الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
تقرير: مسؤولون سابقون في "الشاباك" و"الموساد" ينشطون في عدد من دول الخليج طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 05 شباط 2010
zionist_news_papers.jpg

ح. أ. ص

 

ليس مبالغة القول إن معظم الدول الخليجية باتت إحدى الحدائق الخلفية للكيان الصهيوني وتحديداً أجهزته الأمنية، ولا يمكن توصيف نجاح "الموساد" الصهيوني في اغتيال القيادي في حركة حماس الشهيد محمود المبحوح بالاختراق الأمني، فالوجود الصهيوني هناك يتخذ شكلاً ظاهراً وعلنياً وبات مكرساً باتفاقات رسمية، والمستور من العلاقات بين الطرفين فيه ما يتجاوز التطبيع الذي غالباً ما يستخدمه عرب "الاعتدال" لإغراء "إسرائيل" بالقبول بالتسوية، ولا ضرورة للتذكير بأن العديد من مجرمي الحرب الصهاينة هم من الضيوف المرحب بهم على أرض هذه الدول التي لا تفوت مناسبة إقتصادية أو سياسية أو استثمارية في استضافتهم.

 

حول هذا الموضوع، نشرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، تقريراً كشفت فيه جانباً من التعاون "الإسرائيلي" الخليجي، يوضح مدى التغلغل الصهيوني في الدول المذكورة:

 

ويشير التقرير إلى أن العشرات من كبار الضباط السابقين، وعدداً كبيراً من كبار المسؤولين السابقين في جهازي "الشاباك" و"الموساد" الصهيونيين ينشطون، في عدد من دول الخليج، التي لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وذلك ضمن شركات أجنبية مختصة بالمجال الأمني.

 

كما يشير التقرير إلى أن "الإسرائيليين" يقومون بنشاطات أمنية واسعة النطاق، تصل قيمتها إلى عشرات ملايين الدولارات، وتتركز في تقديم إرشادات بشأن تفعيل أنظمة أسلحة متطورة، وعتاد استخباري، وتدريب المحليين على العمل على حماية الحدود وعلى إحباط عمليات مثل احتجاز رهائن أو انقلابات أو محاولات لاحتلال أهداف إستراتيجية، مثل المنشآت النفطية.

 

كما يتناول التقرير عدداً من الأسماء البارزة في الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" والتي تأخذ دوراً في هذا المجال، مثل غيورا آيلاند الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، والجنرال دورون ألمو، بالإضافة إلى عدد من الشركات التي تعمل تحت إشراف وزارة الأمن "الإسرائيلية" مثل "رفائيل- السلطة لتطوير الوسائل القتالية"، وكذلك شركة الصناعات الجوية.

 

وكتبت الصحيفة أن الشركة الدولية AGT السويسرية، التي أسسها ويديرها رجل الأعمال "الإسرائيلي" ـ الأميركي، ماتي كوخافي، فازت بعقد تصل قيمته إلى مئات ملايين الدولارات لبناء مشروع تابع للأمن الداخلي في إحدى إمارات الخليج، وأن نشرة "الزاوية" للشؤون الاقتصادية في الشرق الأوسط، والتي تصدر في الخليج قد نشرت ذلك في آذار الماضي.

 

وجاء في النشرة أن شركة AGT (آسيا غلوبال تكنولوجيز) قد فازت بعقود من الحكومة في تلك الإمارة.

 

وبحسب النشرة أيضا فإن هذه العقود هي لجيش الإمارة، وتتصل بما يسمى "أمن الوطن Homeland Security"، وتهدف إلى الدفاع عن الحدود والمنشآت الإستراتيجية في البحر (حقول النفط). ويعتبر "أمن الوطن" مجالاً لعدد من الأجهزة يتم دمجها في الحراسة والاستخبارات والدفاع، ويشتمل على أنظمة مراقبة وتحكم.

 

ويشير النبأ في النشرة المذكورة إلى غاري لينش، الذي يوصف كمندوب للشركة، إلا أنه في نشرة أخرى سابقة، في العام 2007، يعرف ماتي كوخافي "الإسرائيلي الأميركي" كمؤسس ومدير عام للشركة.

 

كما تشير النشرة ذاتها إلى أن كوخافي هو رئيس شركة "STG - سنتري تكنولوجي غروب"، وهي إحدى الشركات التي ازدهرت بسرعة في مجال الأمن في الولايات المتحدة، وكانت شريكة للصناعات الجوية "الإسرائيلية" في بيع المعلومات والعتاد والتكنولوجيا المخصصة لأمن المطارات في الولايات المتحدة ودول أخرى، بينها دول في الشرق الأوسط.

