برئاسة عميد القضاء ايلي غصان انعقد المؤتمر الأول للمحامين القوميين الاجتماعيين في حمص يوم السابع والعشرين من حزيران الجاري ، ويعتبر هذا اللقاء الأول خطوة تأسيسية لرابطة مهنية ترعى وتنظم شؤون المهنة وتخدم مصالح الأمة والمجتمع .
بدأ اللقاء بكلمة توجيهية لنائب رئيس الحزب الأمين صفوان سلمان حيث أكد على أهمية عمل المحامين ودورهم في حماية وتطبيق القانون وخدمة المصالح الاجتماعية ، وأيضاً أهمية دورهم في التشريع والأنشطة الاجتماعية ، وضرورة التعاون والتنسيق مع فروع النقابة والجمعيات الحقوقية والاجتماعية .
تضمن جدول أعمال المؤتمر الأول البنود التالية :
دور المحامي القومي في التشريع .
آليات عمل كتلة النواب القوميين في مجلس الشعب - نقابات المحامين - الجمعيات الحقوقية والاجتماعية .
مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري الجديد .
قانون الطائفة الكاثوليكية .
القانون المدني للزواج .
تطوير وإصلاح مهنة المحاماة .
قانون مهنة المحاماة .
الضمان الصحي .
وكالات القطاع العام .
اعتماد الشؤون النقابية ( الكفاءة - الحضور ) .
بحث الانتخابات النقابية القادمة ( معايير الاشتراك في الانتخابات - الأوضاع في كافة أفرع النقابة ) .
اقتراحات تنظيمية ، وما يستجد من أمور .
بعد كلمة نائب رئيس الحزب ، تحدث عميد القضاء موضحاً الغاية من انعقاد المؤتمر وأهمية التنسيق بين الأعضاء ، وضرورة الوصول إلى توصيات إيجابية تخدم المصلحة العامة وتكون خطوة أولية على طريق طويل من العمل النشيط والمثمر ، بعدها توزع الأعضاء إلى ثلاث لجان عمل .
في الجلسة الختامية تم استعراض ومناقشة الملاحظات والتوصيات ، واستخلاص رؤية موحدة تضمنها المحضر الختامي الذي سيرفع إلى القيادات العليا لمناقشته مع المراجع المختصة ، وقد أمكن استخلاص بنود الملاحظات على مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من لجنة مشكلة إلى رئاسة مجلس الوزراء على النحو التالي :
إن اللغة المصكوك بها المشروع لغة لا تتماشى ولغة العصر وهي تحط من قدر العلاقة الإنسانية بين الرجل والمرأة وبين أبناء الوطن الواحد .
مخالفة المشروع للاتفاقيات الدولية المبرمة بين الجمهورية العربية السورية وجمعيات الأمم المتحدة والدول الموقعة على هذه الاتفاقيات مما يربك العلاقة بين الشام وتلك الدول مثل التدخل في شؤون الأجانب الذين يخضعون لنظام بلادهم بأمور الزواج - ( خاصة المحمدي ).
عدم اختصاص المحاكم الشرعية بأمور الطوائف المسيحية خاصة ما يتعلق بالعقيدة - الزواج - الطلاق - حيث للطوائف المسيحية قوانينها الخاصة في أمورها العقدية ، وعدم الاعتراف بالعقد الكنسي وخلق بدعة موثق لدى المحاكم الشرعية وبالتالي لا بد للعقد الكنسي ليأخذ الحيز القانوني من أن يعترف به الموثق .
خلق بدعة دعوى الحسبة التي تطال أي مواطن والتي تشكل خطراً حقيقياً على أفراد المجتمع وتفتح الباب لإساءة استعمال السلطة وابتزاز الأفراد لبعضهم .إلى غير ذلك من أمور .
الدخول في مواضيع مقننة في القانون المدني ولا حاجة لإعادة طرحها في هذا المشروع ما يدخلنا في متاهة تنازع القوانين ونقلنا من القوانين المدنية التي نسعى لتعميمها في مجتمعنا إلى قانون ديني مأخوذ من طائفة ومذهب دون الطوائف والمذاهب الأخرى .
ورأى المجتمعون أنه كان أولى باللجنة التي وضعت هذا المشروع أن تسعى لإيجاد قانون مدني ينطبق وينسجم مع توجهات المجتمع ومع روح العصر والسعي لتوحيد الفكر القانوني في المجتمع لا إلى تفتيته .
جدير بالذكر أن اللجان استعرضت الكثير من آراء الزملاء المحامين المنشورة في مواقع الشبكة الدولية وخاصة موقع نساء سوريا ، وسوريا الغد ، وأيضاً النقد لبنود المشروع بمجملها ، ورأى الأعضاء رفع توصية إلى الجهات المختصة لرفض المشروع جملة وتفصيلاً لتناقضه مع تطلعات المجتمع السوري الطامحة إلى التطور والتقدم نحو الأمام وليس العودة إلى الخلف .
اختتم اللقاء مساء نفس اليوم على أن تستمر لجنة الإعداد بمتابعة ورش العمل ونتائج اللقاءات مع أعضاء فروع النقابة من ممثلي الأحزاب العلمانية والاجتماعية والتأكيد على ضرورة مشاركة الأطراف المختصة بصياغة مشاريع القوانين الناظمة للأسرة والاتحادات المختصة .
|