الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
إحتفالية مميزة في "براد" السورية بالذكرى ألـ 1600 للقديس مار مارون طباعة ارسال لصديق
الاثنين, 08 شباط 2010
brad_-_marmaroun_country_2.jpg  

زهرة حمود

 

أخذ الاحتفال بالذكرى المئوية السادسة بعد الألف، للقديس مارون السوري السرياني، بعداً جديداً هذا العام، حيث تقام القداديس والاحتفالات، هناك في "براد" جارة حلب، حيث نشأ وترعرع، ونشر أريج إيمانه من سورية إلى كل أنحاء الدنيا، وهو القديس الذي "عاش ومات مبشراً بالمحبة، لم ينشىء رهبانية ولم يتدخل بأي صراع لاهوتي أو سياسي، على عادة أغلب نساك ذلك الزمان، حيث كان المسيحيون والوثنيون يقصدونهم لتقواهم وقداستهم وكرامتهم وبغية التبرك والهداية والشفاء"، كما وصفه الباحث غسان الشامي في كتابه: "في ديار مار مارون".

 

لقد جمعت ذكراه هذا العام ما حاول بعض أتباعه تفريقه على مدى عقود من الزمن، فهو الذي زرع المحبة والتقوى في النفوس، حوله البعض إلى وسيلة للصراع والتعالي والفرز الطائفي، ولكنه أبى إلا أن يكون الصخرة التي تتكسر عند أقدامها، كل دعاوى الكراهية، لتنبعث أزهار المحبة والوئام بين الناس جميعاً.

 

brad_-_marmaroun_country_1.jpgالاحتفاليّة تبدأ من قلعة حلب، (حيث يرجح حضور الرئيس السوري بشار الأسد، رغم أن أي تأكيد رسمي لم يصدر في هذا الشأن)  بافتتاح معرض في قاعة العرش عن مار مارون، ثم تلقى كلمات بالمناسبة قبل أن يوزع كتاب غسان الشامي، باللغات العربيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة، وفيه روايات ووثائق جديدة عن تراث الموارنة.

 

الأهم هنا هو إعلان الحكومة السورية أن "براد" وما يحيط بها بمثابة محميّة، والكشف عن المخطط الإنمائي لهذه المنطقة الذي يشمل الكثير من المشاريع السياحية. وسط نية واضحة لإطلاق حملة دولية تهدف إلى إدراج "براد" على قائمة المواقع السياحة الدينية، مع مباشرة الحكومة السورية النقاش مع منظمة "اليونسكو" لضمّ "براد" وجوارها إلى مناطق التراث العالمي.

 

هكذا أنهت حلب ترتيباتها لاستقبال ضيوفها من السياسيين والمؤمنين (8/2/2010) أغلبيتهم من لبنان، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود، رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، وعدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية، إضافة للمطران كبوشي، وعدد من السفراء الأجانب المعتمدين في سورية.

 

وإذا كانت الاحتفالية ستبدأ بقداس تشارك فيه شخصيات دينية من الدول العربية ودول أميركا وأوروبا، فإنها ستستمر حتى الثاني من أذار، كما أعلن رئيس أساقفة حلب للموارنة المطران يوسف أنيس أبي عاد، الذي أكد على دور المشروع التطويري السياحي والأثري لقرية براد في إبراز المكانة الدينية للموقع، موضحاً أن فكرته بدأت قبل 11 عاما وأن الجهات المعنية جهزت مكان الاحتفالية بالبنى التحتية والتجهيزات اللازمة.

 

من جهته قال محافظ حلب المهندس علي أحمد منصورة إن المحافظة أنجزت جميع الترتيبات الخاصة بتأمين الحاضنة اللائقة بالاحتفالية، مشيرا إلى أنه تم إعداد دراسة متكاملة لمشروع تطويري سياحي وأثري لقرية براد بهدف تخطيط المنطقة وفق رؤية موضوعية ومنهجية.

 

وأشار منصورة إلى أن الدراسة تركز على إبراز القيمة التاريخية والدينية للمواقع الأثرية التي تكمن أهميتها المستقبلية في أن تصبح مقصدا ومحجا للكثيرين من جميع أنحاء العالم بهدف السياحة الدينية أو التاريخية.

 

هكذا تفتح الشام ذراعيها لتستقبل الحجاج، وهي ليست جديدة على هذا الدور، فمن دمشق انطلق مار بولس للتبشير بالمسيح.. سوريا ارض القداسة والايمان لكل الشعوب منذ الزمن الغابر وحتى يومنا هذا، تؤكد من جديد أنها القلب النابض والحضن الدافئ لكل أبناء الأمة.

 

البطريرك الماروني نصر الله صفير لن يشارك في هذه الاحتفالية، ونقل عنه  أنه لن يزور سورية، ولن يقيم قداسا قرب ضريح مار مارون، إلا إذا أخذ معه كل طائفته، ويقال أن ما قصده صفير بـ "طائفته" اصطحاب سمير جعجع، وهذا ما لم توافق عليه القيادة السورية!

 

لقد قرر صفير، بالتزامن مع إحتفالية براد أن يرأس قداسا احتفاليا في كاتدرائية مار جرجس في وسط العاصمة، يحضره الرسميون. علماً أن العماد عون أكد على مؤيديه الذين لم يتسنّ لهم الذهاب إلى "براد" أن يشاركوا في قداس وسط بيروت، وألا يعتبروا هذا الأمر موجهاً ضده، رغم أن الشكوك كبيرة في أنه كذلك.

وبعيداً عن السياسات الضيقة، فإن الاحتفالية بـ مار مارون هذا العام تأخذ بعداً قومياً، يؤكد على الوحدة والتآلف والمحبة بين أبناء الأمة، والذين سيجتمعون قرب ضريح مار مارون سيتزودون من تعاليمه بما يوحد الناس، أما الذين يصرون على الانزواء وبث التفرقة وإتخاذ المواقف المنحازة، فهم ينأون بأنفسهم عن رسالة مار مارون وقيمه.

 
< السابق   التالى >