عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

مجلس الأمن- يوسف عبد الصمد طباعة ارسال لصديق
الاثنين, 05 تشرين الثاني 2007
son of our oumma.jpg  

 

بيروتُ، هل سنةٌ مرَّتْ بلا خُطُبِ

 ك ك

بلا دموعٍ بلا جوعٍ بلا تعَبِ

ما مرَّ عامٌ ولمْ يعصف بنا قَدَرٌ
 

 

فنحن أقدارُنا ؛ صلبٌ بلا سبَبِ

ما مرَّ عامٌ ولم تُضْرَبْ طلائعنا

 

ونحنُ نزدادُ إيماناٍ على النوبِ

قالوا: "فلسطين" قلنا: "كلُّهُ دمنا

 

لها"، وجرح "سعيد العاص" لم يَطِبِ

ولم يزلْ نازفاً ممَّا ألمَّ بها

 

جرحٌ،حبسناهُ حبسَ النارِ في الحطبِ

 

*

 

ماذا سأتركُ للآتين في كتبي

 

وحاضري، نقطةٌ سوداء لمْ تَذُبِ
 

،

ولم تزلْ صورُ الماضي تعذِّبني

 

وأعينُ الشهبِ الغراءِ تُحْدِقُ بي

أيّام "صيدون" أطيافٌ تعيش معي

 

وعينُ "سرجونُ" عن عَيْنَيَّ لم تَغِبِ

وليلُ "سومرَ" ما زالتْ كواكبهُ"

 

سواطعاً، وليالي الكرخِ لم تَشِبِ

وصيفُ "إشبيليا" في داخلي، ألَمٌ

 

مُسْتَعذَبٌ، ودمُ "الحمراء" في عصبي

و"هانبعلُ" الذي صارتْ فيالقُهُ

 

مكاحلاً، لم تزلْ عيناهُ في هُدُبي

وكيف أُفرق عن هذا وذا، وأنا

 

تتابعُ المجدِ عن آبائيَ النُجُبِ

 

هلْ أسْتَحِثّث رجالاً في حفائرها

 

حتى تحاربَ حربَ النارِ بالقصبِ

أمْ أستعيدُ جيوشاً أصبحتْ رِمماً

 

لكيْ تُعيدَ بلادَ العُرْبِ للعَرَبِ

 

*

 

بلادُكمْ سيِّداتي سادتي مُزَقٌ

 

وأرضكمْ قطعٌ مسروقةُ النسَبِ

أرض العراقِ وأرض الشامِ واحدةٌ

 

وأرضُ كنعانَ ليستْ ملكَ مُغتَصبِ

و"اسكندرونَ" إذا خبَّرْتَ قصَّتها

 

تهتزُّ تربةُ "سيفِ الدينِ" في حلَبِ

أمَّا الأُلى جُمِّعوا منْ كلِّّ مجتَمَعٍ

 

بعدَ الشِتاتِ، وبعد السبْيِ والسَلَبِ

فسفرهمْ كانَ أخباراً مركبةً

 

ودينهمْ قَصَصَاً شعريَّةِ الخطبِ

وأكَّدوا بعدَ لأيٍ وعدَ واعِدِهمْ

 

ونحنُ ننتظرُ المهدِّيَ في الحُجُبِ

 

*

 

إنْ تسألوني: "لماذا ثرتُ مشتعِلاً"،
 

 

 

لإنهمْ قصفوا أهلي على الدُرُبِ

لإنهمْ، حَرَموا بنتي طفولتَها

 

وغرَّقوا ما بنى البانونَ، في اللهَبِ

لإنهمْ سَلَبوا الربَّ الذي صلبوا

 

وشوَّهوا فمَ "يوحنا" "فمِ الذهبِ"
 

سجدتُ والله للأرض الخرابِ إذا
ْ

 

صارتْ بيوتُ جنود اللهِ كالخِرَبِ
 

 

*

 

قالوا لنا: "إنَّّ في "نيويوركَ" محكمةً

 

