الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
رئيس المجلس الأعلى محمود عبد الخالق: عدم معالجة داء الطائفية يعيد إنتاج الأزمات ويضرب الإستقرار طباعة ارسال لصديق
الاثنين, 08 شباط 2010
a.mahmoud_abdelkalek.jpg

الحزب السوري القومي الإجتماعي قدم النموذج الأرقى في إلغائها من النفوس والنصوص

 

عبد الخالق: عدم معالجة داء الطائفية يعيد إنتاج الأزمات ويضرب الإستقرار

 

أكد رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي محمود عبد الخالق التأييد الكامل لطرح الرئيس نبيه بري تشكيل "الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية"، كون الطرح يندرج في سياق تطبيق الدستور، وكونه قبل ذلك يتناول مسألة طال كثيراً انتظار حلها، رغم أن الجميع متفقون على أن الطائفية هي علة العلل في هذا البلد، وهي السبب الرئيسي في كل ما يعانيه من أزمات أوصلته أكثر من مرة إلى الإحتراب الداخلي.

 

وأمل عبد الخالق، في حديث صحافي، "أن تكون فترة الإستقرار التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة عاملاً مساعداً لتحقيق جملة من الأهداف على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية، لأن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي هو من الأسس الضرورية التي تساعد الناس على التحرر والخروج من أنفاق الطوائف والمذاهب الى الآفاق الوطنية ورحابها الواسعة".

 

ورداً على سؤال عما إذا كان طرح تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية أصبح ممكناً؟ اعتبر عبد الخالق: "أن طرح هذا الموضوع لا يخضع لاعتبارات  "الممكن" أو اللاممكن، لأنه يندرج في سياق الحراك السياسي الهادف إلى الإصلاح في لبنان، ونحن نعتقد، أنه آن الأوان للشروع جدياً في تطبيق ما نص عليه الطائف لجهة تشكيل "الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية"  بل لإلغاء الطائفية بشكل عام. فالمطلوب برأينا أكثر من الغاء الطائفية السياسية في مواقع الدولة ومؤسساتها على إختلافها، المطلوب الغاء الطائفية بكل أشكالها ووجوهها".

 

علة العلل

 

"إن الطائفية هي علة العلل في لبنان، منذ نشأة هذا الكيان وحتى يومنا هذا، وكل المصاعب والتحديات الداخلية من أحداث وتناحرات وانقسامات،  سببها الطائفية التي تكرست في تركيبة النظام اللبناني، وأستطيع القول أيضاً أن التحديات والأخطار الخارجية، المتمثلة بالمشاريع الصهيونية والأميركية والاستعمارية، كلها استفادت من العامل الطائفي في لبنان ومن طائفية النظام فيه، لتحقيق مشاريعها باخضاع لبنان للمشيئة الصهيونية والاستعمارية.

 

نحن مؤمنون بأن السبيل لانقاذ لبنان من التشرذم والضياع هو بالغاء الطائفية فيه، وقيام وحدة حياة حقيقية بين اللبنانيين، ولذلك نحن نرفض مقولات العيش المشترك، وندعو إلى وحدة الحياة. وهذا الموقف ليس للتمريك السياسي، بل لأننا حزب حذر مؤسسه انطون سعاده، منذ عشرينات القرن الماضي، من خطر الطائفية بوصفها داءً خبيثاً، إنتشاره كارثي على وحدة المجتمع. أما الذين يتخابثون ويقاربون موضوع الغاء الطائفية، على قاعدة الغائها من النفوس قبل النصوص، فهم غير صادقين في مقارباتهم، لأنهم في الحقيقة هم من المستفيدين والمنتفعين من التركيبة الطائفية في البلد.

 

نحن كحزب سوري قومي اجتماعي، شكلنا مثلاً راقياً في كيفية محو آثام الطائفية من النفوس والنصوص عبر الوعي والمعرفة وبخلق بيئة نظيفة محصنة ضد وباء الطائفية المميت، وأرسينا القواعد الكفيلة بجعل المجتمع كله منيعاً ومحصناً، وأولى هذه القواعد الفصل التام بين الدولة وبين وظيفة رجال الدين التي يجب ان تنحصر في شؤون الدين، لا أن يصبح رجل الدين واعظاً سياسياً بخلفية طائفية، ما يشكل خطراً على وحدة المجتمع.

 

إذاً نحن في الحزب، قدمنا النموذج، ويجدر بالجميع  الاقتداء بهذا النموذج فنتخلص ويتخلص لبنان من آفة الطائفية التي انبتت مذهبيات هدامة.

 

لذلك، نرى أن الطرح يشكل هدفاً مبدئياً، ونحن أعلنا تأييدنا الكامل لطرح تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية الذي أطلقه رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري من ضمن سلة متكاملة لاستكمال تنفيذ اتفاق الطائف الذي أصبح دستوراً، وبالتالي على اللبنانيين جميعاً الالتزام بتطبيق كل بنود الدستور.

 

المعترضون هم المستفيدون

 

أما عن الاعتراض على الطرح،  وهل أن الظروف السياسية لم تنضج بعد؟ قال عبد الخالق: من المعروف أن هناك قوى طائفية في لبنان تسخر هذا النظام الطائفي في خدمة مصالحها الخاصة على حساب مصلحة مجموع اللبنانيين، وعندما تكون هذه القوى مطمئنة إلى وضعها، نراها تختلف في ما بينها على توزيع الحصص والمغانم، لكنها سرعان ما تتوحد حين تستشعر بأن "خطراً ما" يتهدد نظام التقاسم الطائفي، لذلك لم يكن مستغرباً أن يأتي، من هذه القوى ذاتها، الإعتراض على تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية.

