عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
بين حمورابي وموسى طباعة ارسال لصديق
الخميس, 13 كانون الأول 2007
hammurabi.jpg   ** 

من الامين الجزيل الاحترام غسان زكريا ، الصحافي والكاتب وناشر مجلة " سوراقيا " ، استلمنا التصحيح التالي ننشره كما ورد ، مع تسجيل شكرنا لحضرة الأمين .

لي حـول " بين حمورابي وموسى " من كتاب " التوراة باطل وخطر " للأمين المؤرخ الراحل نواف حردان ، الذي عمم في نشرتكم على شبكة " الانترنت " بعض الملاحظات التي أرجـو بعد قراءتها تصحيح النص واعادة تعميمه اذا ما ارتأيتم ذلك :

1-     المعروف تاريخياً ان عاصمة العيلاميين كان اسمها " سوزا " وفيها وجد الكثير من تراثهم اضافة الى " مسلة حمورابي " . في النص المعمم عربت " سوزا " الى " شوشن " . وكان الاصح الابقاء على التسمية العيلامية للعاصمة ، فضلاً عن ان العديد من المؤرخين يختلفون في الترجمة العربية لتلك المدينة الاثرية .

2-     المعروف تأريخياً ايضاً ان حمورابي العظيم ولد عام 1728 ق.م. ومات عام 1686 ق.م. حسب المؤرخ الألماني أنطـون مورتغات في كتابه " تأريخ الشرق الأدنى القديم " طبعة سنة 1952 (وفي مصادر أخرى أنه ولد في عام 1711 وتوفي 1669 ق. م. ) وانه عاش 42 سنة فقط حقق خلالها انتصاراته الحربية العظمى ، ووحد اقسام كبيرة من الهلال الخصيب .

فيما الامين الراحل نواف حردان يذكر ان ولادته كانت عام 1792 ق.م. وموته عام 1720 ق.م. ... وبهذا أخطأ مرتين :

المرة الأولى ، في سنة مولد حمورابي ثم في سنة وفاته .

والمرة الثانية ، في تأريخ الحادثتين ؛ فتأريخ ما قبل الميلاد يُعاكس تأريخ بعد الميلاد ... وهو يبدأ من الرقم الأعلى لينتهي بالأسفل .

وهنا في مكتبي في لندن مراجع عديدة باللغات العربية الانكليزية والفرنسية تشير الى صوابية ملاحظاتي .

**
فصل من كتاب الامين المؤرخ نواف حردان " التوراة باطل وخطر " بعنوان " بين حمورابي وموسى :

في العام 1902 اكتشفت في مدينة شوشن ، عاصمة عيلام القديمة مسلة حمورابي الشهيرة ، التي حفر عليها شريعته الخالدة ، وحملت بعد اكتشافها الى متحف اللوفر في باريس ، حيث لا تزال محفوظة .

طول تلك المسلة 2.25 متراً ، ودائرة قاعدتها 1.90 في اعلاها يظهر حمورابي امام الاله - الشمس ، واضعا يده اليمنى على كتفه الايسر ، في وقفة احترام وتنبه وخشوع ، يصغي للاله يملي عليه شريعته ويعلمه كيف يحكم الناس . ويلي ذلك المشهد 46 عاموداً من الكتابة .. تتضمن 282 مادة من الشريعة ب 3600 سطراً.

كان اكتشاف هذه الشريعة حدثا كبيرا جدا ، القى اضواء كبيرة على تاريخ الحقوق والشرائع الانسانية واصولها ومصادرها .. وابتداء سنها منذ العصور القديمة ، وتبين للعالم بعد ذلك بما لا يقبل الشك ، ان في سورية ولدت حضارة الانسان الاولى ، وفي رحابها  ترعرعت ونمت ، ثم انطلقت منها الى العالم ، تضيء دروبه الى كل مستقبل وكل اكتشاف وكل خير جديد .

ولقد كانت هناك في سورية ، في سومر واكاد ، شرائع قبل حمورابي . الا انها كانت متفرقة ومختصرة ، ولم تكن شاملة ، ولا منظمة ومنسقة كشريعة حمورابي ، التي علاوة على شمولها وتنظيمها اضافت الى الشرع القديم مواداً جديدة كثيرة كانت بحاجة اليها .

