عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
التحولات الاميركية في زمن الثوابت السورية - الامين بيار عازار طباعة ارسال لصديق
الخميس, 03 كانون الثاني 2008
Image  

بعد اقرار الولايات المتحدة بالعجز عن فك لغز سوريا

التحولات الاميركية في زمن الثوابت السورية - الامين بيار عازار

 

                                          

 

تعكس التصريحات الاخيرة للرئيس الأميركي جورج بوش ، الذي تضمنت انتقادات حادة لسوريا واتهامات قديمة - جديدة باستمرارها في جهودها لزعزعة استقرار لبنان رغم انسحاب قواتها في السادس والعشرين من شهر نيسان / ابريل عام 2005 ، تعكس تبلداً مزمناً في ذهنية الرئيس الاميركي التي تقتات من فُتات الطاقم الاستشاري اليهودي المحيط بـ " جورج بوش " منذ توليه الرئاسة ، والحريص على تفتيت بلاد المشرق استناداً الى الرؤية الدينية اليهودية .

وفي القراءة الاولية لتأييد بوش انتخاب رئيس للبنان بأكثرية النصف زائد واحد في حال فشلت المفاوضات بين الاكثرية النيابية والمعارضة في الاتفاق لشغلِ سدة الرئاسة الشاغرة منذ الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الماضي ، فإنه يتبدّى ان الرئيس الاميركي لا يعي ما يقول وانما يردد كالببغاء ما يلقّنه اياه الطاقم الاستشاري خصوصاً وان مصادر مسؤولة في قوى الرابع عشر من آذار جددت التأكيد على انها لن تلجأ الى انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد بل هي مصرّة اكثر من اي وقت مضى على خيار انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للبنان عبْرَ التوافق بين الاكثرية والمعارضة .

وانتقادات جورج بوش لم تكن نسيج وحدها ، فقد حثَّ المندوب الاميركي الدائم لدى الامم المتحدة زالماي خليل زاد مجلس الامن الدولي على دراسة فرض عقوبات دولية على سوريا لأنها تعرقل اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان ، الامر الذي فاقَمَ توتير الاجواء مجدداً بين الولايات المتحدة وسوريا بعد ان سرّبت تقارير اعلامية وجود صفقة بين واشنطن ودمشق في أعقاب مؤتمر " انابوليس " تُنسف بموجبها المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ، والتي يرى بعض المراقبين انها اصبحت وراء ظهر القيادة السورية خصوصاً بعد جريمة اغتيال اللواء فرانسوا الحاج ، وتوجيه اصابع الاتهام الى " اسرائيل " ، مما فاقم خلط الاوراق داخل الادارة الاميركية ، وناقض الآراء في النظر الى سوريا اللغز التي نجحت في فرض حالة من الاستجداء السياسي على الولايات المتحدة وفرنسا في آنٍ ، وقد ساعدها على ذلك خفوت حدة لهجة كبار الساسة اللبنانيين يتقدمهم النائب وليد جنبلاط لجهة اتهامها بالتورط في التفجيرات الغامضة التي ذهب ضحيتها قادة سياسيون لبنانيون ، اضافة الى علوّ سقف الدلائل على ان اسرائيل قد يكون لها النصيب الأكبر في هذه التفجيرات .

ففي كتاب " بروتوكولات حكماء صهيون " الذي صدر في موسكو في العام ألف وتسعماية وواحد جاء ما حرفيته : " انَّ تفكيك لبنان الى خمس مناطق يشكل سابقة لبقية دول العالم العربي بما في ذلك العراق وسوريا ومصر في وقت لاحق " .

وفي السياق عينه .. جاء في تقرير للمعهد الاسرائيلي لدراسات المشرق وصِفَ بالسري ، أنَّ الدولة اليهودية متورطة بالتفجيرات المتواصلة في لبنان .. وكشف التقرير على أنَّ رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق آرييل شارون أكد بعد جريمة اغتيال رفيق الحريري ان الوضع في لبنان تحت السيطرة ، وأن الدولة العبرية فتحت قنوات اتصال متميّز مع العديد من الاطراف سواء في لبنان او خارجه ممن لهم الصلة والقدرة على التحرّك في لبنان لوضع حدّ للتواجد السوري .

وأشار التقرير الاسرائيلي الى انّ اسرائيل قامت منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري بتهريب كميات كبيرة من المتفجرات عبر حدودها الشمالية مع لبنان ، مشدداً على أنّ التهريب ، الذي نفّذ جزء منه بمساعدة بعض عناصر القوات الدولية المرابطة على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية ، تمَّ مقابل مبالغ مالية ضخمة .

والى جانب تقرير المعهد الاسرائيلي لدراسات المشرق ، هناك معطيات تؤشر على تورط اسرائيل في تفجيرات لبنان الغامضة ، فقد سبق للجيش اللبناني ان اعلن عن كشف شبكة تعمل لصالح الموساد الاسرائيلي نفذت اغتيالات عديدة وذلك اثناء الوجود السوري في لبنان وبعده ايضاً .. ففي شهر تموز عام 2006 ذكر الجيش اللبناني في بيان له ان رجلاً لبنانياً يدعى محمـود رافع ، متهماً بعلاقته بالمخـابرات الاسرائيلية ، اعترف بتنفيذ سلسلة اغتيالات شملت مسؤولين بارزين من "حـزب الله " وميليشيات فلسطينية منذ العام 1999 لصالح الموساد الاسرائيلي ، وفي وقت لاحق كشفت التحقيقات التي اجراها الجيش اللبناني مع شبكة التجسس عن الدور التخريبي الذي يقوم به الموساد الاسرائيلي في اكثر من دولة عربية حالياً لإثارة الفتن الدينية والنعرات الطائفية والاتنية .

وكانت جريدة " السفير " اللبنانية اشارت في عددها الصادر في السادس من شهر حزيران عام 2006 الى ان وزير الدفاع اللبناني الياس المرّ تحدث الى مجلس الوزراء اللبناني عن تشابه بين التقنية المستخدمة في التفجيرات المنسوبة الى محمود رافع وبين التقنية المستخدمة في تفجيرات اخرى ، ملمحاً الى خمس جرائم متشابهة من دون ان يسمّيها ...

وعلى ضوء ما تقدم فإن الادارة الاميركية الحالية تقترب اكثر فأكثر من حافة الهاوية في العلاقة مع سوريا ، وبدلاً من ان تعترف بفشلها الذريع في العراق ذهبت بعيداً في مواصلة الضغط على سوريا لتحويل الانتباه عمّا يجري في بلاد الرافدين ، الامر الذي دفعها الى الاصطدام من جديد بحائط سوريا اللغز ، فكان ان قذفت بنائب وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد وولش الى لبنان في اعتداء سياسي آخر على القرار اللبناني الداخلي ، يهدف من جملة ما يهدف الى اشعال حرب اهلية في لبنان وتشديد الحصار الدولي على سوريا ، وذلك في اثواب الديمقراطية والحرية .. والحقيقة !!! .

 

 

 
< السابق   التالى >