|
كثيرة هي الشبهات التي تحوم حول أي خطوة تقدم عليها الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، وخصوصاً في لبنان، ذلك، أن سياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة، سجلت رقماً قياسياً في الإنحياز لمصلحة العدو الصهيوني، وقد وصل هذا الإنحياز إلى درجة دعم العدو في حروبه على لبنان وفلسطين.
اليوم، وفي ظل التهديدات الصهيونية المتصاعدة بشن عدوان ضد الفلسطينيين وضد لبنان وسوريا، أعلنت دوائر البيت الابيض الأميركي المعنية عن الإنتهاء من دراسة ملفات المرشحين لتولي منصب السفير الاميركي في بيروت خلفاً للسفيرة "المسيسة والمدللة" الحالية ميشيل سيسون، وأن الدوائر المذكورة تتجه لتعيين جايك والس سفيراً للولايات المتحدة في بيروت، وذلك بعد استبعاد المرشح الآخر ديفيد هيل الذي كان يلقى دعماً لتولي هو هذا المنصب.
وتقول مصادر مواكبة، أن القرار قد اتخذ بترشيح "والس" وأن وزارة الخارجية الاميركية سترسل أوراق اعتماده الى بيروت للحصول على مواقفة لبنان التي تصدر عادة عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وأشارت المصادر إلى أن ارسال اوراق "والس" إلى بيروت حصل قبل أن يرسل إسمه الى مجلس الشيوخ للتصديق على قرار تعيينه وتنفيذ القرار.
يذكر، أن "والس" كان يشغل منصب القنصل الاميركي في القدس الشرقية، وهو من أصول يهودية ويُعد أحد ابرز المعاونين البارزين لمنسق عملية السلام دنيس روس في التسعينيات، وهو متابع لكل ما يتصل بالعلاقات "الاسرائيلية"- العربية ولا سيما ما يتعلق بالفلسطينيين.
والسؤال المطروح: لماذا وقع الاختيار على "والس" وما هي المهام التي ستوكل إليه، إضافة إلى صفة "المندوب السامي" التي يتمتع بها أي سفير أميركي في لبنان؟.
ليس خافياً على أحد أن الولايات المتحدة الأميركية ترسل إلى لبنان نماذج سيئة برتبة سفير، ولعل سلوك السفراء ساترفيلد وفيلتمان ووسيسون يعطي الاجابات الشافية عن حقيقة هذه النماذج، التي اضطلعت بدور فتنوي تحريضي هدفه إرباك الساحة اللبنانية.
من الواضح أن "والس" ليس اقل خطورة من أسلافه، لكن من المؤكد أن اختياره ينطوي على استهدافات أميركية منسقة مع العدو الصهيوني، ويبدو أن ارسال اوراقه إلى بيروت قبل موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على اسمه، يأخذ بعين الإعتبار إمكانية الرفض اللبناني. فهل يتجشم لبنان بدراسة ملف الإسم المقترح، وسجل علاقاته مع العدو الصهيوني ويرفض اعتماده سفيراً في لبنان؟!
هذا أمر من البديهيات، وعلى الدولة في لبنان أن ترفض تواجد أي سفير أميركي في لبنان تربطه علاقات عضوية وثيقة بـ "إسرائيل".
|