عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

الوزير المستقيل خليفة في الدورة ال54 لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة طباعة ارسال لصديق
الخميس, 25 تشرين الأول 2007
 

ازدياد حالات الوفيات والتشرد وتدني مستوى المعيشة بسبب سياسات غير حكيمة

تقرير لمنظمة الصحة العالمية تضمن إشادة بإنجازات وزارة الصحة ابان حرب تموز

- 25/10/2007 - شارك وزير الصحة المستقيل الدكتور محمد جواد خليفة بالدورة الرابعة والخمسين لمنظمة الصحة العالمية- اللجنة الاقليمية لشرق المتوسط، في مقر المكتب الاقليمي للمنظمة في القاهرة، التي بدأت في 20 تشرين الأول 2007 واستمرت لغاية 23 الحالي، في حضور جميع وزراء الصحة العرب.

الوزير خليفة

وبعد كلمة شكر، وجهها الوزير خليفة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية مارغريت شان والمدير الاقليمي للمنظمة الدكتور حسين الجزائري، كانت له مداخلة أشاد فيها بدور منظمة الصحة العالمية في مساندتها للبنان خلال فترة الاعتداء عليه، اذ قامت بدور داعم لوزارة الصحة.

ولفت الدكتور خليفة إلى الخطر المحدق في تدهور مستوى الشعوب، وازدياد حالات الوفيات والتشرد وتدني مستوى المعيشة، "حيث اصبح الخطر يرتبط ارتباطا قويا بسياسات غير حكيمة وغير قادرة على المستوى الدولي أو المستوى الاقليمي ومستوى المنطقة، وإن هذا الضرر يجب مواجهته وتترتب هذه المسؤولية على وزراء الصحة في الدول لأنهم الأكثر تأثيرا في قرارات حكوماتهم ورفع التوصيات ووضع المجتمعات أمام مسؤولياتها".

وبعد أن تحدث الوزير خليفة عن السياسات غير القادرة على مواجهة ما تعانيه المجتمعات الصحية العربية من صعوبات، شدد على ضرورة التمسك بمنظمة الصحة العالمية والمكتب الاقليمي التابع لها وتعزيز دورها ومطالبة الأمم المتحدة، بزيادة حجم الموازنات الملزمة.

تقرير منظمة الصحة العالمية

ووضعت منظمة الصحة العالمية تقريرا نهائيا لهذه الدورة، تضمنت إشادة بإنجازات وزارة الصحة اللبنانية والعمليات الاصلاحية التي تقوم بها الوزارة، ومدى نشاطها وجهودها الجبارة، متمثلة بشخص وزيرها وجميع العاملين فيها وخصوصا ابان الحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز 2006، حيث قامت الوزارة وبمساعدة جميع المنظمات الدولية والقطاعات الصحية في لبنان لاستيعاب الأزمة وسرعتها في التحرك لمساعدة وتأمين جميع الخدمات الطبية والاجتماعية لجميع المواطنين من جرحى ونازحين، وإن هذه الأزمة لم تؤثر على القطاع الصحي في لبنان. وجاء في التقرير الآتي:

"بعد إندلاع الحرب مباشرة، نزح 1.2 مليون مدني، من مجموع السكان البالغ عددهم 4.4 مليون نسمة، من ديارهم وقراهم ومدنهم. وعبر نحو 200,000 الحدود إلى الجمهورية العربية السورية، وتدفق ما يقرب من مليون شخص على بيروت، وغيرها من مناطق البلد الآمنة نسبيا. ولقد كان للإستجابة الآنية والكافية من سلطات الصحة العمومية فضل الوقاية من أي فاشيات كبرى للأمراض السارية، ومن العنف أو الجوع بين النازحين، الذين عادو جمعيهم تقريبا إلى ديارهم بمجرد توقف الأعمال القتالية.

وكان لدى لبنان عندما بدأت الحرب بنية أساسية كبيرة للخدمات الصحية تعمل بكفاءة. وما إن وضعت الحرب أوزارها، حتى بادرت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، بإجراء تقييم سريع للأضرار التي أصابت الخدمات الصحية. وقد عنيت المرحلة الأولى من هذا التقييم بمؤسسات الرعاية الصحية الطاقة في المراكز الصحية والمستشفيات في أشد المناطق تضررا بالهجوم. كما أن الحصار البري والهجمات الجوية قد صعبت كثيرا من إجراء مفاوضات من أجل ضمان النزوح الآمن لقوافل المرضى والإمدادات.

كما دمر أو أعطب عدد كبير من شبكات المياه (1514) وخزنات المياه (58) ، ومن ثم أصبح الحصول على ماء الشرب يمثل مشكلة في أشد المناطق تضررا بالهجمات. كما تأثرت شبكات الصرف الصحي في بعض المناطق. ثم إن الهجوم على محطات وشبكات الإتصالات والطاقة قد زاد من صعوبة تشغيل المؤسسات الصحية الميحطية، البعيدة عن المراكز.

