الموت يغيب الرفيقة هناء قبلان عطية         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية الشوف         مديرية ابيدجان في "القومي" تشارك بحفل التكريم الذي اقامه السفير عجمي لممثلي الرئيس بري         نجاد: لتشكيل محكمة عالمية عادلة تعاقب المسؤولين عن احتلال العراق         أوباما يطلق المفاوضات المباشرة بشكل رسمي         ايساف تعلن مقتل جنديين للاحتلال الأميركي في أفغانستان         الغارديان: أميركا تترك العراق في بحر من الدماء والدمار         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية اللاذقية         د. صفية سعاده توقع كتابها الجديد في الأرجنتين         الحزب: المفاوضات المباشرة في 2 أيلول المقبل حلقة خطيرة من حلقات تصفية المسألة الفلسطينية         
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
التسجيل والدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
خدمة RSS
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
أخبار الحزب و الوطن
إقليمي - دولي
خاص الموقع: المفتي.. هناك ما هو أبعد من التجاوزات! حسن أبو صالح طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 05 شباط 2010

في حمأة السجال الدائر حول ما يدور في دار الإفتاء وما ينسب إلى مفتي الجمهورية الدكتور محمد رشيد قباني من تجاوزات مالية خطيرة ومواجهته بمستندات ووثائق (منها ما تداولته وسائل الإعلام) تثبت هذه الاتهامات، هناك سؤال عن موقف المملكة العربية السعودية من هذه القضية الحساسة ومن القضايا المتصلة بها، على اعتبار أن الرياض تمثل الآمر الناهي في الساحة الشعبية التي تتحرك عليها دار الإفتاء.

 

إعلاميا وعلنيا يسجل غياب كلي للمملكة عن هذه القضية، لكن على ما اعتدنا عليه في البلد، لن يسلم أحد بأن ما يجري على الساحة الأقرب لتوجهات المملكة متروك في التحريك والمعالجة لولاته المحليين، فأهمية القضية المثارة ونوعية الأشخاص الذين تطاولهم وارتداداتها السياسية والاجتماعية والدينية على الساحة المذكورة لا تسمح بالافتراض أن الرياض غير معنية، لأنها تتحسب لأي تأثيرات سلبية على ما رعته من تسوية في لبنان بالمشاركة مع دمشق، وما أنتج من هندسة جديدة لعلاقات اللبنانيين فيما بينهم لإعادة الاستقرار إلى البلد.

 

المتتبع لعلاقة المفتي قباني بالمملكة يلمس ما هو أكثر من الفتور، خصوصاً في المرحلة التي أعقبت اتفاق الدوحة، فلم يحدث أن التقى مسؤولاً سعودياً بعد تلك الفترة، حتى تواصله مع السفير السعودي يكاد أن يكون شحيحاً ويقتصر على التواصل الهاتفي في مناسبة الأعياد.

 

على ما تنقل مصادر متابعة، هناك ما يفوق التذمر لدى الرياض مما قام به المفتي إبان مرحلة الأزمة، وكان هناك غضب لا يوصف من العرش السعودي من بيان المفتي في حوادث أيار 2008، وقد نقل إليه هذا الغضب وجرى إسماعه ما جعله يتوقف عند حدود ما انتهى إليه بيانه آنذاك، خصوصا أن الفريق المحيط بالملك عبدالله وجد في ما يرمي إليه البيان محاولة مشبوهة جرى التحريض عليها من وراء البحار وهدفها تفجير المنطقة برمتها، وهي لا تختلف عن محاولة عدنان الدليمي في العراق في 2007 عندما ناشد المملكة السعودية للدخول في الحرب الطائفية في العراق، وقد زجرته المملكة وقتها بعنف داعية إياه إلى التوقف عن هذا التحريض القاتل.

 

كان هناك فترة زمنية (منذ 2005 إلى حين انتهاء ولاية إدارة جورج بوش) قام فيه البعض بتسليم زمام الساحة اللبنانية إلى العواصم الغربية (باريس، واشنطن، لندن) وتل أبيب، مستغلين التباينات العربية في تلك المرحلة، وتلمسوا في أنفسهم القدرة على التفلت من قيود مرجعياتهم العربية وتوريط المملكة في صراعات لا تنتهي في المنطقة، مستبعدين أية محاسبة على تماديهم في الانخراط بلعبة الأمم على حساب شعوبهم.

 

في هذا الوقت، الذي تحرص فيه الرياض على ترسيخ ما أنجزته في لبنان بالتعاون مع دمشق من استقرار يعيد استئناف الحياة السياسية الطبيعية، هناك خوف أيضاً من محاولات غربية و"إسرائيلية" وأخرى عربية لاستخدام الساحة اللبنانية وتعطيل الإنجاز المذكور، والكل يذكر محاولة تفجير فتنة سنية علوية في طرابلس غداة التقارب السعودي السوري، إضافة إلى التعقيدات السياسية التي وضعها بعض بقايا فريق 14 اذار لمنع الرئيس سعد الحريري من تشكيل حكومة تضمن مشاركة طرفي الخلاف في لبنان.

 

يلاحظ دائما أن التخريب على التوافق السوري السعودي في لبنان يتم إدخاله من نوافذ إشعال الفتنة المذهبية، ولا ترى الرياض أن بعض المؤسسات الدينية تتصرف بشكل يحكم إقفال هذه النوافذ، وما جرى مؤخراً في مجدل عنجر يأتي مصداقا للمخاوف السعودية، لأن تمثيلية خطف الشيخ المجذوب كانت واضحة أهدافها بجر البلد إلى احتراب داخلي يطيح بلبنان وأهله من كل الطوائف والمذاهب.

من هنا إعادة ترتيب بعض المؤسسات الدينية في لبنان يلاقي قبولاً سعودياً، إن لجهة تحصينها من التجاوزات والأخطاء وإعادة الاعتبار لها، أو لجهة تحصينها من الاخترقات الأمنية الخطيرة. ويأتي في هذا السياق إجتماع رؤوساء الحكومة السابقين بدعوة من رئيس الحكومة سعد الحريري، بعدما إنبرى الرئيس الدكتور سليم الحص إلى فضح تجاوزات المفتي قباني أمام الرأي العام.

 
< السابق   التالى >