عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

عبود: لاعلان حالة طوارىء بيئية لمجرى نهرالليطاني طباعة ارسال لصديق
الأحد, 28 تشرين الأول 2007
litany_river_map_3.jpglitany_river_polluted.jpg  

 

التعدي على الليطاني وارتفاع نسبة تلوث مياهه ينذران بأوخم العواقب

لاعلان حالة طوارىء بيئية لمجرى النهر وايلائه الاهتمام اللازم وايجاد الحلول 28/10/2007 - عقد المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني المهندس علي عبود مؤتمرا صحافيا في مركز الارشاد الزراعي التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في خربة قنافار في القطاع الغربي، تناول فيه "التعديات على مجرى نهر الليطاني وارتفاع نسبة التلوث في مياهه".

وقال : "تفاقمت في الاونة الاخيرة مشكلتي التلوث والتعديات في حوض نهر الليطاني ومجراه وروافده خصوصا في منطقتي البقاع الاوسط والغربي، مما ادى الى ارتفاع كبير في معدلات نسب التلوث في المياه وانسداد ومجرى النهر وروافده في مناطق عديدة والى اختناق بالتصريف وما ينتج عنه من فيضانات في بعض القرى والبلدات ليطال الاماكن السكنية والاراضي الزراعية في فصل الشتاء".

اضاف: "ان الاسباب الرئيسية لهذه المشكلة كما اصبح معروفا هو مكبات النفايات الصلبة وشبكات الصرف الصحي والمياه المبتذلة لمعظم المدن والقرى والبلدات والمستشفيات والتجمعات الصناعية الموجودة في حوض الليطاني وروافده، ولعدم وجود المعامل المتخصصة بمعالجة النفايات الصلبة ومحطات التكرير لمياه الصرف الصحي والمياه المبتذلة".

وتابع: "ان هذا الواقع الخطير اصبح ينذر، بفعل التراكم مع مرور الزمن والتأخير بالمعالجة الجذرية، بأوخم العواقب، وبات يلامس حدودا كارثية وينعكس سلبا على جميع القاطنين والمستثمرين لحوض النهر ومياهه".

وقال: "ان المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي هي بموجب قانون انشائها في العام 1954 المستثمر الرئيسي لمياه النهر في مجالي توليد الطاقة وتأمين مياه الري للمشاريع الزراعية الكبيرة التي تديريها، أصبحت تعاني مشكلة جدية من جراء تفاقم هذا الوضع الذي بدأ ينعكس سلبا على منشآتها بدءا من سد القرعون وانفاق جر المياه ومعامل توليد الطاقة ومحطات الضخ، علما ان رفع التعديات ومنع التلوث ومعالجته ليس من مسؤولياتها بموجب القوانين النافذة كونها تستثمر مياه النهر وليست مالكة له، بالرغم من ذلك، وازاء هذا الوضع الخطير والمتفاقم، فقد عمدت المصلحة منذ ثلاث سنوات، بالتعاون مع الجهات المانحة والمفوضية الاوروبية، الى اجراء المسح اللازم للحوض ووضع دراسة هندسية مستندة الى صور فضائية لتنظيف مجرى النهر في المناطق الاكثر اختناقا لتسهيل التصريف ومنع الفياضانات".

اضاف: "ان المصلحة تناشد جميع المؤسسات والجهات المعنية والبلديات ومنظمات المجتمع المدني المساعدة، كل في مجال اختصاصه، من اجل انقاذ حوض نهر الليطاني وتلافي الأسوأ، وهي تناشد جميع الاجهزة المعنية والبلديات لمنع التعدي على مجرى النهر وروافده ومنع اقامة الحواجز والسواتر الترابية داخل المجرى والتي تستعمل لتخزين المياه المبتذلة وضخها لري المزروعات، وتترك هذه السواتر خلال فصل الشتاء مما يؤدي الى الفيضانات والاضرار".

وأشار الى "أن المصلحة الوطنية أنشأت منذ ثلاث سنوات وحدة بيئية متخصصة ومجهزة بمختبرات نقالة وثابتة تعمل بشكل دوري ومنتظم على اجراء القياسات والتحاليل اللازمة من مجرى النهر ومن المياه الجوفية التي اثبتت نتائجها نسب التلوث العالية والخطيرة، وطالب باعلان حالة طوارىء بيئية لمجرى النهر وايلائه الاهتمام اللازم والاسراع بايجاد الحلول الضرورية لمعالجة الوضع الصعب والمستمر".

وردا على سؤال قال المهندس عبود: "في لبنان قوانين كثيرة ولكن هناك اعاقة في تنفيذها، وهناك قوانين يجب تحديثها منها عدم اعطاء رخص للمصانع والمشاغل والمعامل الا بعد ان تتقدم هذه لوزارة البيئة بطريقة معالجة وحل النفايات والمياه المبتذلة الظاهرة منها، مع الاسف هذا لم يطبق لانه مفترض يكون للمصنع او المعمل رخصة يشرح فيها كيفية معالجة النفايات وان تكون للدولة اللبنانية مقاييس وهذه ليست موجودة، فالدعاوى التي تقدمت بها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في الفترات السابقة ممكن ان نقول فيها للقضاء ضع يدك على هذا الموضوع، ولكن اذا اراد القضاء ان يضع يده فهذا يعني انه يعيق الصناعة، والصناعة يجب ان تبقى مستمرة، وهذا ليس الحل والعلاج، فيجب تنمية الصناعة والزراعة ولكن يجب الاخذ بالاعتبار ضرورة وجود محطات التكرير ومعالجة المياه المبتذلة ليسير الامر بشكل سليم".

وحول النسب العالية والخطيرة للتلوث، قال : "انواع التلوث في سهل البقاع او في اي منطقة وحوض في العالم يحكمها القاطنون والمبتذلات ونوعية الصناعات الموجودة في لبنان وفي سهل البقاع، وفي حوض نهر الليطاني لا توجد صناعات ثقيلة تستعمل مواد كيماوية خطيرة، يعني لا يوجد عندنا معامل كيماوية ترمي نفايات في مجرى النهر، فمعظم النفايات او الملوثات هي شبكات الصرف الصحي وما ينتج من فضلات هذه الشبكات. وعندنا النفايات الصلبة تجمعها البلديات وتضعها اما في مجرى النهر او قربه او على الروافد والسواقي، وعندما يأتي فصل الشتاء تذوب هذه النفايات وتزحل الى النهر. وهذا نوع من الملوثات لا يوجد فيها معادن ثقيلة ورصاص وزرنيخ لان هذه المعادن هي التي تسبب التلوث الخطير، ونحن عندنا خطورة من نوع ثان وهي الصرف الصحي، واذا استمرينا هكذا سنصل الى كارثة بيئية".

وعن تلوث خزان بحيرة القرعون قال: "كمية المياه المتواجدة في القرعون عند امتلاء السد 220 مليون متر مكعب من المياه، وكمية المياه الواصلة خلال السنة وفي فصل الشتاء على البحيرة تتجاوز 350 مليون متر مكعب، فالتلوث وكثافته هو في مجرى النهر مباشرة، وعندما تأتي السيول والثلوج في الشتاء تصل المياه للبحيرة نسبة 5% تلوث و95% مياه نظيفة، يعني لا تزال بحيرة القرعون آمنة نسبيا، التلوث موجود فيها لكن نسبته في مياه البحيرة اقل من نسب التلوث في مجرى النهر".

litany_river_1.jpglitany_river_bridge_2.jpg

 
< السابق   التالى >