ولد حمورابي عام 1792 ق . م ومات عام 1720 ق .م تقريباً ، وقد تسلم الملك في بابل وهو لايزال شابا يمور فيه العزم والنشاط والحيوية ، ويفيض عقله بالذكاء والعبقرية ، فاجتاز الجبال العالية وقطع الصحارى الواسعة وخاض الحروب والمعارك الكثيرة التي كان يخرج منها منتصراً ، دون ان يخسر معركة واحدة ، وأخمد الثورات العديدة ، وانهى حروبه بالانتصار على عدوه الالد " ريم - سين " ملك لارسام ، ووحّد الامارات والممالك الصغيرة وضمّها الى ملكه ، ثم راح يقوم باعماله واصلاحاته الكبيرة لخير شعبه وبلاده ... التي سجل البعض منها على لوحات من الآجر ، عثر عليها المنقبون مؤخراً ..وقد جاء في احدها ما يلي :

" عندما اعطاني الالهان آنو وانليل اراضي سومر وآكاد لكي احكمها وعهد الي بالصولجان ، حفـرت قناة سميتها ( حمورابي ، نوخوش ، نيشي أي " حمورابي خصب الشعب " ) تجرّ المياه الى سومر وآكاد ، وحولت ضفتيها الى اراض مزروعة ، خزنت اكواماً من الحبوب وغذيت الاراضي بالمياه كل الفصول ، جمعت السكان المتفرقين وأمنت لهم المياه والمراعي .. فرقت الخيرات عليهم .. واسكنتهم في بيوت امنة" .

واخيراً توّج الملك العادل والقائد الكبير اعماله واصلاحاته الكبيرة ، بعد ان وحّد البلاد واستتب له الامر ، بسنّ شريعته الخالدة وامر بحفرها على مسلة كبيرة ورفعت امام هيكل الاله مردوك في بابل لكي يراها الشعب ويعمل بها ...

 

 

( حملت فيما بعد الى شوشن ) وما لبثت ان سادت وانتشرت فيما بين النهرين وسورية الغربية ، وانتقلت الى فارس ومصر واليونان ، وصارت فيما بعد اساس الشرائع الحالية في العالم كله على الاطلاق .

هذه هي الشريعة التي اطلع عليها اليهود اثناء وجودهم في اسر بابل ، فسرقوها وزوّروها ونسبوها الى موسى . هذه هي قصة اقدم الشرائع في العالم التي وصفها البحاثة الاميركاني صمنر بقوله : " لقد كتب حمورابي شريعته المتضمنة 282 مادة ، كما كتب الوصايا العشر ، قبل موسى بمئات السنين ، دون زيادات واضافات صبيانية ."

قلنا في الفصل الاول : ولم يكتف الذين سرقوا شريعة حمورابي ونسبوها الى موسى بالسرقة والتزوير ، بل مسخوها وهوّدوها ، جاءت فظة متوحشة مثل يهواه ،وانعكست عليها النفسية اليهودية المتاجرة الشرهة الحقودة بأجلى مظاهرها ، وسوف نتأكد من صحة هذا القول بعد اجراء المقارنة اللازمة بين بعض مواد الشريعتين الحمورابية والموسوية .

يقدم حمورابي لشريعته بالكلمات التالية ، التي تظهر من خلالها بوضوح تام نفسية العدالة المحبة والعطاء السمح ، وعزم الملك الراعي الصالح خادم الشعب لا سيده على احقاق الحق ونصر المظلوم ، واغاثة الملهوف واعانة الارملة والسائل والضعيف واليتيم والمحروم ، كأنه يقول القول الكبير : " فأما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر ، واما بنعمة ربك فحدث ."

" عندما عهد آنو ملك الانوناكي الكلي القدرة ، وبعل سيد السموات والارض الذي يقرر مصير العالم ، عندما عهد الى مردوك بحكم الانسانية كلها ، وعندما لفظ اسم بابل العظيم ،عندما صار هذا الاسم شهيراً في العالم كله وانشئت فيها مملكة ذات اساسات ثابتة كثبات السماء والارض .

" في هذا الوقت آنو - وبعل دعياني انا الامير الخطير عابد الالهة ، وعهدا الي بان انشر العدالة في الارض ، وان احطّم الشر والاشرار ، وان احمي الضعيف من ظلم القوي ، واساعد الارامل واليتامى ، وانوّر البلاد واكفل راحة الشعب وخيره . انا هو حمورابي . . الحاكم الذي اختاره بعل . انا الذي جلبت الخير والغنى والخصب لشعبي .. الذي قام بأعمال كبيرة وكاملة في نيبور ودورينو . الذي اعاد الحياة لمدينة اوروك وجرّ المياه بغزارة لسكانها . الذي جعل مدينة بورسيبا جميلة ، والذي خزن الحبوب في مدينة اوراش ، واعان شعبها في ضيقه ، ونشر الامن وكفل الاملاك الخاصة في بابل .. انا حاكم الشعب وخادمه .. الذي قام بأعمال سرت لها انونيت " .

اين هذا الكلام الجميل الرائع الصادق الصادر عن نفسية تخزن المحبة الكبيرة التي لا حدود لها ، من الكلام الصادر عن موسى المزعوم ، عن لسان الله الناطق بالقساوة والحقد والرغبة بالانتقام .. القائل :

 

" انا الرب الهك .. اله غيور ، افتقد ذنوب الاباء في الابناء في الجيل الثالث والرابع " .

