الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
التسجيل والدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
خدمة RSS
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
أخبار الحزب و الوطن
إقليمي - دولي
خاص الموقع: العرض "الإسرائيلي" بالإنسحاب من الغجر ينتظر استجابات لبنانية ودولية طباعة ارسال لصديق
الثلاثاء, 24 تشرين الثاني 2009

 

 

هيلدا المعدراني

 

توقفت اوساط سياسية أمام ما نقلته وسائل إعلام "إسرائيلية" عن عزم العدو الانسحاب من الشطر الشمالي من بلدة الغجر المحتلة، وكانت صحيفة "هآرتس" أفادت أن وزراء "منتدى السباعية" في الحكومة الصهيونية، قرروا في جلسة عُقدت أخيراً برئاسة بنيامين نتنياهو، الطلب من المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الموافقة على انسحاب الجيش الصهيوني من شمال قرية الغجر، "وفقاً لخطة قائد اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو، التي بموجبها تتولى الأمم المتحدة مسؤولية الأمن في الجزء الشمالي من القرية، على أن تواصل إسرائيل تقديم الخدمات المدنية للسكان في هذا الجزء، مع احتفاظهم بالجنسية الإسرائيلية".

وكشفت "هآرتس" نقلاً عن مسؤول صهيوني رفيع المستوى، أن "موضوع الغجر أُثير في الأسبوع الماضي خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لتل أبيب، ولقائه بوزيري الخارجية والدفاع، أفيغدور ليبرمان وإيهود باراك". وأضافت أن "الموضوع أثارته فرنسا في اتصالات أجرتها مع الولايات المتحدة، وأيضاً في اتصالات أجرتها الأمم المتحدة مع إسرائيل". وأكدت الصحيفة أن "كل هذه الجهات طالبت إسرائيل بضرورة القيام بهذه الخطوة، وتحديداً بعد تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة الحريري، باعتبارها تُسهم في تعزيز الهدوء على الحدود الشمالية، وتقوي المعسكر المعتدل الذي يترأسه، إذ يمكنه أن يشير إلى أنه حقق إنجازاً سريعاً" في الغجر.

ونظراً لأن حكومة إيهود اولمرت، كانت اعتمدت مثل هذه التسريبات الإعلامية عن الانسحاب من الغجر واستخدمتها للتأثير في الحدث اللبناني إبان إحتدام الصراع ما بين المعارضة وفريق 14 شباط، فإن الأوساط المذكورة تحاول استكشاف خلفية التسريبات الأخيرة، وهل هي كسابقاتها أم أنها مختلفة، وما هي دواعي توقيتها في هذا الظرف، إضافة إلى انتظار ما إذا كان الوعد المزعوم بالانسحاب طبقا للقرار الدولي 1701 أو سيكون طبقا لشروط وقيود "إسرائيلية" لا ينص عليها هذا القرار.

حالياً، الكشف عما تخفيه "إسرائيل" من إطلاقها مثل هذه التسريبات، هو رهن الانتظار، لكن سواء كان الوعد بالانسحاب مناورة أو تعبيراً عن نية فعلية لدى العدو، فإن وضعه في سياقه الصحيح يلقي الأضواء على طبيعة هذه الخطوة ويكشف أبعادها الحقيقية.

وفي هذا السياق كشفت مصادر خاصة للموقع الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي، أنه ومنذ حصول التوافق السوري السعودي في دمشق، على إطلاق عملية سياسية في لبنان كانت بدايتها الاتفاق على تشكيل الحكومة، تشعر الحكومة الصهيونية بتضاؤل قدرتها على توظيف الانقسام اللبناني لمصلحة حربها على المقاومة، والتي تخوضها تحت 3 عناوين هي:

ـ التزام لبنان بالقرارات الدولية والمقصود القرارين 1559 و1701، وغالباً ما اعتبر فريق لبناني معروف (البعض ما زال على هذا الموقف) أن وجود سلاح المقاومة يتناقض مع التزامات لبنان الدولية، وكان العدو ينظر إلى مواقف الفريق المذكور وكأنه يدافع بالنيابة عنه، لذا كان يسعى إلى تأجيج الانقسام اللبناني، كونه يسهل عليه توظيفه في جر "المجتمع الدولي" إلى نزع سلاح المقاومة.

ـ التهويل على لبنان بشن عدوان كبير على غرار عدوان تموز، مع إضافة هذه المرة بأنه سيطاول كل البنى التحتية والمنشآت على جميع الأراضي اللبنانية ولن يقتصر على المناطق التي تتعاطف مع المقاومة.

ـ تصوير قوات الأمم المتحدة (ومعها الجيش اللبناني)، بأنها تتساهل أو تغض الطرف عن المقاومة بطريقة مخالفة لمندرجات القرار 1701، بالإضافة إلى مطالبتها الدائمة بتعديل قواعد الاشتباك في منطقة الجنوب، بما يقيد تحرك المقاومة.

وقالت المصادر أن الحكومة الصهيونية تلاقي صعوبات كبيرة في تحقيق النتائج التي ترجوها من إثارة هذه العناوين، بعدما نجحت المقاومة في تظهير انتهاكات العدو المتكررة والكبيرة للقرار 1701 بالرغم من تواطؤ بعض الموظفين الدوليين مع هذا العدو، وفرضت توازنا داخل مجلس الأمن، وإن كان لا يدين الخروقات الصهيونية، إلا أنه يدير الظهر لطلبات حكومة نتنياهو بخصوص فرض مزيد من القيود على حركة المقاومة.

وخارج هذه الأجواء يعيش الكيان الصهيوني أزمة تطاول علاقاته مع حلفائه في واشنطن وأوروبا، على خلفية تقرير غولدستون وعدم تجميده الاستيطان لمدة وجيزة وتعطيله جهود إدارة اوباما في استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وتضيف المصادر: لن تكون التسريبات الصهيونية حول الانسحاب من القسم الشمالي من بلدة الغجر، إلا محاولة لتنفيس احتقان المأزق الذي تمر به "إسرائيل"، وليس مصادفة أن يطلق وعده المزعوم، في لحظة إعداد البيان الوزاري للحكومة الجديدة، وفي ذات اللحظة يحاول البعض من فريق 14 شباط التشويش على سلاح المقاومة، بالتحفظ على استمرار تشريعه، وتسويق نظرية حماية لبنان بالاتكال على الحماية الدولية والقرارات الدولية.

وفي وقت تقول الأمم المتحدة أنها لم تتلق العرض الصهيوني أو أي إشعار رسمي بالانسحاب، لا يمكن النظر للتحريك "الإسرائيلي" لقضية الغجر، إلا من زاوية مناورة، تنتظر استجابات معينة سواء من أطراف لبنانية أو دولية. 
 
< السابق   التالى >