كشفت دراسة اعدّها المركز الاميركي للدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ان اي حرب نووية محتملة بين "اسرائيل" وايران ستؤول لمصلحة "اسرائيل" وستؤدّي الى مقتل ما بين 16 الى 28 مليون ايراني و200 الى 800 الف "اسرائيلي"، فيما سيؤدّي دخول سورية الحرب الى مقتل 18 مليون سوري و800 الف "اسرائيلي".
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان الدراسة البحثية الافتراضية التي اعدّها مدير المركز والمحلّل السابق في وزارة الدفاع الاميركية انثوني كوردسمان، رسمت سيناريوهات مُخيفة للنتائج التي ستترتّب على اي حرب نووية في المنطقة.
واوضحت الصحيفة ان كوردسمان اشار الى ان دخول سورية الحرب الى جانب ايران واطلاقها صواريخ محمّلة برؤوس كيماوية وبيولوجية على اسرائيل سيؤدّي الى مقتل 800 الف اسرائيلي، فيما يتوقّع ان يُسفر اي ردّ نووي "اسرائيلي" على سورية عن مقتل نحو 18 مليون سوري.
وتوقع الباحث الاميركي في حال قرّرت مصر الانضمام الى جيرانها العرب في الحرب ضد "اسرائيل"، ان تردّ اسرائيل بضربة نووية على القاهرة وغيرها من المدن الرئيسة في مصر بالاضافة الى تدمير سد اسوان.
وقد توقّعت الدراسة الافتراضية للمركز الاميركي للدراسات الاستراتيجية والدولية ان تستمر الحرب النووية المحتملة بين "اسرائيل" وايران ثلاثة اسابيع.
غير انها لم تتمكّن من تحديد عدد الضحايا الذين سيسقطون في الاسابيع والاشهر التي تعقب الضربة النووية بفعل الاشعاعات والانبعاثات الناجمة لها.
ورجّحت الدراسة كفة "اسرائيل" في حربها النووية مع ايران لامتلاكها قنابل نووية اكثر وذات فاعلية اكبر، مشيرة الى ان "اسرائيل" تمتلك حالياً 200 رأس نووي يمكن اطلاقها من الجو والبحر، فيما يتوقّع ان تنتج ايران 30 رأساً نووياً في الفترة ما بين 2010 و2020.
كما اشار الباحث الاميركي الى ان "اسرائيل" تمتلك حالياً قنبلة نووية قوّتها واحد ميغا طن فيما لا تمتلك ايران حتى الآن القدرة على تطوير قنبلة تتجاوز قوتها 100 كيلوطن. ما يعني ان المدى الفتّاك للقنبلة النووية "الاسرائيلية" يتجاوز القنبلة الايرانية بنحو 10 اضعاف، كما ان عدد الضحايا التي ستتسّب بسقوطهم يفوق نظيرتها الايرانية بثلاثة اضعاف.
ورأى كوردسمان في دراسته ان المدن "الاسرائيلية" التي يتوقّع ان تستهدفها الصواريخ الايرانية هي تل ابيب والمنطقة الوسطى بالاضافة الى حيفا، في حين يتوقّع ان تستهدف "اسرائيل" بصواريخها النووية اكثر من 10 مدن ايرانية من ضمنها العاصمة طهران وتبريز واصفهان وقزوين وشيراز وقم.
كما قلّل كوردسمان من مدى فاعلية ودقّة الصواريخ الايرانية في اصابة اهداف في كبرى التجمّعات السكنية في "اسرائيل"، موضحاً ان تلك الصواريخ سيتم اسقاطها في الجو على الاغلب عبر انظمة الدفاع الصاروخي"الاسرائيلية"، وخصوصاً من خلال صاروخ «Arrow2» المضاد للصواريخ الباليستية.
بالمقابل، اعتبر الباحث الاميركي ان بامكان "اسرائيل" ضرب اهداف قاتلة داخل المدن الايرانية وبدقّة متناهية باستخدام اقمارها الصناعية والاقمار الخاصة بالولايات المتحدة، حسبما ذكرت الصحيفة.
وخلص كوردسمان في دراسته الى ضرورة شنّ ضربة وقائية اميركية او "اسرائيلية" ضدّ المنشآت النووية الايرانية لعدم تمكين ايران من امتلاك اسلحة نووية ولتجنيب المنطقة اي حرب نووية في المستقبل.
|