الموت يغيب الرفيقة هناء قبلان عطية         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية الشوف         مديرية ابيدجان في "القومي" تشارك بحفل التكريم الذي اقامه السفير عجمي لممثلي الرئيس بري         نجاد: لتشكيل محكمة عالمية عادلة تعاقب المسؤولين عن احتلال العراق         أوباما يطلق المفاوضات المباشرة بشكل رسمي         ايساف تعلن مقتل جنديين للاحتلال الأميركي في أفغانستان         الغارديان: أميركا تترك العراق في بحر من الدماء والدمار         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية اللاذقية         د. صفية سعاده توقع كتابها الجديد في الأرجنتين         الحزب: المفاوضات المباشرة في 2 أيلول المقبل حلقة خطيرة من حلقات تصفية المسألة الفلسطينية         
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
التسجيل والدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
خدمة RSS
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
أخبار الحزب و الوطن
إقليمي - دولي
أما آن الأوان لأن يستريح الواهمون بالتسوية حتى تتكفل المقاومة بإنجاز الإنتصار؟؟ رمزي عبدالخالق طباعة ارسال لصديق
الخميس, 04 شباط 2010

لم يكن مفاجئاً إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن استعداده لاستئناف المفاوضات مع "إسرائيل" إذا وافقت على وقف الإستيطان لفترة من الزمن.

 

فقد بات من الواضح والجلي أن دعاة التسوية اختاروا الإيغال في المسار التنازلي الذي لا حدود له، وأصبحوا لا يخشون السقوط لأن هذا المسار أوصلهم إلى القعر ولم يعد تحتهم تحت لكي يسقطون إليه.

 

قبل أشهر، كان هؤلاء "يؤكدون ويشددون" على أنهم لن يقبلوا باستئناف المفاوضات إلا إذا أوقفت "إسرائيل" الإستيطان بشكل كامل.

 

وقيل أن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما، ستتدخل لدى "إسرائيل" لتسهيل الإنطلاق مجدداً في المسار التفاوضي.

 

ثم قيل ان إدارة أوباما، بقضها وقضيضها، عجزت عن دفع حكومة العدو برئاسة بنيامين نتنياهو إلى التجاوب مع مطلب سلطة رام الله، وأن كل ما استطاعت التوصل إليه هو "إقناع إسرائيل" بوقف مؤقت للإستيطان.

 

في البداية، أعلن عباس و"كبار" مفاوضيه، عن رفضهم لهذا الوقف المؤقت، وراحوا يعززون الرفض بالشواهد التي تدل على أن التجاوب "الإسرائيلي"  ليس له أي معنى، لأن إعلان نتنياهو وحكومته قبول الوقف المؤقت، أرفق بلائحة طويلة من الشروط التي تؤكد أنه بلا معنى، مثل استمرار أعمال البناء في المستوطنات القائمة بحجة ما يسمونه "النمو الطبيعي".

 

لم يصمد رفض عباس وفريقه كثيراً، حيث لم يكد نتنياهو يغادر برلين، حتى وصل إليها رئيس سلطة رام الله ليعلن منها عن تنازله الجديد، وذلك بعد أيام قليلة من خطاب أوباما أمام الكونغرس الأميركي، الذي لم يذكر ولو بكلمة ما يسمى "عملية السلام في الشرق الأوسط"، بل بدا فيه أوباما وكأنه يعلن استقالته  من ملفات السياسة الخارجية، وتخليه عن كل الوعود الإنتخابية، لينكفىء إلى قضاياه ومشاكله الداخلية الكثيرة والمعقدة، التي يحتاج فيها إلى دعم اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، الأمر الذي كان من المفترض أن يجعل عباس، يعيد النظر بتوجهاته التسووية، بدلاً من الإستمرار في تقديم التنازلات.

 

وفي الوقت نفسه أعلن عباس أنه وعد الموفد الأميركي إلى المنطقة جورج ميتشل بإعطائه جواباً خلا ل أسبوع رداً على اقتراحه بإجراء مفاوضات غير مباشرة، وذلك بعد درس الإقتراح والتشاور بشأنه مع "الأصدقاء والأشقاء".

