عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
الرفيق زكريا اللبابيدي طباعة ارسال لصديق
الأحد, 09 كانون الأول 2007
Image  

الكلام عنه يطول ، منذ ان انتمى الى الحزب في الكورة في الفترة 1934 - 1935 عندما كان كاتباً في محكمة أميون ، فتوليه المسؤوليات الحزبية الكثيرة ، فدخوله السجن مراراً وتكراراً .

به ، وبالكثير من الرفقاء ، نقول لمحتكري بيروت ، ان عاصمة لبنان عرفت الحزب عبر احلى ابنائها ، وبهم شعّ ونما وتوسع ودخل الى الكثير الكثير من بيوتاتها وانتشرت مديرياته الخمسون او الستون احياناً في كل احيائها ، وشاركت في النضال ضد الفرنسيين ، وضد الغزاة ، وفي كل مواقف العزّ .

والده القاضي احمد اللبابيدي الذي بقي واقفاً بإعجاب يستمع الى خطاب سعاده في منزله في اول آذار عام 1938 ، شقيقه الرفيق السري صلاح الذي تولى مسؤولية قائمقام بعلبك ثم عرفته بيروت مديراً للشرطة فيها سنوات طوال . ابن خاله الامين بشير فاخوري ، ابن خالته الامين محمد راشد اللاذقي .

اما هو فكان منفذاً عاماً ، وكيلاً لعميد الداخلية ، مديراً مسؤولاً لمجلة " البناء  " الى مسؤوليات كثيرة غيرها .

وبسببها عرف السجون عشرات المرات ربما ، حتى عُرف في الحزب - كما الامين جبران جريج - بـ " زبون حبوسات " ، وقد بات يدخل إليه كما الى بيته .

عرفته في " البناء " وكنت توليت مسؤولية مدير ادارتها في اوائل السبعينات ، وكان رحمه الله مديرها المسؤول ، كما عرفته - ومعي رفقاء آخرون - في النظارات والسجون في الستينات عندما كانت اجهزة المكتب الثاني تلاحق الرفقاء وتعتقلهم وتغيّبهم السجون ، فكان زكريا اللبابيدي يضفي من صلابة ايمانه ، وظرفه ، ورواياته عن الملاحقات والسجون والعسف والاضطهاد جواً رائعاً من الشعور بالاعتزاز ، يقوي العزيمة ، ويعطي الأسر نكهة النضال والالتزام العالي بالقضية .

لم أشهده مرة واحدة مشككاً في ايمانه ، او برفقائه ، متبرماً من ظروف السجن ، وهو الذي" أدمن " عليه واعتاده ، حتى لكأن فراش السجن جاهزاً ، ومعه كل متطلبات " الاقامة ".

وفـاتـه

في 03/11/1974 وافت المنية الرفيق زكريا اللبابيدي فسار وراء نعشه العديد من رفقائه واصدقائه وعارفيه يستذكرون مآثره ، ونضاله المميّز ، وظرفه ، ويستعيدون نوادره وحضوره المحبب .

عند الحفرة التي ووري فيها جسده الطاهر وقف نقيب المحررين يؤبنه . وصفه بالشهيد . ووافقه على ذلك الامين عبدالله قبرصي : " لقد نزف دم قلبه في السجون ، وفي التضحيات ، والاوجاع ، من اجل النهضة العظيمة . فإذا كان استشهد حقاً ، ففي سبيلها استشهد " .

ويمضي زكريا اللبابيدي، الدائم البشاشة ، الحاضر النكتة ، المؤمن الصلب ، " ابن الحبوس " ، انما تبقى لنا ذكراه التي تضم الى ذكرى المئات من المناضلين القوميين الاجتماعيين الذين عبّدوا لنا الطريق ، وكانوا شموعاً تحترق في ظلام الامة حتى ينبلج لها صباح .

 
< السابق   التالى >