عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
الريس بوش .. وماذا بعـد نفـاذ الصبر ..!.محمد ح. الحاج طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 21 كانون الأول 2007
rice_bush_1.jpg  

بعضهم ، يدفعك إلى الضحك حتى تنقلب على قفاك ، وربما في أحيان تصل حد البكاء ، أي ، أن تذرف الدموع قسراً وهذا هنا المضحك المبكي ، الرئيس بوش ، على أهمية موقعه في العالم - بالتأكيد لا نقر أحداً على أنه رأس العالم  الصالح -  يتحدث بما يدفع كثيرين إلى الضحك من أحاديثه ، بل وحتى من حركاته التي لا يتقن تمثيلها ، وأيضاً كلماته غير المتزنة بعد أن فقد كاتب خطاباته ..، ما ذنبنا إذا كان هو من يعطينا السبب لنضحك ، ونضحك كثيراً ... لقد نفذ صبره من الرئيس السوري بشار الأسد .. ، هذا أمر نعرفه ، الجديد في الأمر قوله .. أن هذا الصبر نفذ منذ زمن بعيد ..!! ولكن ، ماذا ترتب على هذا النفاذ ، وما الذي ينتظره ، نحن في المنطقة ، وفي كثير من دول العالم ، ندرك ، ويدركون أن قادة أمثال الدكتور الأسد أو الرئيس شافيز أو الرئيس نجاد ، أو حتى أبو خليل البيروتي في شارع البسطا ، إن أياً من هؤلاء ليس مهتماً بنفاذ صبر الرئيس الأمريكي ، سواء في الوقت الحاضر ، أو قبل الآن ، وأن شيئاً لا يترتب على هذا النفاذ ... استطراداً .. مروان بك حماده نفذ صبره بعد التأجيل التاسع ، فجاء التأجيل العاشر لنرى ما الذي يمكن أن يفعله بمعونة من ساركوزي ، وإذا كان كبير النافخين في بوق نفاذ الصبر لم يخرج بنتيجة ، فمن يحسب حساب هؤلاء ...؟ وحدهم يتملكهم الحنق والهستيريا عندما ينفذ صبرهم ، فقط عليهم أن يبتهلوا كثيراً قبل أن ينفذ صبر شعب المنطقة ..؟.

        الرئيس بوش يتابع : ... على الرئيس السوري أن لا ينتظر اتصالاً هاتفياً لنبدأ المفاوضات . . .  ! -  نتساءل : هل أبلغه أحدهم  ( فريد الغادري .. أو جنكيز خان  مثلاً )  أن الرئيس الدكتور ينتظر بفارغ الصبر مثل هذا الاتصال ، وهل يعتقد الرئيس الأمريكي أن اتصاله هاتفياً بأحد قادة دول العالم له كل هذه الأهمية .؟. كم يسعدنا لو نسمع ضحكة الرئيس الأسد .

        انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية يجب أن يتم فوراً ... وبالنصف زائد واحد ..، هذا التوجه يدعمه الرئيس بوش وكأن رئيس جمهورية لبنان أصبح واحداً من حكام الولايات ، أو أن لبنان أصبح ولاية أمريكية لا سمح الله ..! الحديث الفارغ الذي يطلقه الرئيس بوش ليس تدخلاً في الشأن الداخلي اللبناني وهو البعيد عن لبنان آلاف الأميال ... ! -  الرئيس السوري الذي يمارس فعلاً أقصى درجات ضبط النفس محاولاً ترك الأمر للبنانيين ليقرروا شأنهم الداخلي ، يتهمه بوش بالتدخل ، ويطالب مجلس الأمن أن يتدخل ليفرض الصمت المطبق على اللبنانيين - الفريق المعارض بكل أطيافه وألوانه - وطبعاً هؤلاء متهمون بأنهم سوريين ، أو يتلقون الأوامر من سوريا ، وبعضهم من إيران ، وهم انسجاماً مع الواقع الجغرافي وحكم التاريخ لا ينكرون أنهم سوريين ، يبقى التساؤل : ألا يصلح مجلس الأمر إلا للنظر في القضايا التي تخدم التوجه الصهيو - أمريكي بغض النظر عن العدالة والإنسانية ، والمنطق والأخلاق .؟. الأكثر فجاجة في أحاديث الرئيس بوش هو مطالباته المتكررة بأن يتوقف التدخل السوري في شأن سوري ، ليترك السوريون هذا الأمر لتدخل صهيوني يقوده رئيس أمريكي ..، هذا بالضبط ما لن يتحقق للرئيس بوش الذي لا بد أن ينفذ صبره كثيراً ، لكنه مخير بين الصمت أو أن يناطح جدران البيت الأبيض من شدة الغيظ والحنق .

