الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي بمناسبة عيد المقاومة والتحرير طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 22 نوار 2009
25_may.jpg  

لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:

ليس الخامس والعشرون من أيار عيداً للمقاومة والتحرير وحسب، بل هو يوم أغّر ومفصلي في الروزنامة النضالية والجهادية، ويؤرخ لأعظم عملية تحرير في التاريخ قديمه وحديثه.

عظمة التحرير في 25 أيار 2000، أنه حصل في زمان وظرف استثنائيين، وفي مثل زمانه وظرفه كان يستحيل على أي مقاومة في التاريخ تحقيق انجاز يوازي بالحد الأدنى انجاز المقاومة في لبنان. فالمقاومات على مر التاريخ تهيأت لها ظروف مؤاتية لتتويج نضالها بالنصر. أما المقاومة في لبنان، فقد وقف معظم العالم مع عدوها "إسرائيل"، موفراً مظلة للغزو "الإسرائيلي" للبنان ولإجتياح العاصمة بيروت وتنصيب سلطة سياسية على ظهر الدبابة "الإسرائيلية"، ولم يرف جفن الهيئات الدولية عما ارتكبته "إسرائيل" من مجازر وعمليات قتل بحق اللبنانيين إضافة إلى التدمير المنهجي الذي طال البنى التحتية في لبنان.

الخامس والعشرون من أيار، هو تاريخ مجيد في التاريخ الحديث، لأنه ولد من رحم إرادة مقاومة عصية لا تلين،.. إرادة تروي حكاية مقاومة مظفرة من ألفها المتمثلة بصواريخ الكاتيوشا التي أطلقت من حاصبيا وأسقطت "شعار سلامة الجليل"، إلى بائها المتمثلة برصاصات البطل خالد علوان في "الويمبي" التي افتتحت تحرير بيروت والجبل وصيدا وبعض مناطق الجنوب وصولاً إلى التحرير الكبير في 25 أيار 2000.

أما ياء التحرير بالمقاومة، فهي حكاية ما زالت في طور التأسيس، عنوانها المرحلي تحرير ما تبقى من ارض محتلة، وعنوانها الدائم والمستمر دفع الأخطار والتهديدات عن لبنان، حتى تتغير الظروف المحيطة ويزول الخطر "الإسرائيلي" بتمكين الفلسطينيين من ممارسة السيادة على ارض فلسطين واستعادة كل حقوقهم فيها وأولها حق العودة.

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ يعتبر عيد المقاومة والتحرير في 25 أيار يوماً وطنياً مجيداً، يؤكد بأنه لا يجوز للسلطة السياسية، أن تتنكر له وتشطبه من قائمة المناسبات الوطنية الرسمية، وهو أمجدها ولا يجوز أيضاً إبقاء هذا التاريخ خارج كتاب التاريخ المدرسي في لبنان، بل يجب أن يبادر لبنان الرسمي إلى تشكيل لجان توثق أعمال المقاومة وتضع الخلاصة المناسبة التي تخلد تضحيات المقاومين لتصبح مادة تثقيف وعامل وعي للأجيال القادمة المتعاقبة جيلاً بعد جيل.

إن المقاومة التي جاهدت وناضلت وكافحت من أجل التحرير، هي التاج الذي يكلل لبنان بالعز، وشهداء المقاومة هم منارات خالدة في الوجدان الشعبي، لذا، تستحق المقاومة وشهداؤها وأبطالها تحية الإجلال والوفاء، فلولا التضحيات التي بذلت لما تحقق للبنان والأمة مجد التحرير وأسباب الفخار.

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، ومن موقعه الطليعي في المقاومة، يؤكد عدم تهاونه مع ما يمس المقاومة، خياراً ونهجاً وثقافة، ويعتبر أن محك اختبار الانتماء إلى لبنان القوي هو بتبني ثقافة المقاومة، وأن التعبير الحقيقي عن الإلتزام والانتماء الوطنيين، يتجسد بالتالي:

أولاً: إن المقاومة التي إكتسبت شرعيتها الرسمية والشعبية، عبر التأكيد عليها في البيانات الوزارية وفي الإلتفاف الشعبي حولها، وبما حققته من إنتصارات متتالية على العدو "الإسرائيلي"، لا تستطيع أي جهة سياسية، التشكيك بإنجازاتها أو حصرها بطيف لبناني معين. فالمقاومة وطنية الأساس والغاية وحققت انجازات مهمة شارك في صنعها وطنيون وعلمانيون واسلاميون، واحتضنها الشعب كله، ومن يتنكر لهذه الحقيقة، إنما يتنكر لفكرة المقاومة ونهجها، كما يتنكر للبنان الرسمي والشعبي.