بها تُعادُ حقوقُ الارضِ للنُصُبِ

ووحدها أُممُ "اليوأنْ" قادرةٌ

 

في "مجلسِ الامنِ" أنْ تأتيكَ بالعجَبِ"

في "مجلسِ الامنِ" أُستاذٌ تؤدِّبنا

 

ومُعظَمُ الدول العظمى بلا أدَبِ

الحكمُ من فمها.. شُورى، وفي يدها

 

"الفيتو".. يدانِ لشَدِّ الاذنِ والذنَبِ

تمشي علينا، وتمشي في جنازتنا

 

فنحنُ في ملعبِ "اليوأنْ" كالُلعَبِ

وإنْ تحمْ في سما "حاييم" برغشةٌ

 

طارتْ إلينا جيوشُ الغربِ في غَضَبِ

ونحنُ إنْ أَكَلَتْنا نارهمْ ضحكوا

 

في سرِّهمْ، واكتفوا باللومِ والعَتَبِ

 

*

 

يا "مجلس الامنِ" يا ناراً موجَّهةً

 

إلى الضعيفِ، ويا وجهاً منَ الخشَبِ

إنْ صارت "القدسُ" بعد الصلبِ قبلتنا

 

فأرضُ "قانا" عليها قامَ ألفُ نبي

أنا أُذَلُّ وبذلُ الروحِ حرْفَتُهُمْ

 

أهلي، وأرضُ الفدى كرمٌ من العنبِ

أنا بلادي كلامُ الحبِّ منطقها

 

وأغصنُ الارزِ لا تجثو على الرُكَبِ

ولا تطيرُ إلى التوقيعِ صاغرةً

 

ولا ترى ثمراتِ النصرِ، في االهَرَبِ

 

*

 

باللهِ، لا تجعلوا التاريخَ مثتْكَأً

 

حتى ولو كانَ ذاكَ العصرُ من ذهَبِ

إني أُباركهُ عصراً أتى ومضى

 

مُشَرَّفاً فوقَ هامِ الدهرِ والحِقَبِ

أُحبُّهُ صورةً فوقي أُعلِّقها

 

وزينةً تُكتسى ألوانُها قببي

لا منزلاً كلَّما شُرِّدْتُ أُنْزَلُهُ

 

أو منهلاً تتمنَّى ماءَهُ قِرَبي

 

*

 

اليومُ نحنُ على أبوابِ معركةٍ

 

والعلمُ يفصِلُ بينَ الجِدِّ واللعِبِ

فهل جيوشُ "بيريسٍ" جيشَ "أبرهةٍ"

 

تعيثُ في الارض كيْ تُرمى من السُحُبِ

إنْ لمْ يَذُدْ عن حياضي حدُّ معرفتي

 

وأُرخيَ الامرُ للفوضى وللشَغَبِ

فلنْ يدافعَ عني "سيف ذي يَزَنٍ"

 

ولنْ تحاربَ حربي أُمَّةُ الدِبَبِ

ولن تُرَجِّعَ مجدي فرقةٌ دُثِرَتْ

 

ولنْ تُحرِّرَ أبنائي سيوفُ أبي

                                     *

*

*

باللهِ لا تجعلوا التاريخَ لي حسباً

 

فاليومُ والغدُ من عمري هما حسَبي

ومزِّقوا كُتُبَ الموتى بكاملها

 

واستأصلوا ذكرَ من ماتوا، من الكُتُبِ

"حطين" خيلُ "صلاحِ الدينِ"! أخيلةٌ

 

بدَتْ وبادَتْ معَ الامواتِ في التُرَبِ

حربُ البقاءِ هي الحربُ التي بقيَتْ

 

ووقفةُ العزِّ تجلو عَتمةَ الريَبِ

هناكَ .. يُستَحضرُ التاريخُ من كُتُبٍ

 

وها هنا نُبصرُ التاريخ عن كَثَبِ

 

 

 

 

 

نيويورك آذار سنة 1997

 
< السابق   التالى >