ودمر ما يزيد على 8400 وحدة سكنية تدميرا تاما، وأعطبت بشدة 46.143 وحدة أخرى، ما أثر على حياة زهاء 500,000 شخص. وأدى إلى تفاقم هذه المشكلة ذلك القدر الكبير من الذخائر التي لم تنفجر حول المساكن أو داخلها، وفي الحقول، لدى عودة المواطنين إلى ديارهم. وتم تحديد ما مجموعة 847 منطقة قصفت بقنابل عنقودية، وقدر ما لم ينفجر من قنيبلاتها بحوالي مليون قنيبلة، متناثرة في الأشجار، والمساكن ، والحقول، فضلاً عن 15,300 وحدة أخرى من الذخائر التي لم تنفجر إضافة إلى 400,000 لغم. ومني السكان المحليون من جراء ذلك بخسائر فادحة في أرواحهم وأبدانهم. فبحلول آذار 2007 بلغ مجموع الخسائر في المدنيين 220، منهم 41 شهيدا و 179 جريحا. وكان السببان الرئيسيان لهذه الخسائر هما تفقد الديار والعمل في الزراعة. ثم إن الذخائر غير المنفجرة المتناثرة غير الموسومة بعلامات، لا تزال تعوق أنشطة الرعي والزراعة وغيرها من الأنشطة الإقتصادية، إذ تفيد التقارير بتلوث ما مجموعة 34 مليون متر مربع، ما يؤثر في معيشة زهاء 200,000 شخص، وفي إنتاجهم الزراعي".

منظمة الصحة العالمية

تعاونت المنظمة تعاونا وثيقيا جدا مع وزارة الصحة العامة أثناء المرحلة الأولى للإغاثة، مركزة بصفة رئيسية على سد الثغرات الحرجة في المواجهة الصحية، وتنظيم وتنسيق أنشطة شركاء المجموعة الصحية في بيروت، وعلى المستويات الميدانية، وتوفير الدعم الإمدادي العملي لمواجهة الطوارئ الصحية، وتوفير الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية وتنسيق شؤونها، وتوفير الماء الصالح للشرب، وإنشاء نظام للانذار المبكر بالفاشيات ومواجهتها، وتقوية نظم الترصد. وبمجرد إنتهاء الأعمال القتالية، كانت الأنشطة الرئيسية تتمثل في تقدير الأضرار وتوجيه النظم الصحية ودعمها تقنيا في مجالات: الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك التطعيم، والصحة الإنجابية، والصحة النفسية، وفي إعداد وصياغة خطط الإنعاش المبكر المقدمة لمختلف المانحين.

واثارت المساعدة الخارجية غير المنسقة من المشاكل أكثر مما حلت، إذ كانت تصل في أغلب الأحيان من دون مشاورة مسبقة، ومتخطية في كثير من الأحيان عملية التسجيل ومن ثم التنسيق. ويصدق ذلك بصفة خاصة على الأدوية، غير الموافقة للاحتياجات وغير المطابقة لمعايير الجودة.

وكان الدعم المقدم من المانحين ضروريا، والدعم المقدم من مؤسسات الأمم المتحدة مفيداً، في مرحلتي الإنعاش والتنمية الطويلة الأمد. ونجحت المبادرات المدعومة من قبل الحكومة والأمم المتحدة لتقديم التحليلات الشاملة للإحتياجات، المرتبطة إرتباطا متزايدا بالإصلاح الطويل الأمد، إلى المانحين من خلال النداء العاجل ومؤتمر أستوكهولم، ومؤتمر باريس الثالث، في تركيز جهود إعادة البناء وإستقطاب الدعم.

وأبرزت الحرب بعض مواطن القوة وبعض مواطن الضعف الدفينة في الخدمات الصحية اللبنانية:

- الإستقلالية النسبية للمستشفيات العامة، والإستقلالية الكاملة للمستشفيات الخاصة، أعطتا "مجالا للحركة"، عندما وقعت الكارثة، وحظي المصابون بالرعاية، على وجه العموم.

- غير أن إفتقاد أو ضعف آليات مراقبة الجودة، والإفتقار إلى معايير موحدة للعمل في حالات الطوارئ، وإلى آليات للتنسيق، وعدم وجود إمدادات أساسية في أماكن محددة سلفاً قد حد بوجه عام من جودة وفعالية مداخلات الخدمات الصحية.

- لم تكن لدى نظام المعلومات المتعلقة بالخدمات الصحية الأساسية والعامة في لبنان، القدرة على تلبية الإحتياجات إبان الطارئة، ومن ثم فهذا النظام بحاجة ماسة إلى التحسين لأغراض الإدارة العامة والترصد الوبائي والطوارئ".

الخاتمة:

وختم التقرير ان حرب عام 2006 تسببت في معاناة بشرية واسعة النطاق وفي تدمير البنية الأساسية للبلد، علما بان بعض هذه المعاناة وهذا الدمار سوف يستمر زمنا طويلا. وقد إستجابت الحكومة والخدمات الصحية والمجتمع المدني بسرعة وفعالية لمقتضيات الأزمة، التي نتج عنها تضامن رائع تجاوز الصرعات الداخلية السابقة. وبذلت جهود جيدة لإشراك مبادرات الإصلاح اللازم للقطاع الصحي في خطط الإنعاش والتنمية الطويلة الأمد نسبيا، ولقيت هذه الجهود دعما واسعا من الوكالات الدولية والجهات المانحة. غير أن الصعوبات السياسية الراهنة تبطئ من خطى عملية الإصلاح. ثم إن نظام الأمم المتحدة للدعم أثناء الأزمات الإنسانية لم يوجه توجيها جيدا يوافق قدرات لبنان وخصائصه، ومن ثم فإن قدرا كبيرا من المساعدة الخارجية غير المنسقة التي قدمت في مرحلة الطوارئ، لم تكن مفيدة أما مؤسسات الأمم المتحدة الموجودة على أرض الواقع، فقد قدمت دعما بالغ القيمة، بفضل ما لديها من معرفة واسعة بالبلد، وبفضل ما كان لها من قبل من علاقات عمل جيدة".

 
< السابق   التالى >