أصدر مدير دائرة الإعلام المركزي في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حمية البيان التالي:
يرى الحزب أن المناخات الإيجابية التي أعقبت الانتخابات النيابية ورافقت مشاورات التكليف وترافق مسار التأليف الحكومي، أمور جيدة ومشجعة، لكنها ليست كافية لخلق بيئة سياسية تضمن خروج لبنان من أزماته المتعددة. وإذا كان منسوب الإتصالات السورية ـ السعودية يشيع أجواءً تفاؤلية، فإن منسوب التصعيد "الإسرائيلي" يشي بأخطار شتى. ويلفت الحزب إلى أن تزامن التهديدات مع زيارة قائد القوات المركزية في الجيش الأميركي ديفيد بترايوس إلى لبنان يؤشر إلى حلقة جديدة من حلقات التدخل الخارجي والتخريب التي قد تهدد كل الصيغ المطروحة للحل وتعيد الأزمة إلى مربعها الأول، وهذا ما يستدعي مسارعة المعنيين إلى التقاط الفرص الايجابية وتشكيل حكومة وفاق وطني تعكس تمثيلاً حقيقياً لمختلف القوى السياسية، بعيداً عن منطق الإبتزاز المصحوب بخطاب توتيري فظ تلجأ إليه بعض القوى السياسية في فريق الأكثرية.
إن الحزب القومي، وتأسيساً على المناخات الايجابية، يعتبر أن كل موقف يخالف هذه المناخات، إنما يتقاطع عن قصد أو عن غير قصد مع الموقف "الإسرائيلي" الذي عبر عنه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بتهديده لبنان في حال إشراك حزب الله في الحكومة العتيدة.
ونرى أن ما صدر عن نجل الرئيس أمين الجميل، النائب سامي الجميل لجهة رفضه بإسم كتلة نواب الكتائب تشريع سلاح المقاومة وتأكيده أن "السلام" مع "إسرائيل" يؤمن السيادة اللبنانية، هو موقف خطير، يسمم المناخات الايجابية ويتعارض مع ثوابت لبنان وخيارته الوطنية، وهو نسخة كتائبية منقحة لموقف نتنياهو الأخير، ويشكل جرماً يعاقب عليه القانون.
إننا إذ نجدد حرصنا على استكمال مسار التوافق الداخلي، نرفض رفضاً قاطعاً كل الخطابات التوتيرية وكل المواقف التي تمس الثوابت الوطنية، ونجدد دعوتنا إلى النيابات العامة اللبنانية لمقاضاة أصحاب المواقف التي التي تنتهك قدسية القوانين اللبنانية التي تعتبر "إسرائل" عدواً للبنان ولللبنانيين.
وفي سياق متصل، نرى أن تجمهر ثلاثة وزراء في حكومة تصريف الأعمال، وراء لجنة مهرجانات بيت الدين، للرد على فضيحة مشاركة الفنان الصهيوني جاد المالح في مهرجانات بيت الدين، ليس له من مبرر، إلا إذا كان الوزراء المذكورون ينتمون إلى ثقافة الحياد اللبناني والتطبيع مع العدو التي يروّج لها سامي الجميل!.
وإذ لاحظنا ان في ما عبرت عنه رئيسة لجنة المهرجانات ما يمكن اعتباره عذراً لها على خلفية عدم اطلاع اللجنة على بيانات الفنان وميوله، فإن الصلافة تجسدت في موقف وزير السياحة الكتائبي ايلي ماروني الذي تساءل: هل كل شخص يزور "إسرائيل" يُمنع من زيارة لبنان، لكأن هذا الوزير غير معني بقوانين المقاطعة العربية لـ "إسرائيل" التي للبنان فيها الدور الأبرز.
إننا ومن منطلق الحرص على عدم فقدان الإتجاه مجدداً، نؤكد بأن كل موقف على شاكلة المواقف الآنفة الذكر، يعتبر مساً حقيقياً بالسيادة والكرامة اللبنانية، وهو شك على بياض للعدو "الإسرائيلي" لمواصلة نهجه العدواني الاستيطاني، ولمضاعفة الضغوط على لبنان من أجل توطين الفلسطينيين فيه وإجباره على التخلي عن التزامه بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وفي هذا المضمار ندين مواصلة العدو لبناء عشرات المستوطنات في فلسطين المحتلة، والحصار المفروض على غزة وأهلنا في فلسطين. ونحيي المواقف المتضامنة مع شعبنا المحاصر في غزة وفلسطين، ونخص بالتحية الهيئات العربية واللدولية التي تتحدى الحصار، ونحمل العدو مسؤولية أي أذى قد يلحق بركاب السفينة القبرصية لفك الحصار عن غزة، ونطالب المجتمع الدولي ومنظماته المدنية بالضغط على هذا العدو لاطلاق الركاب والافراج عن السفينة وفك الحصار الوحشي الذي يضربه على غزة خصوصاً وفلسطين عموماً.
|