|
الخميس, 24 كانون الثاني 2008 |
هذه الأيام حافلة بالأحداث المحلية والقومية والدولية، وتتسارع خلالها التطورات إن في لبنان أو في فلسطين والشام أو في إيران. لكن البارز فوق هذه الملفات المفتوحة هو أزمة الإقتصاد العالمي والإنهيار الحاصل في البورصات الأوروبية والعربية الخليجية بالأخص، حيث ستتعرض الدول النفطية لخسارة الكثير من أرباحها وفوائضها بسبب هذا الإنهيار الأميركي الخطير.
نبدأ من غزة حيث إختراق مئات الألوف من ابناء شعبنا الجدار الفاصل بين القطاع وأراضي سيناء الخاضعة للإدارة المصرية. وبلغ عدد الذين إجتازوا الجدار المدمر، حوالى 400 ألف مواطن، عاد الكثيرون منهم وهم يحملون المؤن والأدوية والمحروقات والإحتياجات الأخرى إلى اهلهم في القطاع المحاصر بالحقد الإسرائيلي. وعُلم أن الجدار قد اصبح شبه ملغى وأن سلطات الأمن المصرية تقف عاجزة عن فعل شيئ أمام الطوفان البشري الهائل الذي اندفع في ثورة غضب وجوع محطماً كل القيود التي فرضتها السياسة الأمريكية الصهيونية على المعابر بين سيناء وغزة.
ردّة الفعل الإسرائيلية كانت سلبية وعبّرت عن الخيبة من التصرف المصري الرسمي، لأن العدو كان يعتبر أن مصر ستساهم في إحكام الحصار على أهل غزة وهذا الترتيب هو جزء من الإنجازات التي حققها الرئيس الامريكي بوش خلال جولته الأخيرة.
اما في دمشق سُجّل أخترق سياسي وتنظيمي للجدار الذي ظنت اسرائيل وأمريكا أنها أقامته في "انا بوليس" وانها عزلت من خلاله الحكومة الفلسطينية الشرعية التي يرأسها إسماعيل هنية، ومعها الحركات الجهادية المقاومة في فلسطين.
وفي المقابل وفي ردّة سورية على السياسة الأمريكية بعد أنابوليس وبعد اعلان بوش دعمه للتهويد الكامل لفلسطين المحتلة ولتوطين فلسطينيي الشتات، وشطب حق عودتهم إلى ديارهم، إذ إستضافت دمشق مؤتمراً شعبياً وتنظيمياً حاشداً نظمته الفصائل الفلسطينيةً المعارضة لخط الرئيس محمود عباس وسلطته المتهاوية أمام الصلف الإسرائيلي والإذلال الأمريكي. وقد حضرت وفود من قوى المعارضة والمقاومة اللبنانية، ومثل الحزب السوري القومي الإجتماعي في هذا المؤتمر كلاً من الأمناء مروان فارس وتوفيق مهنا وجوزيف سويد.
|