 

هنا تتداعى الأسئلة:

 

ـ على ماذا سيفاوض عباس ما دام أعلن التنازل مسبقاً؟ بل أعلن أكثر من التنازل حين قال أن سلطته "لا تؤمن بالإنتفاضة المسلحة أو العمل العسكري، بل تؤمن بالمقاومة السلمية التي تقرها القوانين الدولية"!

 

ـ طالما أن عباس، ورغم انتهاء ولايته، لا يزال يصر على أنه رئيس السلطة، ألا يفرض هذا الإدعاء عليه أن يكون مسؤولاً عن كل الفلسطينيين، بما فيهم من يخالفونه الرأي؟.

 

ـ هل تقر القوانين الدولية، أن يقوم الموساد الصهيوني بتصفية القادة الفلسطينيين جهاراً نهاراً، غير عابئ  بكل ما يتذرع به عباس في إعلانه عدم الإيمان بالعمل العسكري؟.

 

ـ ألم يحن الأوان بعد لكي يعلن دعاة التسوية فشلهم في تحقيق أي شيء في كل مسيرتهم منذ أوسلو ومنذ ما قبل أوسلو؟.

 

ـ لنسلم جدلاً، وخلافاً لكل التجارب، بأن المفاوضات قد تأتي بنتيجة ما، فهل يفيدنا المفاوضون "الأشاوس" عن استراتجيتهم التفاوضية، وعن أوراق القوة التي لا تزال بين أيديهم، والتي تسمح لهم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات؟.

 

ـ ألم يدرك عباس بعد أن سياساته ومفاوضاته وتسوياته كلها فاشلة، وتسير من فشل إلى آخر بلا أفق ولا نهاية، فيما المقاومة تحقق الإنجاز تلو الإنجاز وتسجل النصر بعد النصر؟.

 

الإجابات معروفة وواضحة، ولا تحتاج إلى الكثير من البحث والتنقيب، لأن اللعب أصبح على المكشوف، وباتت كل الأدلة والبراهين تؤكد أن هؤلاء لم يعد باستطاعتهم التمييز بين ما يسمى تسوية وبين الإستسلام ورفع الرايات البيضاء، وبالتالي لم يعودوا، بل لم يكونوا من الأساس اهلاً للقيادة.

 

ولأنهم كذلك، وجدنا أن الفلسطينيين، حين أتيح لهم الخيار اختاروا المقاومة لكي يتسلم رجالاتها دفة القيادة، لأن هذا الفلسطيني المفطور على المقاومة، يدرك تماماً ماذا ومن يواجه، ولا ينتظر أي شيء مما يسمى مفاوضات، ويعرف أن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة الحديد والنار.

 

وعلى طريقة القائلين "ربي أعني على أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم" فإن الفلسطيني لا يطلب من أولئك الذين ساروا طويلاً على دروب التسويات وتنازلاتها، إلا أن يحلوا عنه، وألا يجلبوا لأنفسهم، هم ومن معهم من العرب "المعتدلين" على كراسيهم التي يريدون توريثها، لعنات التاريخ الذي سيكتب عنهم غداً أنهم كانوا شركاء للعدو الصهيوني في حصاره بل في جرائمه ضد الفلسطينيين.

 لقد آن الأوان لأن يستريح هؤلاء، وأن يذهبوا للإستجمام  حيث يشاؤون وحيث يمكنهم ممارسة هواية السفر المفضلة لديهم، وأن يتركوا الساحة للمؤمنين بالمقاومة التي أثبت أبطالها على الدوام، وخصوصاً في حرب غزة الأخيرة، أنهم هم القادرون على الإتيان  بالإنجازات والإنتصارات، عبر مقارعة العدو بلغة القوة، لا بلغة المفاوضات، مباشرة كانت أو غير مباشرة.
 
< السابق   التالى >