 " لا تؤخر ملء بيدرك وقطر معصرتك وابكار بنيك تعطيني ، كذلك تفعل ببقرك وغنمك سبعة ايام يكون  مع امه وفي اليوم الثامن تعطيني اياه ."

اين حكمة المشرّع البابلي من قول يهواه الشرير بلسان موسى المزعوم ؟

" ان ملاكي يسير امام شعبك ويجيء االى الاموريين والحثيين .. والكنعانيين . فأبيدهم .. ارسل امامكم الزنابير فتطرد الحويين والكنعانيين والحثيين من امامك ."

 

اول ما يلفت النظر في شريعة الملك البابلي ، انها منتظمة تنظيماً علمياً ، ومنسقاً  تنسيقاً بديعاً ، مبوبة تبويباً متسلسلاً رائعاً ، روعيت فيه الدقة البالغة . بعكس شريعة التوراة اليهودية ، الغير مبوبة ولا منسقة والمبعثرة المواد الملتقطة من كل وادٍ عصا ، دليل عجز سارقيها وكاتبيها ، حتى عن محاكاة الشريعة الاصلية في التنظيم والتبويب والتسلسل والدقة .

 

تعالج الشريعة السورية البابلية ، علاقات الانسان بالانسان ، وتعيّن واجباته في المجتمع ، وتتطرق الى الحقوق الشخصية والحقوق الملكية ولا تغفل شؤون التجارة والعمل والاقتصاد والقضاء ، والارباح والخسائر وتحديد الاسعار والاجور ، وامور العائلة وضمان حقوقها وارزاقها .

وعلى هذه الشؤون الاخيرة يعلّق جايمي دي التافيلا البرازيلي ، استاذ الحقوق في جامعة الاغواس .. في كتابه " اصول حقوق الشعوب " .. صفحة 32 قائلا :

" واننا نرى اليوم في الشريعة التي كانت سائدة في بلاد دجلة والفرات ، ظاهرتين كبيرتين ، كان لهما اثر كبير في الحقوق المدنية العصرية هما : المحافظة على مصلحة العائلة وارزاقها ، ومنع البيع والشراء بين الآباء وابنائهم . ان المحافظة على مصلحة وارزاق العائلة دخلت في تشريع اميركانية المدني عام 1839 فقط . ومن ذلك التاريخ بدأت شعوب اخرى تقلد هذا التشريع ذا الخاصية الاقتصادية الجيدة ."

 

نتوقف قليلا عند الباب الرابع من الشريعة الحمورابية لنراه يعالج مسائل ايجارات الحقول والبيوت وكيفية دفعها . فالمواد-43-44 -42 من هذا الباب ، لها دقة اقتصادية واجتماعية بالغة ، بحيث تجبر مستأجري الارض على زرعها ، لان مصلحة المجتمع لا تسمح بعدم الانتاج واهمال الارض ولا بالقعود ولا بالكسل .

اما المادة 48 من نفس الباب ، فتعالج الحالات الاستثنائية وتعفو عن المستأجر في حالة اتلاف مزروعاته ولكنها ترغمه عى كتابة عقد جديد مع صاحب الارض . اما في حالة عدم زرع الارض من قبل المستأجر لاهمال منه ، او في حال عدم اعتنائه بالزرع وهبوط انتاجه .. فعليه ان يدفع ما عليه للملاك بحسب انتاج حقل جاره .

وينظم الباب الخامس العلاقات بين التجار والمفوضين ، وفيه نرى وجوب تسجيل الصفقات التجارية وكتابة العقود وتوقيعها من الاطراف اصحاب العلاقة .

ومن هذا نرى ان شريعة حمورابي كانت اول شريعة في العالم ، نصّت على وجوب كتابة العقود وقالت بوجوب تسجيلها وابرامها وتوقيعها .

يتعرض الباب السادس لتنظيم التجارة والبيوت التجارية والحانات ، فيحدد اسعار الحاجيات والمشروبات ،ويعاقب التجار المحتكرين والمستغلين والغشاشين او الذين يتاقضون اسعاراً تفوق الاسعار المحددة .

ويعالج الباب السابع شؤون النقل والمقايضات والديون ، ومنه يستدل على ان التجارة في بابل كانت واسعة ونشيطة جداً ، لها اهمية كبيرة في انعاش اقتصاد البلاد . ويتضمن الباب التاسع مادة واحدة فقط تتعلق بجريمة القدح والذم والثلب والتشنيع وهي التالية :

 

المادة 127 : اذا ثلب شخص ما امرأة مصون او متزوجة وفضحها وشنّع عليها دون ان  يقدم شهوداً على ما يقول ، يساق ذلك الشخص الى القاضي ويكوى في جبينه .

