على مسافة ساعات معدودة من الإنتخابات النيابيّة، دعا رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي النائب أسعد حردان الى إعطاء الأولويّة القصوى لفوز لائحة المعارضة بكاملها في دائرة المتن الشمالي، خاصّاً المتنيّين بالقول: "إن أحداً لن يستطيع أن يخاطب غرائزكم ونزعاتكم وعصبيّاتكم، لسبب جوهري هو أنكم لا تستمعون لغير العقل، ولا تذهبون إلا مذهب الوحدة والتماسك وجادّة الوعي والصواب والمصلحة الوطنية".
وفي كلمة ألقاها بالنيابة عنه عضو المجلس الأعلى في الحزب الدكتور ربيع الدبس، خلال حفل إفتتاح مكتب مديريّة النبعة في الضاحية الشرقية لبيروت، أمس، إنتقد حردان "حجم الإنفاق للمال السياسي، إعلانات واستغلالاً ورشاوى، الذي يكاد يغطّي جزءاً من الدين العام أو يوازي الإنفاق الإنتخابي في دولة كبرى"، مضيفاً: "ملايين الدولارات تُهدر في الموسم الإنتخابي يمكنها إحداث تغيير نوعي في كثير من المرافق الخدماتيّة العامة.. ولعلّ هذه هي بعض مظاهر التدخّل الكوني في لبنان، باعتبار أن المواطن اللبناني معَوْلم بامتياز، ومسيّس جداً على مستوى القضايا الدولية المتشابكة. لكن المفارقة تكمن في طموحه لتوجيه العالم من جهة، ومن جهة أخرى في فشله الصارخ على مستوى صناعة وطن".
ولأن "بعض حديثي النعمة الدولاريّة، في المتن الشمالي، يعمد الى تزوير الحقائق ومحاولة تزييف التاريخ"، وجّه حردان رسالة الى المتنيّين، مفادها: "أنتم تعرفون الأصلاء من الدخلاء، والصادقين من المرائين، والمقاومين من العملاء.. أنتم أدرى بالتمييز ما بين المراهقين والناضجين، وما بين الممثلين الحقيقيّين لانفتاحكم الإجتماعي وانتمائكم الوطني من جهة، وبين المنافقين الكَذَبة الذين تعاملوا مع العدو واغتالوا عناصر الجيش وضبّاطه، وفسدوا وأفسدوا وسِيقوا بالمال الإنتخابي المشبوه الى رأي مغلوط وموقف مشبوه، كما جُنِّدوا لمصلحة أعداء لبنان تحت يافطة الأرز وثورة الأرز، لكن الأرز الجليل منهم براء.. براء".
وكان حفل إفتتاح مكتب النبعة، والذي وضعه حردان في خانة "تأكيد نهج وتكريس حضور"، أقيم في قاعة تابعة لمسجد قريب، وتمّ في حضور كل من: الدبس ممثلاً حردان، مرشّحَي الحزب للإنتخابات في البقاع الشمالي والمتن الشمالي النائب مروان فارس والنائب السابق غسان الأشقر، عميد الثقافة في الحزب فهد الباشا، منفذ عام منفذية الضاحية الشرقية الدكتور جورج جريج وأعضاء هيئة المنفذيّة، عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ شوقي زعيتر، الأب بشارة أبو ملهب، عضو المكتب السياسي في حزب "الطاشناق" باروير آرسن، عضو قيادة إقليم جبل لبنان في حركة "أمل" حسين زغيب، ممثل حزب "البعث" صبحي السيمي، ممثل حزب "الوعد" جان أبو جودة، إضافة الى فعاليات وجمع من القوميين والأصدقاء.
بعد كلمة لعريف الإحتفال محمد الحاج حسين، ألقى زغيب كلمة "أمل"، أشار فيها الى "خيار الشراكة في بناء الدولة، دولة القانون والمؤسّسات، دولة المساواة التي تنظر الى جميع مواطنيها بعين واحدة".
ومن وحي المناسبة، إرتجل الشيخ زعيتر كلمة، ثمّن فيها دور القوميين "الروّاد والمعلّمين لغيرهم"، ووصف الإنتخابات المقبلة بأنها "مفصليّة بين الحق والباطل"، و"انتصار المعارضة الحتمي فيها هو إنتصار لكل لبنان".
وإذ شدّد ارسن على أن علاقة "الطاشناق" بـ"القومي" ليست علاقة عابرة، أو حلفاً إنتخابياً أو مناطقياً، بل هي "علاقة قديمة، تحالف سياسي قديم إستمرّ على مرّ العهود"، مشيراً الى أن تضامن أحزاب المعارضة "سيؤدّي الى إعادة الحقوق المسلوبة منا"، أكد السيمي على ضرورة "دعم المقاومة، ورفض كل المشاريع المشبوهة والفتن الطائفيّة والمذهبيّة".
وفي ختام الحفل الخطابي، شارك الحضور في قصّ شريط إفتتاح مكتب النبعة، على وقع الأناشيد وإطلاق المفرقعات الناريّة.
|