ويرى الحزب، أن هذا التنكر، ظهر في الخطابات والمواقف السياسية لبعض الجهات اللبنانية، التي حاولت وصم المقاومة بأنها مقاومة جهوية تتبع لطائفة معينة، واستحضرت في مواجهتها ما أسمته "مقاومة" ميليشياوية كانت تمارس الجريمة بكل أشكالها، بدءاً من ارتكاب المجازر ضد اللبنانيين، إلى الذبح على الهوية، إلى السعي لتقسيم لبنان وصولاً إلى التنسيق والتعاون مع "إسرائيل" التي هي وحدها عدو لبنان واللبنانيين.

ولذلك، يعتبر الحزب أن معيار الانتماء للبنان الواحد الموحد، المنتمي إلى بيئته الطبيعية القومية والعربية، يبدأ بمراجعة البعض لخياراتهم وتوجهاتهم، وليس مقبولاً أن يبقى العداء لـ "إسرائيل" مجرد وجهة نظر يختلف بشأنه اللبنانيون، لأن التعاطي بهذه الطريقة، يجعل العمالة للعدو وجهة نظر، وهذه أحد ابرز الأسباب التي مكنت "إسرائيل" من تجنيد عشرات العملاء والجواسيس في مناخ داخلي من الحرب على ثقافة المقاومة.

إن الحزب يحذر كل الذين يصوبون سهام الغدر باتجاه المقاومة من خطورة مساراتهم وخياراتهم، ويدعو السلطة السياسية اللبنانية إلى التعامل مع هذه الظاهرة بما تمليه المصلحة الوطنية العليا وبالعقوبات الرادعة على كل من تعامل مع العدو "الإسرائيلي".

ثانياً: ينظر الحزب بريبة إلى بعض القوى التي تصر على المشاركة في صوغ التوجه والاستراتيجية بشأن الدفاع عن لبنان، وهذه الريبة من قبلنا مشروعة ومحقة، إذ كيف يجوز لمن تعامل مع العدو "الإسرائيلي" أو لا يعتبره عدواً أن يشارك في صوغ استراتيجية تقوم أصلاً على أن "إسرائيل" هي العدو الأوحد للبنان وبيئته القومية.

ويسأل الحزب، كيف يأمن اللبنانيون لمصيرهم ومستقبلهم، في ظل وجود عدو يتربص بهم، ويتهدد وجودهم ويؤرقهم باحتلال أجزاء من ارضهم وباستمرار الاعتداءات ضد سيادة بلدهم، بواسطة الطلعات الجوية والانتهاكات البحرية، وبواسطة زرع العملاء الذين يهددون الأمن الوطني واستقرار لبنان.

كما يسأل الحزب، عن مبررات سكوت بعض الجهات اللبنانية حيال المناورة "الإسرائيلية" الكبيرة التي تقام على تخوم لبنان، وما هي ضمانات هؤلاء الساكتين إذا ما قررت "إسرائيل" ان تغامر مجدداً وتشن عدواناً جديداً على لبنان؟!

ولماذا تتهرب بعض الجهات اللبنانية من إصدار اي موقف يدين المتعاملين مع العدو، وهل يعقل أن يهتم هذا البعض فقط بالانتخابات ونتائجها، ويهمل موضوعاً يهدد مصير لبنان واللبنانيين. (كما فعل أحدهم حينما أكد بأن ما يهمه هو الانتخابات وليس الشبكات "الإسرائيلية").

إن الحزب يؤكد بأن الخطر "الإسرائيلي" هو خطر دائم على لبنان، ولا يتوهمن أي فريق لبناني أنه بمنأى عن هذا الخطر، ويجب أن يكون لبنان مستعداً لمواجهة احتمال قيام العدو بأعمال عدوانية على لبنان، خصوصاً بعد تصاعد الحديث عن إمكانية تنفيذ العدو محاولة اغتيال تستهدف الأمين العام لحزب الله. إن المناورة "الإسرائيلية" ليست سوى تجربة لتوجيه ضربة "إسرائيلية" محتملة للبنان، الأمر الذي سيؤدي إلى نشوب حرب تموز ثانية،.. وإلى نصر جديد تحققه المقاومة على "إسرائيل". فالسواد الأعظم من اللبنانيين وبعد انتصار تموز 2006، أصبحوا أكثر عناداً واصراراً على الصمود والمواجهة، ومشهد العودة إلى القرى والبلدات التي دمرها عدوان تموز، سيتكرر باقتلاع السياج الذي يحتمي خلفه جنود العدو.

