|
الأحد, 21 تشرين الأول 2007 |
في هذا الصراع المميت، تقف، هنا، النهضة القومية الاجتماعية مؤمنة بنفسها، مؤمنة بمبادئها، واثقة من قوتها، فاعلة ليل نهار بلا توان ولا تأخير، شاقة الطريق بارادة الأمة، متغلبة يوما" بعد يوم على المصالح الخصوصية الداخلية، صاهرة اياها في مصلحة واحدة هي مصلحة الأمة.
اننا نحن القوميين الاجتماعيين قد وضعنا في هذا الصراع كل سلامتنا..كل مصالحنا، كل شيء عندنا في الحياة، لأننا لا نجد الحياة خليقة بأن يحياها الانسان إلاّ اذا كانت حياة حرية وحياة عز.
نحن نرى الحياة حرية وعزا"، ولا نراها غير ذلك قط، وقد جزمنا في أن نأبى الحياة إلاّ اذا كانت حياة حرية وعز. ولذلك ، نحن مستعدون لأن نقدم حياتنا في كل ساعة وفي كل دقيقة من أجل الحرية والعز، ليس لنا، فقط، مجموع الحزب القومي الاجتماعي، بل للأمة كلها.
هذه هي حقيقة النهضة. صراع داخلي عنيف، ثورة فاعلة أحيانا" وأحيانا" بطيئة وأحيانا" مستعجلة وأحيانا" حارة وأحيانا"" باردة وأحيانا" دامية وأحيانا" غير دامية، ولكن الحقيقة الأساسية هي أننا لسنا بمنثنيّن عن عقيدتنا وعن عزمنا أبدا ، ولسنا بواضعي سلاح الحرب الى أن تنتصر حياة الأمة وحريتها وارادتها على السياسة الخصوصية والارادات الأجنبية.
مختارات من خطاب مسجل للزعيم في جزين-الجنوب اللبناني-15-10-1948
|