وطنية - أوضح المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، في حديث الى موقع "ناو ليبانون" الالكتروني، ان "التخوف من وصول فيروس انفلونزا الطيور الى لبنان موجود، وخصوصا بعد كشف بعض الحالات في بلدان مجاورة كمصر والسعودية، وفي حيفا"، لكنه طمأن الى ان "لبنان خال حتى الساعة من هذا الوباء"، داعيا المواطنين الى "الانتباه والابلاغ عن اي حالة يشتبهون بها".
ونبه الى ان "الموضوع مقلق والخطر جدي وحقيقي"، مردفا "نحن نتحدث عن الموضوع منذ سنتين ولكن التخوف لا يزال موجودا ولذلك نحن كوزارة نعمل وفقا لخطة وطنية من دون ان نتحدث عن الامر كي لا نقلق المواطنين ونضيف الى همومهم هما جديدا".
وأعلن وجود "خطوات عدة تعمل عليها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الزراعة التي لطالما حذرت المواطنين الذين يملكون الدواجن من اختلاط هذه الدواجن مع الطيور البرية". وأضاف "سبق ومنعنا الصيد وهو لا يزال ممنوعا الا ان الصيادين لا يتقيدون بالقوانين وهم لا ينفكون يمارسون هذه الهواية، لذا دعوا الطيور تمر بسلام، لانها حتى لو كانت مصابة لن تنقل العدوى الينا اذا حلقت في سمائنا".
وعن الخطوات العملية التي تنفذها وزارة الصحة اوضح عمار: "نحن بنينا نظام ترصد وبائي كي نحاصر اي حالة عندما تكشف ونعطي الدواء للمعني بها، وجهزنا المستشفيات الحكومية كي تكون مستعدة للتشخيص والعلاج في حال انتشر الوباء، واعددنا الادوية اللازمة. كذلك نتابع الموضوع يوميا ولهذه الغاية ننظم دورات تدريبية حتى للمستشفيات الخاصة لاعدادها على كيفية التعاطي مع هذه الحالات في حال حصول وباء".
وإذ لفت الى أهمية دور وسائل الاعلام في توعية المواطنين واطلاعهم على الحد الادنى من المعلومات عن الفيروس، نصح اللبنانيين "بعدم الاقتراب من اي طائر غريب وعدم اصطياده نظرا لخطورة الامر في حال كان الطائر مصابا". وشدد على وجوب "حماية الطيور كي نحمي انفسنا، علما اننا لم نصل بعد الى مرحلة انتقال الفيروس الى الانسان بشكل وبائي لأنه لم يحصل بعد تغير جيني يسمح للفيروس بالانتقال الى الانسان مثل اي مرض آخر".
وأضاف "كل مواطن لديه طيور داجنة يجب ان يبقيها داخل اقفاص مقفلة كي لا يتمكن الطائر الغريب من تشارك الطعام مع الطائر المحلي".
وعند الاشتباه باي حالة نفوق طيور بشكل غير اعتيادي بالتزامن مع مرض احد مالكي الطيور، ناشد عمار المواطنين ابلاغ وزارة الصحة كي تقوم بعملها وتتصل بوزارة الزراعة لفحص الدواجن النافقة، مشيرا الى ان هذا الامر يحصل من وقت الى آخر و"لكن الحمد لله، حتى الساعة لبنان خال من انفلونزا الطيور".
وطمأن الى ان "جميع اطباء الاقضية يعون خطورة المسألة ولدينا اجهزة مراقبة الاوبئة في مختلف المناطق اللبنانية". وقال "منذ مدة مثلا اشتبهنا بشخص في شمال لبنان نقلناه الى احد مستشفيات بيروت واخضعناه للفحوص اللازمة واجرينا التحقيق الوبائي بالكامل، خصوصا ان هذا الشخص كانت حرارته مرتفعة وكان لديه طيور نافقة، الا ان الفحوص اظهرت انه لا يعاني من اي شيء خطير".
|