كنا نتمنى على موسى حسم تفسير بند الحكومة وعدم تركه للاجتهادات
المعارضة ستبدأ تحركها إذا وصلت المبادرة العربية الى طريق مسدود
وطنية - استقبل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير والنائب السابق طلال أرسلان، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين علي قانصو والأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي فايز شكر، في حضور عضو المجلس السياسي في الحزب الديموقراطي صالح العريضي.
وبعد الاجتماع تحدث رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي الأمين قانصو باسم المجتمعين فقال: "كنا نتمنى لو أن أمين الجامعة الدول العربية قد حقق نجاحا في مساعيه، فنحن القوى الثلاثة وكل قوى المعارضة رحبنا بالمبادرة العربية وتمنينا لها النجاح في ايجاد الحل السياسي للأزمة اللبنانية، لأن استمرار هذه الأزمة يرتب أثقالا دائمة على اللبنانيين ان كان على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الأمني. ونحن من موقع حرصنا على اللبنانيين كنا وسنبقى نبحث دائما عن حل لهذه الأزمة".
أضاف: "لكن على ما يبدو أن الجهود التي قام بها (الأمين العام لجامعة الدول العربية) الأستاذ عمر موسى تعثرت ويجب أن يعرف اللبنانيون من تسبب بتعثرها. نقول بصراحة ان الفريق الحاكم هو الذي قطع الطريق على نجاح جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية، لأن هذا الفريق رفض أن يقر بصيغة المثالثة ونحن فهمنا البند الثاني من المباردة العربية على أنه يقوم على المثالثة. فحين تقول المبادرة بهذا البند أنه لا يعطي أي من الفريقين لا قرار الاسقاط ولا قرار الترجيح فهذا يعني أنه لا الموالاة تمتلك هذا القرار ولا المعارضة أيضا تمتلك هذا القرار. واذا أردنا ان نترجم هذا الكلام بالأرقام نقول: اذا أعطيت المعارضة عشرة وزراء من حكومة ثلاثينية لا تمتلك حينها حق الاسقاط أو الترجيح واذا امتلكت الموالاة أيضا عشرة وزراء فانها أيضا لا تمتلك هذا القرار. هذا ما تنص عليه المبادرة العربية وكل تفسير آخر نعتبره يجانب هذا السياق الذي أتى به البند الثاني من المبادرة العربية. وكنا نتمنى أن يكون الأستاذ عمر موسى حاسما في هذا التفسير لا أن يتركه عرضة للاجتهادات".
تابع: "لا يريدون حكومة على قاعدة المثالثة ولا يريدون أن يعطوا المعارضة الثلث المعطل، كما لا يريدون أن يلتقوا ويحاوروا من كلفته المعارضة التكلم باسمها أي (النائب) العماد (ميشال) عون، فماذا يريدون؟. باختصار انهم يريدون أن يستمر هذا الفراغ ليبقى (رئيس مجلس الوزراء) فؤاد السنيورة على رأس الدولة يمارس صلاحيات رئاستي الحكومة والجمهورية في آن".
وأردف بالقول: "وفي ظل هذا الحكم يستطيعون أن يقضموا مواقعا في الدولة موقعا موقعا، ونحن نتوقع أن يبدأوا بقضم مواقع جديدة ديبلوماسية وقضائية وادارية ومالية واقتصادية. يريدون أن يبقوا على هذا الفراغ، وقبل المبادرة العربية كنا نقول أن فريق الموالاة يخطط للوصول الى هذا الفراغ ونجح في تخطيطه وهو اليوم يقطع الطريق على كل المبادرات كي يستمر هذا الفراغ قائما في البلاد. بينما نحن في المعارضة نريد أن يخرج لبنان وبسرعة من هذا الفراغ وينتخب رئيس للجمهورية وتشكل حكومة وحدة وطنية تحقق المشاركة الوطنية الفعلية في الحكم لا المشاركة الشكلية ويكون لنا قانون جديد للانتخابات النيابية".
وتمنى الأمين قانصو أخيرا على موسى "أن يستمر أولا في جهوده، وثانيا أن يحسم هذا التفسير في البند الثاني من المبادرة العربية بالوجهة التي أشرت اليها. ولا أعتقد حينها سيكون هناك مشكلة في انتخاب رئيس للجمهورية أو في تشكيل حكومة وطنية".
وردا على سؤال عن تحرك المعارضة اذا فشلت المبادرة العربية، قال: "ستخرج المعارضة من دائرة الانتظار، وبدأت سلسلة لقاءات للتشاور في برنامج تحركها الجديد لكنها تتريث في اطلاق هذا التحرك لتعطي الفرص كاملة أمام المبادرة العربية. ولكن اذا وصلت هذه المبادرة الى طريق مسدود، وهذا ما لا نتمناه، فحينها ستكون المعارضة في حل من هذا التريث وستبدأ برنامج تحركها الجديد".
|