قال الامين جبران عريجي الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي: ان جوهر المشكلة السياسية في لبنان هو موضوع المشاركة الفعلية في القرارات السياسية الكبرى ومن هنا تاتي اهمية حصول المعارضة على الثلث الضامن،وهذا هو معنى البند الثاني في المبادرة العربية.وراى ان الامريكيين يعطلون كل المبادرات بما فيها الفرنسية منذ مؤتمر" سان كلو"، واعتبر ان العماد ميشال قد نقل المسيحيين سياسيا الى موقع تضامني مع المقاومة والقضايا العربية.وتمنى لو ان الكنيسة المارونية تعود الى حقيقتها كنيسة جامعة في انطاكية وسائر المشرق والا تكون طرفا في الخلاف السياسي اذي يعرض بطركها للانتقادات الشديدة.
جاء كلام الامين عريجي في مقابلة تلفزيونية اليوم الخميس على شاشة الى nbn
حيث عبّر عن جملة من المواقف تتناول الاوضاع السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة.
وابرز ما جاء في المقابلة:
الموقف من المبادرة العربية: نحن رحبنا بالمبادرة العربية فور اعلانها واعتبرنا ان البند الثاني منها قابل للنقاش وهو يتعلق بالتشكيلة الحكومية، وما طرحه الرئيس نبيه بري من خلال المثالثة هو ما يفسر صيغة "لاغالب ولا مغلوب" الذي تضمنه نص المبادرة، وهو يعني ان لا يستأثر اي طرف بالحكم، ونحن نرى ان الولايات النتحدة لا زالت تسعى لعرقلة الوفاق في لبنان من خلال تجويف المبادرة العربية بعد ان عملت على اجهاض" مؤتمر سان كلو"، واميركا لن تجد افضل من حكومة السنيورة لتدعمها كي تبقى ممسكة بالحكم في لبنان.
واعتبر عريجي ان الموالاة تحاول معاقبة العماد ميشال عون على مواقفه ورفض التحاور معه وهو نجح في نقل شريحة كبيرة من المسيحيين الى موقع "عروبة المقاومة" بعد ان وجدوا ان رهانهم على المشروع الاسرائيلي شرذمهم وقضى عليهم وان حضورهم الحقيقي هو بالتفاعل مع مشروع الممانعة والمقاومة،واعتقد ان شعبية العماد عون ستزداد وان مواقف الموالاة الخاطئة جعلت العماد عون اكثر التصاقا بالمعارضة والذي يشكل الحزب جزء منها.
ودعا عريجي البطريرك الماروني ان لا يتفاجأ من الانتقادات التي تتوجه اليه لانه اصبح جزءا من المشروع السياسي لفريق معين، وعطل دوره كراعي للمصالحات السياسية وانتقد وصفه مسألة تدويل الازمة بانه ابغض الحلال وتمنى لو تعود الكنيسة الى سابق عهدها كنيسة جامعة لجميع الاطياف وتوحد المسيحيين كخطوة لتوحيد اللبنانيين.
الدور السوري: وعن محاولة سوريا الضغط على المعارضة للقبول بالمبادرة لعريبة رد عريجي معتبرا ان لدى المعارضة مطالب واضحه وثابتة ولا يمكن ان تتخلى عنها وفي مقدمها مسألة الثلث الضامن لان المعارضة لديها التزامات مع جمهورها وقاعدتها الشعبية، وبالتالي لا يمكن ان تعمل سوريا على اقناعنا بالتخلي عن مطالبنا على الرغم من التحالف القوي مع سوريا نتيجة للموقف النابع من التساند القومي، واعتقد ان سوريا قادرة على مواجهة الضغوط الدولية.
الوضع اللبناني: اعتبر عريجي اننا نعيش في لبنان حالة من التعطيل الكامل لمؤسسات الدولة في ظل وضع خطير من التجاذبات الدولية والاقليمية يمكن ان تنعكس سلبيا على الوضع الداخلي لذلك ندعو فريق السلطة الحاكم الى عقد تسوية تنهي الازمة، ولا يجوز ان يعمل فريق 14 شباط على جعل العماد سليمان رئيسا يواجه المعارضة، واني ادعو العماد سليمان ان يكون لديه رؤية للمساهمة في التسوية وهو يملك الخبرة الطويلة في ذلك من خلال خلق فرص التسويات تجاه الازمات التي مرت بلبنان(التحركات الشعبية ، والمظاهرات ، اعمال الشغب ، الصدامات). ونحن رشحنا منذ وقت سابق العماد سليمان ليكون مرشحا توافقيا لاننا اعتبرنا ان النظام العسكري افضل بكثير من الحرب الاهلية والفوضى ونحن كحزب مع تجميد مشاريعنا وطروحاتنا الكبرى في سبيل حفظ البلد بينما الفريق الاخر يستدعي اميركا للتدخل.
تدويل الازمة: وعن التدويل قال عريجي بانه سيدخل لبنان في نفق خطير وفريق 14 شباط يرى ان مصلحته تتحقق عبر المظلة الدولية ، بينما المطلوب من التدويل في لبنان هو: توطين الفلسطينيين ، التصدي للمانعة السورية في وجه السياسة الغربية، اقامة سلام ولو غيرمعلن مع "اسرائيل".
زيارة بوش الى المنطقة: رأى عريجي ان زيارة الرئيس بوش الى المنطقة حملت فكرة التسويق لاسرائيل كضمانة للعرب في المستقبل وتصوير ايران على انها العدو والخطر على المنطقة، وهدف اميركا هو خلق معسكر معاد لايران وحماس والمقاومة العراقية واللبنانية، وفي السعودية كان قام بعقد صفقة الاسلحة وطالب بتخفيض سعر البترول والخطر الايراني واغفل الحديث عن حقوق الانسان وهيكلية الحكم واليمقراطية التي كان يتحدث عنها كل يوم.
|