ثالثاً: يؤكد الحزب أن تهاوي شبكات التجسس "الإسرائيلية" في لبنان، ووقوعها في قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية، جاء نتيجة عمل دؤوب قامت به الأجهزة المذكورة، وآزرتها المقاومة بما تملك من عيون ساهرة لمواجهة عمليات الاختراق "الإسرائيلية". ويرى الحزب أنه كان يجدر ببعض الأجهزة الأمنية اللبنانية أن تترفع عن وظائف التنكيل بأطراف داخلية، وتتفرغ لمواجهة خطر شبكات التجسس وتغلغل أجهزة المخابرات "الإسرائيلية" والأميركية في لبنان. وقد دق ناقوس الخطر منذ العام 2006، مع اكتشاف شبكة العميل محمود رافع، والاعترافات الخطيرة التي أدلى بها، وهي بمجملها دلت على أن كثيراً مما أصاب لبنان من اغتيالات وتفجيرات، إنما تم بواسطة الحقائب التي كان يقوم العميل رافع بتوزيعها على مختلف المناطق اللبنانية.

إن اللامبالاة بما مثلته شبكة رافع من خطر حقيقي على لبنان، شجع البعض على امتهان العمالة وظيفة لصالح العدو "الإسرائيلي"، وما التدخلات والمداخلات التي جرت في حينه على أعلى المستويات المخابراتية الأميركية بخصوص التحقيقات مع العميل محمود رافع، سوى الدليل الساطع على تورط أجهزة المخابرات الدولية والصهيونية في مخطط تدمير لبنان وجعله ساحة ملتهبة بالفتن والجرائم والحروب.

إن الحزب يرى في الزيارات الأخيرة التي قام بها مسؤولون أمنيون وعسكريون أميركيون إلى لبنان محاولة لتكرار سيناريو التدخل الأميركي بشأن التحقيقات التي تجري مع الشبكات التجسسية الاسرائيلية، والحد من انهيارها لتبقى ورقة تستخدم في التفجير الداخلي. لذلك يجب أن يعلم القاصي والداني أن المنظومة التجسسية الإسرائيلية في لبنان، قد سقطت وانهارت بشكل قارب أن يصل إلى الكلية، وان العشرات من العملاء أصبحوا في قبضة القوى الأمنية، ما عدا الفارين منهم. وأن كل من تسول له نفسه السير في هذا الطريق الأسود سيكون مصيره العقاب الصارم.. والقضاء اللبناني مطالب بانزال اشد العقوبات بالعملاء ليكونوا عبرة لمن يعتبر. 

رابعاً: يحذر الحزب مما يمكن أن تنطوي عليه زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى لبنان، إن لجهة مخطط توطين الفلسطينيين أم لجهة محاولة شد أزر قوى 14 شباط، ويرى الحزب ان موقف رئيس الجمهورية الرافض توطين الفلسطينيين في لبنان والمؤكد على حق العودة، يشكل رداً مباشراً على ما يمكن ان يحمله بايدن في جعبته.

خامساً: يؤكد الحزب أن الأخطار والتحديات التي واجهها لبنان خلال السنوات الخمس الماضية، مردها البيئة السياسية القذرة التي إصطنعها اعداء لبنان، بغية ايقاع لبنان في فخ الفتنة الداخلية، وإن انسياق جهات لبنانية نحو هذا الفخ واعتمادها خطاب التحريض المذهبي والشحن الطائفي والاتهامات الفتنوية، كاد ان يحول لبنان إلى بركة دم، إلا أن وعي القوى المؤمنة بوحدة لبنان وعروبته، نجحت في وأد مشروع الفتنة الداخلية، باصرارها على ممارسة حقها الديمقراطي في التعبير السلمي ضد سياسة الاستئثار بالسلطة من قبل فريق عاث تشويهاً بخيارات لبنان وثوابته وعروبته.

لذا، يرى الحزب أن إستحضار ذات البيئة السياسية القذرة في خطابات البعض ومواقفهم، هو محاولة للعودة بلبنان إلى مربع التوتر، الذي انتهى عملياً بعد السابع من أيار واتفاق الدوحة. ويتمنى الحزب أن يلهم هؤلاء نعمة التذّكر والتبصر، فيشطبوا من أجندتهم إمكانية الرهان على تغيير وجه لبنان ووجهته.

سادساً: في رحاب ذكرى التحرير الذي تحقق في 25 أيار 2000، فإن دعوتنا إلى الجميع، أن يلتفوا حول مقاومتهم، وحول خيارات لبنان الوطنية والقومية والعربية.

ودعوتنا إلى الجميع، هي للإنخراط في مشروع الدولة القوية القادرة والعادلة، والعمل الجاد من أجل الوصول إلى قوانين وتشريعات وسياسات تحصن الوحدة، ومن أجل قيام نظام سياسي مدني ديمقراطي عابر للطوائف والمذاهب، وترسيخ ثقافة الانتماء والمواطنة والمقاومة والعروبة، والقضاء على "ثقافات" الانعزال والتقسيم والضعف والذل.

   

22/5/2009                                               عمدة الإذاعة والإعلام

 
< السابق   التالى >