دان الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان له خطاب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو واعتبره بمثابة تصفية للمسألة الفلسطينية ومما جاء في بيان الحزب:
إن خطاب رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو وضع خارطة طريق "إسرائيلية" تملي على الفلسطينيين والعرب طرائق العمل وتحدد لهم سلوكهم للمساهمة في تصفية المسألة الفلسطينية، عبر الاعتراف بـ "إسرائيل" دولة يهودية عاصمتها الأبدية القدس كلها، والتخلي عن المطالبة بعودة اللاجئين وبإزالة المستوطنات، واضعاً هذه "الثوابت" كشروط غير قابلة للنقاش، حتى تقبل "إسرائيل" بقيام دويلة فلسطينية منزوعة السيادة والسلاح ومقطعة الأوصال.
لذا، يؤكد الحزب، أن خطاب نتنياهو يعّبر عن الطبيعة العنصرية الاحتلالية لكيان العدو، كما يضع أنصار "السلام" المزعوم عرباً كانوا أم قوى دولية، أمام تحدي الصلف "الإسرائيلي"، وبالتالي لم يعد بمستطاع الجهات العربية التي راهنت على سراب "السلام" مواجهة شعوبها، بخياراتها وسياساتها، وهي الخيارات والسياسات التي سبّبت إضعافاً للموقف العربي حيال المسألة الفلسطينية، وأعطت "إسرائيل" دفعاً من أجل طلب اسباغ الشرعية العربية والدولية على احتلالها!
ان الحزب يرفض خطاب نتنياهو، بكل مضامينه وعناوينه، ويعتبره خطاباً عنصرياً بامتياز يرمي إلى تكريس الاحتلال خلافاً للمنطق الطبيعي وللمواثيق الدولية، كما ويحمّل الحزب المجتمع الدولي وفي مقدمه الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية إحلال شريعة الغاب محل شرعة الحق والعدل. فالتعنت والتجبر "الإسرائيليان" هما نتيجة طبيعية لاعتراف الولايات المتحدة الأميركية بـ "إسرائيل" دولة يهودية، وهذا الإعتراف وفر بيئة دفعت بالعدو إلى تصعيد خطابه العنصري الاحتلالي، بما يتجاوز القانون الدولي ومواثيقه والقرارات الدولية والمبادىء التي قامت عليها وأولها عدم جواز اكتساب الأرض بالقوة، وحق الشعوب المحتلة أراضيها في النضال من أجل التحرير والعودة وتقرير المصير.
ويؤكد الحزب، أن كل ما ورد في خطاب نتنياهو، يرمي إلى تصفية المسألة الفلسطينية وهو رسالة ترهيب للفلسطينيين والعرب ويضع المنطقة أمام خيارات المواجهة المفتوحة، بعدما نزع العدو برقع السلام المزيف عن سياساته العدوانية الاحتلالية.
إن الحزب، إذ يعرب عن استهجانه الكبير لغياب ردود الأفعال العربية على خطاب نتنياهو العنصري، فإنه يدعو جامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها والدعوة لعقد قمة عربية على مستوى الرؤساء، لاتخاذ موقف موحد من الخطر الذي يتهدد المسألة الفلسطينية، وإدانة أي اعتراف دولي بالدولة اليهودية على ارض فلسطين ورفض التوطين وتأكيد حق شعبنا الفلسطيني في النضال والمقاومة لتحرير الأرض وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية الناجزة السيادة وعاصمتها القدس.
وفي هذا الصدد، يناشد الحزب، الفصائل الفلسطينية كافة إلى أن ترفع درجة استنفارها وتتحمل مسؤولياتها في مواجهة ما يحاك ضد فلسطين وشعبها، وأن تتداعى هذه الفصائل وتطلب بالإجماع عقد القمة العربية، من أجل إعادة الاعتبار للمسألة الفلسطينية وتأكيد عروبة القدس وفلسطين.
15 حزيران 2009 عمدة الإذاعة والإعلام
|