        الرئيس بوش ، أيضاً ، غير راض عما تحقق في الشأن السياسي في العراق .!. وهذا أمر نعرفه حكماً ، ونعرف أنه لن يتحقق مثل هذا الرضا ، فالتقسيم لن يقع ولن يجرؤ أي من قادة العراق الحاليون ، أو الذين سيخلفونهم على إقرار مثل هذا الأمر الذي يرفضه العراقيون ، كما أن الأمر لن يستتب لعملاء بوش غير المرغوبين على الساحة العراقية مهما نفخ في بوق ديمقراطيته ... ويعلم هؤلاء جميعاً ، وقبلهم شعب العراق دون استثناء أن ما تحقق للعراق هو ما يجب أن يسجله التاريخ على أنه أكثر العلامات سواداً في تاريخ الممارسة غير الأخلاقية الأمريكية من تدخل في شئون الدول الأخرى صاحبة السيادة ، وبضمن تلك الممارسة أعمال التخريب والقتل الممنهج ، ونهب وتدمير البنية الحضارية لبلد أعطى الكثير من حضارته للعالم بما في ذلك لشعب أمريكا ، لكنه ، - بوش وزبانيته -  لا يؤمنون بما يدعون أنها مثل وقيم - لهم قيمهم ومثلهم غير المتطابقة أو المتوافقة مع مثيلاتها التي يؤمن بها شعوب العالم ،  وحده التاريخ سيصدر الحكم ، الذي سيشارك به حتى الشعب الأمريكي ذاته ... بوادر الادعاء ، والقرار الظني بدأت تطرق أبواب البيت الأبيض ... لننتظر هزيمة بوش ، فسقوطه ، فمثوله أمام قضاء التاريخ ، وحدهم أذناب بوش في المنطقة ،  يؤمنون بغير الحقيقة .

        المربية " الفاضلة " للرئيس بوش ، الآنسة كوندي الرز - كما ورد في الأخبار المستعجلة - أنها ومع ابتسامة عريضة أعلنت عن قبولها التفاوض مع إيران إذا ما انصاعت لمطالب العالم ..! ( المجتمع الدولي ) .. نسأل : وهل تتفضل الآنسة فتشرح لنا من هو العالم أولاً ..  وكم نسبة من يطالب إيران ، قياساً بمن يقف معها ، وما هو التعريف الجديد للمجتمع الدولي ، هل نفهم تعريف هذا المجتمع من خلال الجمعية العامة التي يعتبرها النظام الأمريكي مجرد غوغاء ، أم من خلال مجلس الأمن ، ويدرك العالم حقيقة أنه مجرد أداة بيد مجموعة الدول الكبرى صاحبة حق الـ VITO  اللعين ، وهو أكثر الحقوق تعسفاً ، بل أكثرها استخداماً من قبل النظام الأمريكي وضد الحق ...، نعم ضد الحق الذي لا يحتاج إلى براهين وأدلة .

        مع التأجيل العاشر لعملية انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ( لا نعتقد بأن هذا الأمر ينسجم مع رغبات المعارضة ، لكنه الواقع المفروض ) ندرك أن العملية أكثر تعقيداً مما يظن البعض ، وأن المشروع الصهيو - أمريكي ، لن يتوقف حتى تلحق به الهزيمة التامة ، وهذا ما يجب أن يتوقعه كل من في الموالاة وليس مروان حماده فقط ، كما نثق بأن الدعوة الفرنسية لرعاية مفاوضات بين الجنرال عون والحريري الولد لن تثمر ، فليس الولد هو من سيفاوض ، ويدرك الجميع أنه ليس صاحب رأي أو قرار ، هو الواجهة ، وسيكون خلفه .............. ، ومع ذلك فلن تتغير النتيجة مهما راهن المنتظرون ، سينفذ صبرهم كما نفذ صبر الأب بوش ... ، حذار أن ينفذ صبر أصحاب المصلحة الحقيقية ، أصحاب القرار الوطني ، فمثل نفاذ الصبر هذا غير محسوب العاقبة ... أجار الله لبنان واللبنانيين من حسابات الخطأ لفريق العمالة .
 
< السابق   التالى >