عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة

نحن أكثر فلسطينية من الفلسطينيين أنفسهم- الأمين انطوان غريّب طباعة ارسال لصديق
الثلاثاء, 02 تشرين الأول 2007
Image  

الشرق- 2/10/2007

لن نتحدث عن اللقاءات السرية التي أجرتها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، الموجودة حالياً في الأمم المتحدة، والعديد من المسؤولين العرب ممن لم يقيموا أية علاقات علنية معلنة مع الدولة العبرية، فهذه الديبلوماسية اليهودية المغناج أثبتت براعة في جذب هؤلاء العربان إلى لقائها والاجتماع بها، ما لم يبلغه سابقاً أي وزير خارجية اسرائيلي.

ففي عصر الديبلوماسيات، الجميلات منهن والبشعات، وحتى العانسات المثليات، تعتبر وزيرة الخارجية الإسرائيلية أنجحهن، لأنها قبل كل شيء تمتلك جمالاً انثوياً ملفتاً، مدعماً بغنج جاذب مما يجعلها محط الأنظار، خصوصاً من قبل المسؤولين العرب المنجذبين دوماً إلى غنج الجميلات، وتحديداً من نسل "أبناء العمومة" من باب أنهن أولى بالمعروف.

هذه الديبلوماسية المغناج التي ظهرت فجأة من خارج النادي السياسي الاسرائيلي، أسدت أمس نصيحة للمسؤولين العرب المنجذبين بجمالها الأنثوي، والمتسابقين للالتقاء معها، في خلوات غير معلنة، حرصاً على السمعة وحفاظاً على العفاف، النصيحة تقول «لا تكونوا أكثر فلسطينية من الفلسطينيين».

بالتأكيد، وللأمانة التاريخية، وكون هذه اللقاءات الحميمة جرت وقائعها بالسرية التامة، لا ندعي معرفة ما كان وقع هذه النصيحة على مسمع هؤلاء المسؤولين العرب الزاحفين إلى الشرق أوسطية بجذب أميركي من نوع آخر، ولكننا تعلمنا بالتجربة المرة أن الكلام المعلن عن التحفظات حيال الدعوة الأميركية للمؤتمر الخريفي حول السلام، لا بد أن تمحوها وشوشات اللقاءات الحميمة، بعيداً عن رصد الأضواء الإعلامية.

ولكن نحن الذين ما زلنا محرمين على المشاركة في هذه اللقاءات الحميمة، إلا من باب الخيانة العظمى التي ما زالت بالنسبة الينا من المحرمات، نبادر إلى سؤال الديبلوماسية اليهودية المغناج، كيف تريدنا أن لا نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، وما زلنا نعاني منذ حوالى ستين عاماً، مع ملايين الفلسطينيين التائهين في دياسبورا اللجوء في مجاهل العالم الواسعة نتحمل معهم، ولا نقول بواسطتهم، عبء التشرد ومذلته، في عالم فقد انسانيته؟.

 كيف تريدنا الست ليفني أن لا نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين ونحن ما زلنا نعاني في كرامتنا وعزتنا جور الاحتلالات المذلة لأراضينا القومية، أكان في الجولان السوري المحتل أم في مزارع شبعا اللبنانية، المحتلة أيضاً.

كيف تريدنا أن لا نكون أكثر فلسطينية من الفلسطينيين أنفسهم ونحن محرومون بحكم قناعتنا العنيدة والتزامنا القومي المتشدد، من الحج إلى مقدساتنا المسيحية والاسلامية في قدسنا المحتلة، التي ما زلنا، بالرغم من كل شيء نأمل بعودتها وبأن تكون عاصمة دولتنا الفلسطينية العتيدة.

صحيح، لن نكون أكثر فلسطينية من الفلسطينيين الذين تعبوا من النضال ودخلوا نفق المساومات العرقوبية، ولكننا ما زلنا نحن، أبناء هذه الشعوب العربية لا حكامها المفتونين، نعتبر أننا والفلسطينيين الذين ما زالوا ثابتين على ايمانهم النضالي في وحدة نضالية يفرضها علينا انتماؤنا الواحد لقومية واحدة، نعتبر أن كل أرض في أي كيان عربي هي ملكنا، وأن هذا الانتماء يفرض علينا الاستمرار بالنضال الاستشهادي حتى تحريرها.

انطوان غريّب

 
< السابق   التالى >