أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:
أن ما نشرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية من اتهامات لحزب الله بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هي مضبطة افتراء جديدة تستهدف المقاومة، وهي بمثابة وصفة "إسرائيلية" للبنانيين من اجل الدخول في حرب أهلية لن تبقي ولن تذر.
ان الخطورة التي تنطوي عليها اتهامات المجلة المذكورة، إنها جاءت في سياق الاستعدادات "الإسرائيلية" لإجراء أضخم مناورة عسكرية على تخوم لبنان، ما يؤكد بأن "إسرائيل" تعمل مع حلفائها الدوليين على خلط الأوراق مجدداً داخل الساحة اللبنانية في محاولة لعرقلة النجاحات الأمنية اللبنانية في كشف الشبكات التجسسية "الإسرائيلية" التي عاثت إجراماً في لبنان.
ان مسارعة قادة العدو الإسرائيلي لتبني افتراءات الصحيفة الألمانية، ليس له من تفسير، سوى ان "إسرائيل" وحلفاءها الدوليين يشعرون بالقلق الشديد من قرب انكشاف ضلوع "إسرائيل" في الجرائم التي هزت لبنان طيلة السنوات الخمس الماضية، لا سيما وان اتهامات المجلة الألمانية وقرار المناورة "الإسرائيلية"، جاءا عقب إطلاق الضباط الأربعة أحراراً وهم الذين افتري عليهم بتهمة اغتيال الحريري، وقد شكّل اطلاقهم دحضاً للمزاعم والاتهامات والشبهات التي سيقت ضد سوريا وحلفائها في لبنان.
ولا يستبعد الحزب ان يكون وراء الاتهامات والمناورة أهدافاً أخرى، ترتبط بالانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران، إذ بات من المؤكد ان الولايات المتحدة الأميركية تتدخل بشكل سافر فتقدم جرعات الدعم غير المحدود لفريق 14 شباط من أجل الفوز بالانتخابات النيابية، لأن هذا الفريق اللبناني اثبت انه مستعد لتنفيذ الإملاءات الخارجية على حساب وحدة لبنان وأمنه واستقراره.
إن الحزب وانطلاقاً من الإخطار التي تتهدد لبنان سواء من جراء مشاريع الفتن والحروب الأهلية، أم لجهة خطر المناورة "الإسرائيلية"، أم لجهة شبكات التجسس، يرى ان دعوة رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد اليوم، مؤشر على تعامله بجدية مع هذه الأخطار وعلى تحمله لمسؤولياته في صيانة أمن لبنان والدفاع عن أرضه وشعبه. لذلك يطالب الحزب المجلس باتخاذ الإجراءات كافة التي تضمن سلامة لبنان، وذلك بالوحدة والتآزر بين الشعب والجيش والمقاومة، انطلاقاً من التوجه الذي أكده فخامة رئيس الجمهورية في كل مواقفه لا سيما المواقف التي أطلقها مؤخراً .
في 26/5/2009 عمدة الإذاعة والإعلام
|