 

ونقل عن مصدر في الصناعات الأمنية قوله، قبل عدة شهور، تم وقف الشراكة مع كوخافي بسبب خلاف في الرأي، إلا أن شركة STG قامت قبل مدة بشراء عتاد بقيمة عشرات ملايين الدولارات من شركة "إسرائيلية" تدعى "نس تكنولوجيت"، وهي تعمل على تطوير أنظمة مراقبة وتحكم.

 

ومن جهته صرح قائد سلاح الجو "الإسرائيلي" سابقا، إيتان بن إلياهو، الذي عمل في حينه في "سنتري" إنه ترك الشركة قبل عدة سنوات منذ أن بدأت تعمل خارج الولايات المتحدة.

 

ويؤكد التقرير على أن شركة كوخافي لا تزال تشغل عشرات الضباط من خريجي الجيش "الإسرائيلي"، الذين استقالوا من الجيش، بالإضافة إلى كبار المسؤولين السابقين في الصناعات الجوية وفي جهازي "الشاباك" و"الموساد".

 

ونقل عن ناطق بلسان كوخافي قوله إن كافة عمليات الشركة تعمل بتنسيق وبتوجيه من قبل وزارة الأمن بكافة أقسامها.

 

وكوخافي هو "إسرائيلي"، انتقل للسكن في الولايات المتحدة، وجمع ثروته من مجال العقارات. وفي السنوات الأخيرة، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 دخل مجال "هوملاند سيكوريتي"، وأقام علاقات مع أجهزة الأمن في "إسرائيل"، وبدأ بتشغيل كبار المسؤولين السابقين. وقبل عدة سنوات تعهد بإقامة جامعة راقية في النقب، وذلك بهدف الدفع بعلاقات الصهيونية الأردنية، إلا أنه لم يحصل أي تقدم في هذا المشروع.

 

ويشير التقرير إلى أنه في الواقع يوجد أكثر من 10 شركات "إسرائيلية"، بينها "رادوم"، التي تقوم بتركيب عدد من الأنظمة في الطائرات، والتي يترأسها جنرال الاحتياط ورئيس المجلس للأمن القومي سابقاً، غيورا آيلاند، وكذلك الشركة لإنتاج طائرات بدون طيار (التي يعمل شريكا فيها جنرال الاحتياط دورون ألموغ)، وشركة "إيميت"، وكذلك الصناعات الجوية و"رفائيل- سلطة تطوير الوسائل القتالية" وهي تتبع لوزارة الأمن.. كل هذه الشركات ضاعفت من نشاطها في السنوات الأخيرة في الدول العربية والإسلامية، مع الإشارة إلى أن بعض هذه الدول لا تقيم أية علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل".

 

وجاء في التقرير أنه في إطار هذه المشاريع يجري "الإسرائيليون" نشاطات أمنية واسعة النطاق تصل إلى أكثر من مائة مليون دولار.

 

وفي إطارها يتم تقديم إرشادات بشأن تفعيل أنظمة أسلحة متطورة، وعتاد استخباري، وتدريب المحليين على العمل على إحباط عمليات مثل احتجاز رهائن أو انقلابات أو محاولات لاحتلال أهداف إستراتيجية. ويعمل في إطار هذه المشاريع عناصر سابقون من "الموساد" و"الشاباك" والجيش "الإسرائيلي".

 

وبحسب معد التقرير فإن هذه النشاطات الواسعة النطاق تثير الاستغراب. ففي الأسبوع الماضي وجهت الأجهزة الأمنية وما يسمى بـ"الهيئة لمكافحة الإرهاب" تحذيرات لكبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية؛ الجيش "الإسرائيلي" و"الشاباك" و"الموساد"، بعدم زيارة دول عربية معينة خشية أن يكونوا أهدافا لعمليات اختطاف من قبل حزب الله والاستخبارات الإيرانية.

 

وكان من بين من وجهت لهم التحذيرات جنرال احتياط، منعت الرقابة العسكرية نشر تفاصيله. وادعى الجنرال المذكور أنه لم يقم بزيارة أية دولة عربية أشير إليها. وبحسبه فإنه لم يتلق أية تحذيرات، كما أن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية أو ممن لهم علاقة معها، ويعملون معه في نفس الشركة، لم يتلقوا أية تحذيرات.

ويضيف أن هذا النشر يبرز التناقض الذي تعمل به الأجهزة الأمنية، فمن جهة تعمل على "تشجع الصناعات الأمنية لتصدير العتاد الأمني والسلاح "الإسرائيلي" إلى دول عربية، وخاصة تلك التي لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، والتي من الممكن أن تجد نفسها مهددة من قبل إيران". ويتابع أنه من أجل زيادة حجم التصدير يتطلب من الشركات إقامة علاقات وإرسال مندوبين إلى تلك الدول.

 
< السابق   التالى >