لأننا في تشرين
سنركع بأكثر خشوع أمامك أيها الوطن
لأننا في تشرين سنسمح لقلوبنا أن تفرح !
وسنعبر - نحن جسور أيها الوطن -
سنعبر برزخ المأساة
ونسير فوق تلال الملح
نركب حصان الشمس !
وسيوفنا تقطر من دم التنين !
لأننا في تشرين .
سنشرق بالدمع ، وجدنا الوطن !
يا فرحة اللقيا
نحن مقبلون ، نغمرك بآهاتنا
وبلذة أيها الوطن ، لا تفوقها لذة اليأس !
يا آذارنا الثاني ،
صدورنا ساحات حرب
والموت يرقص فوق الشبابيك
موسم من الأخاديد نحن
وزنودنا يا تشرين حطب الثورة
إنهم يتساقطون على الجوانب
يعضون الذيل وأطراف الأصابع
ونحن نذكي اللهب المقدس !
ونبني معبد النار
نسوق خرافنا بالمواويل
ونضرب بالعصا !
جبال من القمح والفضة
وجيل يرضع من تموز ! زو
*******
في أحداقنا يا تشرين
سفينة من الأسئلة ،
وشراع مثقل بالمصابيح
آلاف الينابيع تجثوا في أعماقنا
وينشطر عنا الوحي
حدائق وأجيالاً وبساتين
يا غيوم الصنوبر
يا القمم الطافحة بالأعلام
سبعون قرناً ونحن بلا إنسان
سبعون قرناً ونحن نقتل نوح
ونهلك بالطوفان !
نتيه بلا آباء
ونطمر وجوهنا بالوحل
توأمنا الهرب ، وإنجيلنا الهزيمة
سبعون قرناً .. ليتنا كنا قتلى
أو كنا بلا تاريخ !
نحمل حقائب الذل ونمشي مطأطئين
لا أبجدية ولا إزميل
مجرمون أنتم يا أجيالنا الماضية
وذليلة يا أسوار "صور"
جدارونا الذي انهد أمام الاسكندر
ليس منا
ولا زنونا عمرته !
فنحن نرفض جداراً في أرضنا ينهد
وتاريخنا يشير إلى مذلة !
سبعون قرناً .. مزّقي يا أضافر
واطحني يا نعال !! وآ- **
****
لأننا في تشرين
تمتلئ أحداقنا بالفرح
ونهتف للرجل - للسيف الذي مزق السبعين قرناً
يا أطفالنا ... يا تشرين
لكم نحلم بالنوم
ونربي أهدابنا على المستقبل ،
على فسحة من التأله
تكسو جباهنا بسواعد الفتح
فنهطل على الأرض علم طفولة
وبذور حضارات !
ونحن إذ نغنيك يا تشرين
نحن نغني رجوعنا الفريد ،
نغني جدار النهضة الذي لا ينهد
وأعماقنا الحبلى بالعجائب
كعجائب في عدبل وشملان
ألا يحق لنا أن نفرح ؟
ونضغط على الحراب ونبتسم زو
|