نحيل الوارثين إلى مُورثيهم، ليتحققوا من أن القوميين في المتن هم من نسيجه بكل شرائحه وعائلاته وأجياله
القتلة والمجرمون معروفون بأسمائهم وألقابهم وسجلاتهم العدلية والسياسية. وأدعياء الحرص على المسيحيين، هم الذين استباحوا دماءهم وقامروا بها
للقوميين تاريخ واحد، هو تاريخ مقاومة الاستعمار الأجنبي دفاعاً
عن استقلال لبنان، ومقاومة الاحتلال "الإسرائيلي" دفاعاً عن تراب لبنان وسيادته
رداً على التهجمات والافتراءات التي يتعرض لها الحزب القومي، صدر عن الدائرة الإعلامية في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:
في حمأة التجييش والتحشيد الانتخابيين، يستسهل بعض مراهقي السياسة، المدرجين على لوائح الترشيح للانتخابات النيابية، التهجم على الحزب القومي بعبارات وتوصيفات ترقى إلى درجة الحض على كراهية القوميين الاجتماعيين،بأسلوب ينضح بالعنصرية والفاشية.
لقد بلغت الحملات على الحزب من قبل بعض مراهقي السياسة، ومن قبل الملوثين بالجرائم والمجازر والدماء، مبلغاً خطيراً، وذلك على خلفية تحالف الحزب القومي مع التيار الوطني الحر.
لذا، يهم الدائرة الإعلامية في الحزب السوري القومي الاجتماعي أن تؤكد ما يلي:
إن خوض الحزب القومي والتيار الوطني الحر الانتخابات النيابية في لوائح مشتركة، خصوصاً في دائرتي المتن والكورة، هو أمر طبيعي، لا سيما وأن الحزب القومي هو حزب متجذر تاريخياً في لبنان وفي هاتين المنطقتين على وجه الخصوص. ومن المتن الشمالي أطلق أنطون سعاده حزبه ورسالته النهضويه التي شعت على كل لبنان، ومنه على كل بيئته الطبيعية قبل أن تتشكل أحزاب الطوائف والانعزال والعائلات في أحضان الدول الأجنبية المنتدبة.
حري بهؤلاء المراهقين الذين يجهلون تاريخ الحزب ودور القوميين في المتن الشمالي، أن يقرأوا تاريخ المتن، ونحيل هؤلاء الوارثين إلى مُورثيهم، ليتحققوا من أن القوميين في المتن، هم من نسيج هذا المتن بكل شرائحه وعائلاته وأجياله، وأن مرشح الحزب القومي المناضل المرحوم أسد الأشقر هزم في انتخابات 1957 منافسه موريس الجميل، يوم لم يكن هناك وجود سوري في المتن.
ونحيل بعض الوارثين أيضاً، إلى أجدادهم، يسألونهم عن طبيعة تحالفاتهم في المتن مع الحزب القومي، ويسألونهم أيضاً لماذا ترشحوا وأصبحوا نواباً باسم الحزب القومي في خمسينات القرن الماضي. والسؤال هنا فقط من أجل أن نرفع لعنة الأحفاد عن الأجداد.
وليس من المستغرب على هؤلاء المراهقين التفوه المعيب بعبارات الكراهية ضد القوميين. فالقوميون الاجتماعيون ليسوا مجرمين ولا قتلة، بل حماة المتن، وحماة لبنان. أما القتلة والمجرمون فهم معروفون بأسمائهم وألقابهم وسجلاتهم العدلية والسياسية. ومن المجازر التي إرتكبوها تعرفونهم، فدماء عشرات القوميين لا بل المئات هي في اعناقهم، من مجزرة عينطورة إلى مجازر مجدل ترشيش وديك المحدي وضبية والمنصورية الى بيت شباب، وغيرها الكثير داخل المتن وخارجه.
افلا يخجل هؤلاء المراهقون من التاريخ الأسود الذي ورثوه مع أوزار السبت الأسود والكرنتينا واهدن والصفرا وطوافة الرئيس رشيد كرامي وغيرها، ولماذا نكء الجراحات التي لم تندمل بعد؟
القوميون الاجتماعيون لم يرتكبوا المجازر، لم يقتلوا على الهوية، لم ينكلوا بالناس، حموا التنوع ضمن الوحدة، وشكلت مناطق نفوذ القوميين نموذجاً حقيقياً لوحدة لبنان ولحرية الأفراد والجماعات وسلامتهم وأمنهم في حمّى الذبح على الهوية منذ مطلع أحداث المحنة اللبنانية في 13 نيسان 1975 وحتى نهايتها.
أبناء المناطق "المسيحية"، يعلمون علم اليقين أن أدعياء الحرص على المسيحيين، هم الذين استباحوا دماءهم وقامروا بها ، وأن الحزب القومي كان الأشد حرصاً عليهم في أصعب ظروفهم.
إلى المراهقين ومن يقف خلفهم، نقول كفى سموماً وأحقاداً.. فتحالف الحزب القومي الانتخابي مع التيار الوطني الحر، هو تحالف الأحرار الشرفاء الذين لم تتلوث ايديهم بالدم. بينما يعرف الجميع من هم أصحاب التاريخ الأسود الممتلئة سجلاتهم بجرائم القتل حتى ضد أقرب المقربين، بدءاً من غيث خوري إلى الياس الزايك إلى داني شمعون وغيرهم واللائحة تطول..
إن الجرائم التي ارتكبت بحق المسيحيين واللبنانيين كلها موثقة، بالأسماء والوجوه، وليس من مصلحة مراهقي السياسة الهجوم على القوميين. لأن للقوميين تاريخاً واحداً، هو تاريخ مقاومة الاستعمار الأجنبي دفاعاً عن استقلال لبنان، ومقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" دفاعاً عن تراب لبنان وسيادته ومقاومة مشاريع تقسيم لبنان دفاعاً عن وحدة لبنان وتنوعه وعزته وإبائه وحريات أبنائه.
|