ليلة وضحاها، صنعت (عتاب) من فيروز مطربة كبيرة في العالم العربي، وكانت هذه الأغنية الخطوة الأولى على طريق الاحتراف، ومن أسباب نجاح ( عتاب ) تجهيزات إذاعة دمشق المتميزة . وخصصت إذاعة دمشق كل يوم احد من كل أسبوع لفيروز و الرحابنة لتقديم إبداعاتهم من خلال الإذاعة . ومن كلمات ( عتاب ) : حاجي تعاتبني, يئست من العتاب ومن كتر ما حمّلتني, هالجسم داب حاجي تعاتبني, وإذا بدّك تروح .. روح, روح, روح وأنا قلبي تعوّد عالعذاب و فيروز ظلت على العهد محبة لدمشق ، عاشقة لدمشق ، ترى بها بوابة العرب و قبلة العرب فأنشدت لها قصائد الغزل و الحب و العظمة فكانت شاميات فيروز من أجمل ما لحن الرحابنة من أغنيات سكبوا فيها كل مشاعر حبهم لدمشق وعبرت فيروز عن هذا الحب بأدائها الرائع المتميز فكانت هذه الشاميات رسائل حب عظيم بين فيروز و الشام : سائليني يا شآم حين عطرت السلام كيف غار الورد واعتل الخزام وأنا لو رحت استرضي الشذا لانثنى لبنان عطرا يا شآم و كان لقاء الأحبة يتجدد كل صيف بين فيروز و الرحابنة و الشام على ارض معرض دمشق الدولي . كان موعدا دائما لا ينساه العشاق ، و في كل لقاء صيفي كانت فيروز تتعزل بدمشق الشام: يا شام عاد الصيف مبتهجا وعاد بي الجناح صرخ الحنين إليك في ونادتني الرياح و كابدت فيروز من الم الفراق من عام إلى عام : طالت نوى وبكى من شوقه الوتر خذني بعينيك واهرب أيها القمر شآم أهلوك أحبابي وموعدنا أواخر الصيف آن الكرم يعتصر نعتق النغمات البيض نرشفها يوم الأماسي لا خمر ولا سهر و دمشق الشام لم تكن تعني لفيروز مجرد حب جميل عابر ، بل هي الحبيب العظيم الذي سطر اسمه بماء الذهب على صفحات التاريخ ، و كان إشراقه العرب التي لا تنطفئ : شامُ يا ذا السَّـيفُ لم يَغِبِ يا كَـلامَ المجدِ في الكُتُبِ قبلَكِ التّاريـخُ في ظُلمـةٍ بعدَكِ استولى على الشُّهُبِ شـامُ أهلوكِ إذا همْ على نُـوَبٍ ، ٍقلبي على نُـوبِ أنا أحـبابيَ شِـعري لهمْ مثلما سَـيفي وسَـيفُ أبي أنا صَـوتي مِنكَ يا بَرَدَى مثلما نَبعُـك مِـن سُـحُبي ثلـجُ حَرْمُـونَ غَذَانا مَعاً شامِخاً كالعِـزِّ في القُـبَبِ وَحَّـدَ الدُنيا غَـداً جَبَـلٌ لاعِـبٌ بالرّيـحِ والحِقَـبِ و ضمن شعر سعيد عقل تبقى فيروز ترى في الشام عظمة العرب و مجدهم : قرأتُ مجدَكِ في قلبي و في الكُتُـبِ شَـآمُ ، ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يَغِبِ إذا على بَـرَدَى حَـوْرٌ تأهَّل بي أحسسْتُ أعلامَكِ اختالتْ على الشّهُبِ أيّـامَ عاصِمَةُ الدّنيا هُـنَا رَبطَـتْ بِـعَزمَتَي أُمَـويٍّ عَزْمَـةَ الحِقَـبِ نادتْ فَهَـبَّ إلى هِنـدٍ و أنـدلُـسٍ كَغوطةٍ مِن شَبا المُـرَّانِ والقُضُـبِ شآمُ... لفظُ الشـآمِ اهتَـزَّ في خَلَدي كما اهتزازُ غصونِ الأرزِ في الهدُبِ أنزلتُ حُبَّـكِ في آهِـي فشــدَّدَها طَرِبْتُ آهاً، فكُنتِ المجدَ في طَـرَبِي لم يكن عشق دمشق يفارق عقل و قلب فيروز : وَحَمَّلَتْنِـي دِمَشْـقُ السَّيْفَ في القَلَـمِ فَنَحْـنُ لُبْنَانُ ، وِكْـرُ النَّسْـرِ دَارَتُنا والشَّـامُ جَارَتُنـا، جيـرَة يا َ الهِمَـمِ مِـنْ ها هُنا نَسَـمَاتْ المَجْدِ لافِحَـةٌ وَمِـنْ هُنالكَ رَايـاتٌ علـى القِمَـمِ ويا هَـوىً مِنْ دِمَشْـقٍ لا يُفَارِقُنِـي سُكْنَاكَ في البَالِ سُكْنَى اللّوْنِ في العَلَمِ و اخر مناجاة العشق بين فيروز و الشام كان في السبعينات ، حين خرجت الشام مكللة بنصر تشرين: بالغار كللت ام بالنار يا شام ، أنت الأميرة تعلو بإسمك الهام سألتهن أظللتنها صبحاً، شام التي وحدها للعود أنغام ختام تشرين هل ناس أوائله، إذ هب يعتصر العنقود كرام يا شام سكبك مجد ما يكون ، إذا بملئ كفك دفقاً أفرغ الجام أقول خالد شج الشعر مندفعاً، و خط طارق فوق البحر رسام يا شام لبنان حبي غير أني لو توجع الشام تغدو حبي الشام هذا و قد قدمت فيروز على مسرح معرض دمشق الدولي عشرة من مسرحياتها بين عامي 1962 و1977 وهذه المسرحيات حسب تسلسلها الزمني جسر القمر 1962 الليل والقنديل1963 بياع الخواتم 1964 هالة والملك 1967 الشخص 1968 صح النوم 1971 ناطورة المفاتيح 1972 لولو 1974 ميس الريم 1975 بترا 1977 وفي الأعوام التي لم تقدم فيروز مسرحية كانت تقدم حفلات غنائية وبذلك استمرت مشاركة فيروز على مسرح المعرض مدة اثنين وعشرين عاما بين عامي 1956 و 1977 .
|