|
فرادة جوزف نصر - الامين محـمود عبد الخالق |
|
|
|
الخميس, 13 كانون الأول 2007 |
بالأمس، فقدنا عزيزا هو الصحافي الكبير جوزف نصر (المدير المسؤول في جريدة "النهار") وهو نفسه السوري القومي الاجتماعي العتيق، معتنق العقيدة القومية والمؤمن بمبادىء الحزب، والذي بايمانه هذا تخطى الانتماءات الطائفية الضيقة شاهرا الانتماء الى نهضة تكافح من أجل بلوغ غايتها في الوحدة والحرية .
جوزف نصر هو من رعيل المناضلين القوميين الذين يحفظ لهم الحزب السوري القومي الاجتماعي، تضحياتهم وعطاءاتهم. ذلك الرعيل الذي خاض أخطر مواجهة مع النظام الطائفي في لبنان، وتعرض بسبب مواجهته للتصفية والقمع والتنكيل والاضطهاد والملاحقات وعذابات السجون.
قلائل هم الرجال الرجال... وجوزف نصر من هؤلاء الرجال القلائل الذين أقدموا على الاخطار من دون تردد ودفعوا ضريبة الانتماء الى الحزب، وضريبة الايمان بالوحدة الروحية والاجتماعية التي تجمع ولا تفرق .
بعزة المناضلين وشموخ الاباة وعناد المؤمنين بعقيدتهم، واجه جوزف نصر الطغاة، فاعتقل وسجن أكثر من مرة، لكنه لم يتخلّ عن قناعاته. وميزة هذا الرجل لم تقتصر على صفاته وصدقية انتمائه، بل تعدت ذلك الى الجمع بين مهنته كصحافي بارع، ومسؤوليته في الحزب كوكيل لعميد الدفاع في أصعب مراحل الحزب وأدقها، وهذه فرادة طبعت مسيرة جوزف نصر الحافلة بالعطاء.
جوزف نصر مناضل من الدرجة الاولى، ومتفان في سبيل قناعاته ومدافع عما يؤمن به، مثقف بكل ما في الكلمة من معنى، وهو الذي استطاع بثقافته وابداعه وجرأته وقلمه ان يضبط اللحظة بكل محمولاتها متلبسة بأخذنا على حين غرة قبل ان تولد وتكتمل بشاعتها ورعبها كما هي عليه الآن.
جوزف نصر جزء من تاريخ الحزب ومن تاريخ "النهار". عزاؤنا لأهل بيتك وأحبائك وزملائك ورفقائك والبقاء للأمة والخلود لباعث نهضتنا انطون سعادة الذي بهدي مبادئه عرفنا حقيقة الوحدة المجتمعية ومعنى الحرية والصراع .
" النهار " 14/12/2007
|