 

لكن المستغرب هو أن القوى نفسها أشبعتنا محاضرات ومطولات، على مدى سنوات، عن ضرورة احترام الطائف وتطبيق الطائف وما إلى ذلك من المعزوفة التي تبين، حين دقت ساعة الجد، انها لم تكن أكثر من مجرد شعارات للاستهلاك السياسي ولتغطية السماوات بالقبوات.

 

أما عن الظروف السياسية، فاللبنانيون ينتظرون نضوجها منذ "حكومة الاستقلال  الاولى"، التي تحدثت في بيانها الوزاري عن "الساعة المباركة"  التي يتم فيها إلغاء الطائفية، أفلم تحن هذه الساعة المباركة بعد؟ وإلى متى سيبقى أبناء هذا البلد أسرى ورهائن لدى الطوائف والمذاهب؟

 

في هذا المجال، لا بد من الإقرار بأننا كقوى وطنية وقومية وعلمانية نتحمل مسؤوليات كبيرة، وعلينا أن ندفع في اتجاه العمل من أجل الغاء الطائفية، عبر خلق كل الظروف وانضاجها.

 

ورغم استمرار بعض المتضررين  بالصراخ والعويل، فإن لبنان دخل اليوم في مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي، أنضجها انتصار خط المقاومة والممانعة على كل المشاريع التي أرادت إعادة لبنان إلى "ضعفه"، وأثبت هذا الخط أن لبنان بقوته ومقاومته قادر على قلب المعادلات ومنع محاولات جعله خاصرة رخوة ضد محيطه القومي.

 

هذه المرحلة من الاستقرار نأمل أن تساعد على تحقيق جملة من الأهداف على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية، لأن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي هو من الأسس الضرورية التي تساعد الناس على التحرر والخروج من أنفاق الطوائف والمذاهب الى الآفاق الوطنية ورحابها الواسعة.

 

"البيضة والدجاجة"

 

وسئل: هل البلد جاهز اليوم لإلغاء الطائفية علماُ أن ذلك يستلزم إعادة نظر شاملة في بنود الدستور التي فيها الكثير من المضامين الطائفية؟

 

أجاب عبد الخالق: إذا لم يكن البلد جاهزاً، فعلينا أن نجعله كذلك، وهذا هو بالضبط دور الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، التي عليها الإعداد لتحقيق هذا الهدف الكبير، من جميع الجوانب السياسية والدستورية والتنفيذية وغيرها.

 

وهناك في لبنان خبراء مشهود لهم في كل المجالات، وخصوصاً في المجال الدستوري، ويستطعون القيام بهذه المهمة على أكمل وجه، وبإمكان الهيئة الاستعانة بهم والاستفادة من خبراتهم في سياق عملها لإنشاء مجلس الشيوخ ولإعادة النظر في البنود الدستورية وتنقيتها من الشوائب الطائفية.

 

وفي سياق الحديث عن مضامين البنود الدستورية، لا بد من التوقف قليلاً عند مواقف بعض رجال الدين، الذين للأسف يعملون في السياسة لا في الدين، والذين اعترضوا على طرح إلغاء الطائفية، لكنهم حاولوا تغليف اعتراضهم بالدعوة الى إلغائها من النفوس قبل الغائها من النصوص، أي على طريقة "البيضة قبل أم الدجاجة".

 

نحن نسأل هؤلاء، ألم  يتبعوا أديانهم استناداً الى نصوص الكتب المقدسة التي يستمدون منها سلطانهم وأحكامهم الدينية والدنيوية؟

 

من السيء إلى الأسوأ

 

ورداً على سؤال عن البديل إذا تم تأجيل أو تأخير إلغاء الطائفية؟ قال عبد الخالق: في الإجابة المباشرة عن هذا السؤال نقول أن البديل هو إبقاء الوضع على ما هو عليه، لكن ببعض التمعن وبالعودة قليلاً الى الوقائع التاريخية التي لا تزال ماثلة في الأذهان، نستنتج أن هذا البديل سيكون المزيد من الإنحدار والإنتقال من السيئ الى الاسواء.

 

ان عدم معالجة داء الطائفية سيبقي الأبواب مشرعة امام إعادة انتاج الأزمات وضرب الإستقرار الذي يبقى مؤقتاً ما دام هذا النظام الطائفي قائماً، وما دام يحمل في دواخله الفتائل والصواعق الجاهزة للتفجير في أي وقت.

 

لذلك نحن ندرك أن معركتنا لإلغاء الطائفية ليست سهلة، بل تحتاج الى الكثير من العمل والجهد والصبر، لأن القوى الطائفية المستفيدة من هذا النظام الطائفي، متجذرة بين خبايا وخفايا هذه الدولة وهياكلها ومؤسساتها المهترئة.

لكننا ندرك ايضاً أن لدينا اليوم فرصة مهمة لاتخاذ القرار باطلاق هذا المسار الصعب، الذي لا بأس لو تطلب الوصول الى خواتيمه السعيدة بعض الوقت، لأن من يريد  فعلاً إلغاء الطائفية يعرف أن سلق الأمور لا يحقق الهدف، بل العمل المتأني والصبور هو الذي يأتي بالنتائج المطلوبة.

 
< السابق   التالى >