عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
ثقافة الإستشهاد- هدى محمد رحمة طباعة ارسال لصديق
الأحد, 23 أيلول 2007
Image  

ثقافة الشهادة

 

يتحدثون عن شباب غادروا الدنيا لأن دولا ً غير معتدلة ارادتهم سورا ًواقيا لها، شباب بعمر الورود حملوا دماءهم على أكفهم وأنطلقوا، انطلقوا حيث يعملون، تركوا الدنيا بما فيها ومضوا، مضوا نحو الحرية المطلقة، حيث العز المطلق، مضوا في طريق يدركون محطاته المحتملة، يعلمون أنهم قد يجرحوا، ويشلو، ويفقدوا بصرهم، أطرافهم...يعلمون كل هذا، وهم يتوقون إلى المحطة الاخيرة التي لا مجد فوقها ولا شرف يضاهيها، لا لأنهم عشاق موت، أشخاص يئسوا من الحياة.. إنهم شباب! لهم عائلات ينتمون إليها، لهم أمهات وأخوات...تلاميذ مدارس، طلاب جامعات، مهندسون، أصحاب مصالح.. عملوا وكدوا ككثير من الطلاب والمتعلمين، لكن ما طلبوه لم يطلبه الكثيرون في هذه الحياة، فهم طمحوا غلة اعلى مراتب التضحية والشرف والوفاء، ودفعوا الثمن الاغلى في حقل الدفاع عن الوطن، عن الأرض، عن العرض.. وجوههم تطفح بالطهارة، بالعز، بالايمان...أجسادهم الصلبة أختارت الرصاص العز يخترقها لتزف دماء الإباء، لم يستشهدوا لانهم لم يحبوا الحياة، فهم يعشقون الحياة، الحياة الكريمة التي يستطيعون الشموخ فيها، وفي سبيل هكذا حياة هم يعتقون سلاحهم الذي لا يقتصر على الكليشينكوف والأربي جي...فإيمانهم يقضيتهم وإراداتهم الصلبة هما فوق كل سلاح. هم وصلوا في حبهم لأهلهم وابنائهم إلى اقصى درجات الحب، الحب الذي سخروا له أجسادهم الطاهرة لكي يتعلم أحبائهم كيف يعيشون بعز. كل هذا ويتحدثون عن ثقافتهم، ثقافة الحياة، حيث لا يوجد بنظرهم إلا دماء وموت ودمار...وكأنهم يتخيلون النصر يأتي على طبق من فضة، أو أن المج يبقى من دون ثمن، أعذروني أيها المطالبون بثقافة الحياة أو ثقافة أللاموت، فكيف لكم أن تفهموا ثقافة الحياة ومناطق سكنكم آمنة من همجية عدونا الاسرائيلي الأزلي، فأنتم تعتبرون انفسكم غير معنيين بقتال هذا العدو، أيها المطالبون بثقافة الحياة، ثقافة الحياة هي أن تصل إلى أسمى درجات التضحية والدفاع عن الوطن، الروح، الارض، الكرامة.

 

 

                                                                           هدى محمد رحمة

 
< السابق   التالى >