احتفال تضامني مع الأسرى والمحررين بمناسبة مرور 32 سنة على اعتقال المناضل القومي يحي سكاف
الخميس, 11 آذار 2010
عميد العمل والشؤون الإجتماتعية الدكتور كمال النابلسي: الشهداء والأسرى والمقاومون أسقطوا "إسرائيل الكبرى".. وعدونا يحتمي بين جدران الفولاذ والعنصرية
د. النابلسي:الكرامة الوطنية لا تصان إلا بمقاومة المحتل، والحرية والسيادة بالحفاظ على عناصر القوة المتمثلة بوحدة وتكامل الجيش والشعب والمقاومة
في الذكرى الثانية والثلاثين لاعتقال الأسير القومي يحي سكاف أقامت الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين ولجنة أصدقاء الأسير يحي سكاف حفلاً تضامنياً بالمناسبة في نقابة الصحافة اللبنانية، حضره عميد العمل والشؤون الإجتماعية في الحزب السوري القومي الإجتماعي د. كمال النابلسي وعضو الكتلة القومية النائب د. مروان فارس، العقيد عزمي دندشي ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، ونواب سابقون وشخصيات دينية وممثلون عن الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانية والفلسطينية ووفود من عوائل الأسرى: يحيى سكاف، محمد فران وعبدالله عليان، ووفود من المنية وعكار وطرابلس والبياضة - الناقورة، ووفد من جرحى المقاومة وهيئات نسائية وممثلو الأسرى والمعتقلين وحشد من الإعلاميين .
بداية ألقى مستشار نقابة الصحافة فؤاد الحركة كلمة باسم النقيب محمد البعلبكي، ثم تحدث بعده رئيس الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين الشيخ عطا لله حمود، وألقى وسيم النابلسي كلمة باسم الرئيس عمر كرامي، فكلمة حزب الله ألقاها نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، وكلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها الناطق الرسمي باسم حركة فتح فتحي أبو العردات، ثم كلمة رئيس المجلس الوطني في المنية كمال الخير، وكلمة لجنة أصدقاء الأسير يحي سكاف ألقاها شقيقه جمال سكاف.
كلمة الحزب
وألقى عميد العمل والشؤون الاجتماعية في الحزب السوري القومي الاجتماعي د. كمال النابلسي كلمة جاء فيها:
نلتقي اليوم في الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لاعتقال الأسير البطل يحي سكاف، وتضامناً مع كل الأسرى، هؤلاء الأبطال الذين آمنوا ان الحياة وقفة عزٍ فقط، فمشوا درب العزة والكرامة، مؤمنين ان مسألة فلسطين هي قضية الأمة بأسرها وكرامتها وكرامة شعبها، هي من كرامة كل رجل حر شريف.
أضاف: لولا دماء شهدائنا وتضحيات أسرانا لما استطعنا تحرير الجزء الأكبر من الأرض اللبنانية المحتلة، ولكان العدو "الإسرائيلي" لا يزال جاثماً، ويمارس أبشع أنواع التنكيل والتعذيب بأهلنا، ولولا سواعد هؤلاء الأبطال لكانت فلسطين أصبحت من الماضي.
نعم، هؤلاء المقاومون جميعاً اسقطوا مشروع "إسرائيل الكبرى"، حتى أصبحت اليوم تبني جداراً عنصرياً لمحاولة الحفاظ على ما تبقى من حلمها التوسعي الاستيطاني.
وقال د. النابلسي: رغم كل تلك الانجازات للمقاومة، والتي لا تترك أدنى شك بأن التحرير والحفاظ على السيادة والحرية، لا يكون ولا يتحقق إلا بمقاومة المحتل بكل السبل المتاحة، رغم ذلك لا نزال نسمع بعض الأصوات الخارجة عن إجماع شعبنا وتمسكه بضرورة الحفاظ على مقاومتنا وسلاحها.
فنحن نعرف تماماً ان الإستراتيجية الدفاعية عندما تدرس، يعني ذلك دراسة كافة السبل التي تعزز قوة لبنان، عبر تعزيز قدرات المقاومة والجيش، وتعزيز الوحدة الوطنية، وكذلك العمل على تحسين الاقتصاد، وتأمين فرص العمل ولقمة العيش لأهلنا وشعبنا.
كل هذه الأمور هي ضرورة، ومن واجبنا العمل على تعزيزها وتقويتها، كي نستطيع مقاومة المحتل وتحرير ما تبقى من أرضنا وأسرانا، وردع المحتل عن ارتكاب أية اعتداءات بحقنا.
أضاف: نعم هذه هي الجدوى الحقيقية من بناء إستراتيجية دفاعية للبلد، ولكن البعض مصر على بيع المواقف السياسية لجهات دولية لم تكن يوماً مع حقوقنا وسيادتنا، بل هذه الجهات هي التي تساعد العدو "الإسرائيلي" على الاستمرار باحتلال أرضنا وارتكاب المجازر بحق شعبنا.
وتابع: نحن في الحقيقة لا نستغرب منهم هذه المواقف، فهم بالأمس القريب تبنوا تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد من النافذة اللبنانية، المشروع الذي استهدف المنطقة بأسرها في محاولة تقسيمها وإضعافها والاستيلاء على ثرواتها، والبعض منهم له تاريخ طويل بالتعامل مع العدو "الإسرائيلي"، ولكن نأمل ان يفتحوا أعينهم ويتعلموا من التاريخ القريب بأن الكرامة الوطنية لا تصان إلا بمقاومة المحتل، وان الحفاظ على الحرية والسيادة لا يكون إلا بالحفاظ على عناصر القوة المتمثلة بوحدة وتكامل الجيش والشعب والمقاومة، كي لا يسجل لهم التاريخ مواقف العداء لشعبهم وخدمة عدوه.
وقال د. النابلسي: اننا اليوم، وبهذه المناسبة الوطنية، لا يمكننا إلا ان نطالب الحكومة اللبنانية بالعمل الجاد والدؤوب لتحرير كامل أسرانا وعودتهم إلى ديارهم، وذلك عبر تبني مجلس الوزراء هذا الموضوع، والعمل بكافة السبل المتاحة لتحريرهم وإعادتهم إلى وطنهم.
كما نطلب من الجامعة العربية العمل على تحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال، فما من أمة حرة يقبع أكثر من عشرة آلاف شخص من رجالها ونسائها الأحرار في سجون العدو المحتل.
وختم د. النابلسي قائلاً: في هذا اليوم نتضامن مع أسرانا جميعاً في سجون الاحتلال الصهيوني مطلقين صرخة تخرق الزمان والمكان، مطالبين بحريتهم وعودتهم إلى ديارهم لأن حريتنا لا تكتمل إلا بتحريرهم .