الموت يغيب الرفيقة هناء قبلان عطية         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية الشوف         مديرية ابيدجان في "القومي" تشارك بحفل التكريم الذي اقامه السفير عجمي لممثلي الرئيس بري         نجاد: لتشكيل محكمة عالمية عادلة تعاقب المسؤولين عن احتلال العراق         أوباما يطلق المفاوضات المباشرة بشكل رسمي         ايساف تعلن مقتل جنديين للاحتلال الأميركي في أفغانستان         الغارديان: أميركا تترك العراق في بحر من الدماء والدمار         تخريج دورة "كسر الحصار" لأشبال وزهرات منفذية اللاذقية         د. صفية سعاده توقع كتابها الجديد في الأرجنتين         الحزب: المفاوضات المباشرة في 2 أيلول المقبل حلقة خطيرة من حلقات تصفية المسألة الفلسطينية         
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
التسجيل والدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
خدمة RSS
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
أخبار الحزب و الوطن
إقليمي - دولي
خاص الموقع: لسنا في زمن التغيير! ـ حسن أبو صالح طباعة ارسال لصديق
الثلاثاء, 02 شباط 2010

لم تطلق المداولات الحكومية ومواقف القوى السياسية من الإصلاحات الدستورية والانتخابية، في الوسط الشعبي، الحيوية السياسية المطلوبة لتحرير الانقسام اللبناني من الأسر الطائفي واستدراجه إلى رحاب تنوع سياسي تتحدد خطوطه من تنافس المشاريع والبرامج والأفكار والرؤى لبناء الدولة على أسس عصرية وحديثة.

 

والمفجع في الأمر، هو حدوث العكس، عندما شكلت هذه المناسبة إضافة فائضة في تدعيم الانقسامات الطائفية والمذهبية، ولتؤكد القاعدة المرة التي تحكمت في كل محاولات الإصلاح السياسي، وهي استحالة توافق الطبقة السياسية ولو على ما يغني اللبنانيين عن الحروب والانقسامات الخطيرة المهددة لكيانهم ووجودهم للحفاظ على اجتماعهم السياسي.

 

لكن ما يخفف من هذا المفجع، هو أنه كان متوقعاً، سواء في السابق أو حاضراً في ظل الحكومة الحالية، ومن السذاجة التعويل اليوم على أن تقدم القوى السياسية التي تشكل سدنة النظام، على خطوات إصلاحية ولو خجولة تلمح فيها مستقبلا (حتى على المدى البعيد) ما يشكل خطرا على مصالحها وحضورها في السلطة والحكم.

 

وما يثير التقزز من مواقف هذه القوى وتعاطيها مع الطروحات والأفكار الإصلاحية، سعة هامش المناورة الذي تملكه لتعطيل أي مبادرة إصلاحية، فالمتابع لما يدور من نقاشات حول هذا الأمر، يحار (ظاهرياً) في تحديد المتهم بالتعطيل، فمن مع تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية يعارض انتخاب رئيس ونائب الرئيس في الانتخابات البلدية مباشرة من الناس، ومن مع النسبية يعارض تخفيض سن الاقتراع، ومن يريد بيروت دائرة انتخابية موحدة يتلكأ في تأييد إصلاحات كان يطالب بها مخافة أن يخدش شعور حلفاء طائفيين له، وهناك من يقدم اقتراح مشروع اقتراح قانون عصري للانتخابات البلدية (سامي الجميل) ويصر على قانون متخلف وبدائي للانتخابات النيابية، عدا عن مطالبته بتخصيص كتاب تاريخ لكل طائفة، وهناك أخيراً من اتسعت مواقفه لكل الإصلاحات، لكن عند التصويت في مجلس الوزراء أو في البرلمان ينكص ويرتد لأسباب ومبررات تافهة.

 

نظريا، كان من حق لبنان أن يستغل أجواء هذه المرحلة لتمرير ما يمكن تمريره من إصلاحات دستورية وسياسية تقيه شرور القادم من الزمن الصعب، لكن القوى السياسية المذكورة استطاعت تعطيل هذه الفرصة، بلعبة المزايدات والمقايضات والشروط المضادة، وهي تعتقد أن برقع الحداثة والعصرية الذي تضعه على وجهها سيخفي صورتها البشعة والمقيتة المعروفة من كل الناس.

 المهم، ليس هذا زمن التغيير والإصلاح، لأنه بمجرد أن يُطرح أي بند إصلاحي نص عليه الطائف، تقوم الدنيا ولا تقعد ضده، لذا، من الخطأ والهبل طلب الشيء من فاقده، والخير عند أهله.
 
< السابق   التالى >