3/11/2007 - افتتحت السيدة فيروز التاسعة من مساء امس اولى حفلات مسرحيتها "صح النوم" في جامعة عمان الاهلية في الاردن وسط اجراءات امنية مشددة، حيث تمتع جمهورها المتعطش لحضورها كممثلة على خشبة المسرح بآدائها التمثيلي للمرة الاولى منذ 28 عاما، اي منذ تقديمها لمسرحية بترا.
ولقد غصت قاعة "أرينا" بالقادمين من كل حدب وصوب لمشاهدة "الست"، خصوصا من فلسطين المحتلة، في حين إمتلات "المقصورة الملكية" المخصصة للعائلة المالكة التي كان في مقدمها الاميرة عالية، وذلك بدعوة من جمعية "الايدي الواعدة" ويعود ريعه للفقراء .
وما ان ارتفع ستار المسرح عن المشهد الاول من المسرحية التي يعود ريعها للفقراء، وكانت فيروز او "قرنفل" لا تزال تدير ظهرها الى الجمهور مختفية خلف مظلتها البرتقالية الشهيرة التي حلت، حسب الرواية، مكان سطح بيتها "اللي هبط"، حتى وقف الحضور في القاعة جميعا يصفقون، اعرابا عن محبتهم العميقة وإحترامهم الشديد لهذه السيدة التي غيرت وجه الغناء العربي، والتي يتمسكون بها وبصوتها الاستثنائي ومدرسة فنها، كمن يعلن تمسكه بحقه في الرقي والجمال.
وما ان أستدارت ونطقت باول كلمة لها في هذا المشهد، حتى جنت القاعة تصفيقا وقبلات أرسلت في الهواء، لكن سرعان ما ران الانصات التام للمسرحية التي عرضت للمرة الاولى العام 1970 في معرض دمشق الدولي ثم في البيكاديللي - بيروت. وبادلت فيروز جمهورها الرائع محبته، فاجادت تمثيلا وبدت "قرنفل" في نسخة "صح النوم" اليوم، في غاية الظرف والخفة على المسرح. وحين غنت للوالي لكي يستمر في نومه ولتتمكن من سرقة "ختم الولاية" اغنيتها الشهيرة "يلا تنام" انفجر الكثيرون في بكاء عاطفي متأثر زادته فيروز بغنائها مقاطع اخرى من الاغنية نفسها.
وفي حين إمتلات قاعات الفنادق بنزلاء.."صح النوم" اي القادمين من فلسطين المحتلة وسوريا ولبنان لمشاهدة المسرحية، شهدت الفرقة "مطاردة" أفرادها من قبل المعجبين وخصوصا مجانين الست. خصوصا بعد ما استهدى هؤلاء الى مكان إقامتهم في ميريديان عمان، محاولين ان يعلموا اين تنزل فيروز وكل يحمل في يده هدية، عربون حب، يريد أيصالها لها باية طريقة .
هذا وكانت الصحافة الاردنية، إحتفلت بوصول السيدة فيروز وفرقتها الى عمان يوميا، عبر مقالات وتحقيقات ثقافية في كل الجرائد خصوصا "الرأي " و"الدستور" و"العرب اليوم" و"الغد" اي صحف الفئة الاولى، لدرجة كان يمكنك ان تتوقع ثلاثة مواضيع كل يوم: الانتخابات التشريعية المقبلة في 20 تشرين الثاني، واخبار الملك في جولته الآسيوية الى الصين وغيرها، واخبار السيدة فيروز. ولقد حظيت الحفلة الأولى بتغطية تلفزيونية واسعة ولافتة من معظم الفضائيات الإخبارية. هذا وتعرض الليلة الحفلة الثانية والاخيرة من "صح النوم" التي بدت امس على مسرح ارينا.
|