يستنتج من هذا ان المرأة في بابل كانت تتمتع بحماية رسمية . وان الاحترام للعرض والبيت الزوجي كان كبير جداً . فالنفي الاكيد كان ينتظر القادح المشنّع فاضح العرض .. وما كان المجرم يقدر على المكوث في بابل مع علامة العار الدائمة البادية في جبهته .

نحاول الاختصار وننتقل الى الباب العاشر المتضمن 58 مادة ، تدور كلها حول شؤون الزواج والعائلة والجرائم ضد العائلة ، والغرامات والوراثات والمهور ، وفيه يبرز بوضوح التشديد على تصعيد المناقب الاجتماعية .

المادة الاولى منه هي تشريع موفق جدا ، لا يزال حتى اليوم بالرغم من مرور ما يقارب الاربعة آلاف سنة على سنّه تقريبا .. معمولا ً به وموجوداً في مختلف التشريعات العالمية . وهذه المادة هي التالية :

المادة 128: اذا عاشر رجل امرأة ، دون ان يبرم عقداً معها ، فهي لا تكون زوجة شرعية له .

ان الاهتمام الكبير الذي يوليه التشريع الحمورابي للعائلة وللمرأة بنوع خاص تقنعنا اقناعاً تاماً بأن المؤرخ  اليوناني هيرودوت ، لجأ الى الكذب والخيال في بعض ما كتبه عن بابل ، خاصة عندما يقول :" وهناك شريعة جيدة في بابل تجبر العذارى مرة مرة كل عام ان يجتمعن في مكان معين امام الطالبين او الراغبين ، لكي تباع الواحدة منهن بالمزاد العلني ، لا لتصير عبدة بل زوجة للشاري ."

وعلى قول هيرودوت هذا ، يعلق برتلماويو مترجم كتب المؤرخ اليوناني الى الاسبانية بما يلي : " ان ما ادعاه هيرودوت ، لايتفق ابداً مع تقاليد وعادات الشعب البابلي ، الذي كان يقدس الزواج ويبرم له عقداً رسمياً ممهوراً وموقعاً ، قائماً على القبول الاختياري من الطرفين من اجل صيانة مصلحة المجتمع ."

وكان الطب يمارس في بابل بعناية كبيرة ، ولهذا شرّع حمورابي لتنظيمه وعيّن واجبات الطبيب ومكافأته ، كما وضع العقابات له في حالة اهماله وتهربه من القيام بواجبه فقال :

المادة 215 : اذا عالج طبيب ما جرحاً خطراً في رجل ما بمبضع نحاسي وشفاه ، فيجب ان يدفع له ذلك الشخص عشرة شاقل .

المادة 218 : اذا عالج طبيب ما شخصاً مجروحاً جرحاً خطراً ، واهمل المعالجة فمات الرجل فيجب ان تقطع يد الطبيب .

كذلك يعيّن المشرّع واجبات المهندسين والبنائين ، ولا يقبل منهم غشاً ولا اهمالاً فيقول :

المادة 219 :اذا بنى مهندس ما بيتاً لشخص آخر ولم يبنه جيداً وبقيت جدرانه عائبة فعلى المهندس ان يقوم بترميم الجدران على نفقته .

في الباب الرابع عشر يشرّع حمورابي حول اجور العمال والمزارعين والرعاة والخسائر وسرقة العبيد والمياه ، وحول مسؤوليات ادعاء مقتنى الغير وحول النظام .

وفي هذا الفصل يبلغ المشرّع البابلي قمة عبقريته ، اذ يسبق مشرّعي العالم العصريين قاطبة باربعة آلاف عام .. ويسجل فتحاً اجتماعياً عظيماً ، عندما يحدد الاجور ويعيّن الحد الادنى لها . هذا التشريع المتفوق الفذ الذي تبنّته غالبية دول العالم اليوم ، وعلى هذا يعلّق جايمي دي التافيلا قائلا :

" ان حمورابي له مركز الصدارة بين المشرّعين ، فهو نفسه وليس سواه مبتكر فكرة الحد الادنى للاجور في العالم " انه هو المشرع القائل ما يلي :

المادة 257 : اذا استأجر رجل ما فلاحاً ، فبجب ان يدفع له ثمانية غور من القمح سنويا .

المادة 261 : اذا استأجر رجل راعياً ليرعى بقره وغنمه ، فيجب ان يدفع له ثمانية غور سنوياً .

المادة 274 : اذا استأجر رجل ما عاملا ً ، فيجب ان يدفع له خمسة سي يومياً .

 

من كتاب للأمين المؤرخ نواف حردان بعنوان " التوراة باطل وخطر" .

 
< السابق   التالى >