عيد التأسيس
عقيدتنا
بيان 16 تشرين
الذاكرة
التأسيس والشباب
التأسيس والمرأة
لقاء
مرويات
أدب وشعر
نشاطات بالمناسبة
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
زاوية القراء
مساهمات
أسئلة وأجوبة
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
صحافة
وثائق
مقابلات
مختارات
FOREIGN RELEASES
ARTICLES
STUDIES
شؤون إجتماعية
البقاء للأمة
فرص عمل
نقابات وجمعيات
بيئة وصحة
البيئة
الصحة
الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
ثقافة
دراسات وأبحاث
شعر وأدب
مساحة رأي
المكتبة القومية
إصدارات
فنون جميلة
أخبار ثقافية
الإغتراب
أنشطة
تربية وشباب
رياضة
جامعات
مخيمات
الحلقة الجديدة من حكاية أبريق الزيـت ...!محمـد ح. الحاج طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 21 أيلول 2007
 

        كما في كل مرة ، ما إن يقترب الأفرقاء من الوصول إلى تفاهم ما حول القضية الداخلية اللبنانية موضع الخلاف المستفحل حتى  تتحرك الآلة الصهيو - أمريكية المزروعة في الداخل اللبناني ، ولشدة خبثها تختار أهدافاً مميزة من جهة عدم الحاجة لها عملياً ، ومن جهة أخرى محسوبة على فريق من أفرقاء الحكم ويمكن المتاجرة بدمها  ، وهذه قصة أصبحت معروفة للقاصي والداني أكثر من قصة إبريق الزيت ، الفارق الوحيد أن النبوءة بوقوع عملية اغتيال تأتي من نفس الجهة ، وإذا ما سئل عن مصدر معلوماته يقول أنه مجرد تخمين ... حدس ، إنه قريب جداً من الحالة التي يعيشها رأس الإدارة الأمريكية - هلوسة التواصل مع الرب - لكنه هنا يتواصل مع رؤسائه المباشرين في تل أبيب ، في المرة السابقة أسقط من طريقه جواداً منافساً بقوة كان ليكسب قصب السبق ويصل إلى رئاسة الجمهورية - ربما -  وبمقتله كان هو الرابح ، والمؤكد أنه ساهم بتهريب القتلة والتغطية عليهم وإخفاء أدوات الجريمة وخاصة السيارة ، في عملية أخرى أسقط الأب في انتخابات كان يخطط لنتيجتها ، وقد أثلجت صدره هذه النتيجة التي تساهم في رفع أسهمه وإسقاط بورصة أسهم العائلة السياسية ..... ، وها قد أتت الضربة الحالية لترفع من أسهمه بطريقة لا يفطن لها إلا الأذكياء والذين يمكن لهم أن ينقبوا خلف الكواليس ليكتشفـوا مدى خبث التخطيط الموسادي ، إنها " الفوضى الخلاقة "..... " الفوضى البناءة " هكذا يدعون ،   لكنها في عرفنا وحقيقتها الفوضى الهدامة التي ستوصل لبنان ، هذا الكيان الصغير إلى هاوية لا يريدها أحد من أبنائه ، عدا بعض الببغاوات الذين يرددون المكتوب لهم على الورقة من قبل مستشاريهم الموساديين .

        اعتاد الناس عقب كل عملية مشابهة - طبعاً بعد العملية الأولى - أن تبدأ المعزوفة ، ويتناوب البعض الأدوار في إطلاق التهم وترديد اللازمة التي أصبحت ممجوجة ، في هذه المرة خرجت الاتهامات عن المألوف ، وإذ لم تعد ممجوجة ومستهجنة فقد دخلت مرحلة الابتذال والنذالة السياسية على لسان الحريري الولد ، وكان أحرى به أن يقدم مجرد خيط بسيط يوصل إلى بداية طريق يشير إلى أن اتهامه فيه بعض المنطق وليس مجرد الكلام ، وهو المرتبط - الموظف دولياً ،  والمسخرة له أجهزة تعمل في غاية الدقة وتراقب كل غريب ما عدا صهاينة الداخل من القوات باعتبارهم من أهل الدار ، والحريري الولد يعلم أن الاستخبارات المركزية تحصي أنفاس كل معارض وتضع الجميع تحت رقابة هاتفية ، ومجهرية ، وعبر الأقمار الصناعية ، عدا عن العملاء المندسين في كل المجالات ، ويعلم الحريري الولد أن لا استخبارات سورية في لبنان ، ولا حتى بقايا ، والذين يتهمهم ، هو وأمثاله من العملاء ، هم لبنانيون أقحاح وليسوا من حملة الجنسية المزدوجة ، والولاء المزدوج ( مثله ، ومثل بعض حلفائه)  كما يعلم أكيدأً أن استخبارات المملكتين ...! ، واستخبارات دول أخرى أغلبها أوروبية تعمل على ساحته دون استراحة وكان جديراً بكل هؤلاء أن يقعوا على دليل يثبت صحة ادعاء هذا الولد ، أما أن تكون الأدلة - وهي بالتأكيد تحت أيديهم جميعاً تشير إلى الاستخبارات الصهيو - أمريكية ، فإن أحداً لا يجرؤ على النطق ، وإلا تم إخراسه لدرجة البكم بوسائل ... الحريري الولد أدرى بها ، ومعه أزلامه بدءاً برئيس الحكومة فاقدة الشرعية وانتهاء بمعلمه بندر ، وهنا لا بد لكل لبناني أن يعلم ، وهو يعلم بالتأكيد ، أن الأسلوب في كل العمليات واحد ، وأن الأدوات والطريقة  قد تختلف ، لكن المواد من مصدر واحد تشير إليه رياح الجنوب ، والمستفيد أيضاً واحد في كل الحالات ، واستفادته هذه ،  تخدم جهة خارجية محددة بالاسم أول حرف من اسمها الإدارة الأمريكية المتصهينة ، وحكومة الظل التي تقف خلف كواليسها ، ولا نأت بجديد ، بل نردد ما فضحته بعض الجهات الداخلية الأمريكية ، وما أعلنه كثير من الصقور حول هذه النظرية ... الساقطة .

        قال الحريري الولد أنه لن يسمح بتكرار مثل هذه العمليات ، ألم يقل ذلك قبلاً ، هو وغيره قالها أيضاً ، ولطالما يعتقد بأنه القادر على منع من يتهمهم بتكرار هذا الفعل ، فلماذا لم يمنع العملية ..؟ هل كان أنطوان غانم تحت رقابة الاستخبارات السورية طوال إقامته في أوروبا ، وهل كانوا يعلمون بموعد عودته ..؟ هل كانوا يتتبعـونه خلال اليومين بعد عودته ..؟ وهل هم من دعاه لزيارة صديقه ، وكان طوال الوقت تحت أنظارهم إلى أن انتهوا من تفخيخ السيارة ثم وجهوا له دعوة عاجلة للمغادرة وهم  ينتظرون وصوله للسيارة ببرادة أعصاب وسكينة وكأن أحداً غير موجود..؟ وأين رقابة وزير الاتصالات مروان حماده ...؟ أين موساد وسيم الحسن ..؟ أين فرع المعلومات ..؟ إذا كان كل هؤلاء ومعهم الاستخبارات الأوروبية لم يكتشفوا التركيبة السورية لعمليات الاغتيال ، فبئس الاستخبارات ، وبئس الحكومة الفاقدة للشرعية ، وبئس المعلومات ، وسيقول المواطن اللبناني بصوت عال جداً ... ليذهب هؤلاء جميعاً إلى الجحيم ، .. بل إلى مقلب للقمامة في مزبلة يخلدها التاريخ ، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها أن كل استخبارات العالم تدرك ، وتؤمن أن أي فعل صهيو - أمريكي ، يصب في عمليات التخريب الدولية ويخدم حكومة الظل الماسونية ممنوع الحديث عنه ، بل الواجب الماسوني يقضي بكتم الأمر واختلاق البدائل التي تصرف أنظار العامة بعيداً عن الحقيقة ، ومن يجادل في هذا الأمر عليه أن يعيد قراءة بروتوكولات " حكماء صهيون " بل شياطين صهيون " .

        قليلاً من المنطق والانسجام مع العقل ، فاللبناني لا يجب معاملته بمثل هذا الاستغباء ، ولا حتى أي مواطن من أكثر دول العالم تخلفاً ، مع ذلك لا يخجل الولد الحريري من قراءة ما كتب له دون نقاش ، دون استكناه معاني  وأبعاد الكلمات التي يتلفظ بها ، ليس مهماً أبداً أن تنسجم مع العقل ولا مع المنطق ، الأهم أنه مطلوب ترديدها ، والنطق بها ، والباقي يتكفل به جوقة كبيرة عبر العالم ، حتى اللبناني المقيم بعيداً عن المنطقة ، ومنذ زمن طويل يتساءل : العملية تمت في سن الفيل ... وهذه منطقة هي ملعب خيل الكتائب والقوات اللبنانية ، وفيها أوكار لكل استخبارات العالم ، عدا استخبارات الشام ، والمعروف أن اللهجة تكشف أي من هؤلاء ، إلا أن يكونوا من الذين تفوقوا على ذواتهم وأتقنوا كنظرائهم من استخبارات الدول المتقدمة جداً .. عمليات التخفي خلف واجهات تعجز حكومة الشام عن توفيرها ... شركات كبرى ، وسلوكيات فيها الكثير من البذخ والنفقات لاستدراج وتجنيد العملاء ..! أشك كثيراً في هذا الأمر ، وأسأل نفسي مراراً : ألم يكن من الأفضل للحريري الولد أن يتابع لهوه في مرابع باريس وحولها على أن يقع فريسة وألعوبة بيد تجار الطوائف والسياسة في لبنان أمثال مروان ووليد ، الأدهى أن يكون أداة تنفيذ بيد خريج مدرسة الاستخبارات المركزية المالك  لخبرة تزيد عن عشرات السنين .

        السؤال الأكثر دقة : وهل كانت حكومة الظل العالمية لتسمح لهذا الولد بإرث والده المالي يتمتع به دون أن يقوم بوظيفته المفروضة عليه ، فالأموال ، ومالكيها .. هي " أملاك وقفية " لتلك الحكومة ولها ضريبتها وإلا فلينسحب إن كان بيده القرار ..!.

        بشرى لكل شعب لبنان ، المتضرر لمقتل زعيم أو قريب ... وغير المتضرر شخصياً ، ( الأكيد أن كل لبناني متضرر فعلاً ) ، -  لن يتم الكشف عن القتلة إلا إذا انقلب دولاب العالم ، وأصبحت الحقيقة مقبولة وقادرة على الظهور ، عندها يمكن لأي كان أن تنفك عقدة لسانه فيقول ، لا أن يكتفي بالإشارة إلى القتلة الفعليين القادمين عبر الحدود من جنوب لبنان ، ويحملون هويات لبنانية .  

 
< السابق   التالى >