بمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية أقامت منفذية حلب في الحزب السوري القومي الاجتماعي نهار السبت في 16 نيسان 2009 بالتعاون مع تجمع العودة الفلسطيني ( واجب ) ندوة عن الأسرى في معتقلات الكيان اليهودي حيث ضمت الندوة كلاً من الأسير المحرر الرفيق عبد الخالق صفي الدين من الحزب السوري القومي الاجتماعي و الأسير المحرر الأخ أسامة زغير من حركة حماس.
تحدث بداية الأخ أسامة زغير عن تجربته في سجون العدو وشرح مرارة ما يعانيه الأسير من معاملة لا انسانية تبرز حقد هذا العدو وهمجيته ضارباً بعرض الحائط اتفاقيات جنيف و جميع القوانين والمواثيق الدولية بهذا الشأن.
ثم تناول زغير موضوع العملاء المزروعين داخل الزنزانات وكيف أن 90% من الأسرى وقعوا ضحية هؤلاء العملاء رغم ان أغلبهم صمدواً صموداً أسطورياً في جلسات التحقيق التي وصفها بجلسات " التعذيب " أكثر مما هي تحقيق، حيث يختص كل محقق بجزء من الجسد البشري، يتلذذ فيه مستمتعاً بتعذيب الأسير الذي بين يديه، وأضاف تصوروا كيف أن كل أسير كان يحقق معه على الأقل أربع أو خمس محققين.
ثم تناول زغير موضوع الطعام للأسرى، فقال : "أقل كمية ممكنة لتبقي الأسير على قيد الحياة فقط، هذه هي وجبة الأسير في معتقلات هذا العدو".
تحدث بعده الرفيق عبد الخالق صفي الدين وأسهب في وصف " معتقل الخيام " الذي حولته بطولة الأسرى وصمودهم إلى " معقل الخيام "، وتطرق إلى لمحة تاريخية عن معتقل الخيام وكيف أنه كان في البداية ثكنة للجيش الفرنسي، واحدى أقسام هذا المعتقل الذي تجري فيه عمليات التعذيب كان حظيرة لربط خيل الجيش الفرنسي.
ثم تحدث صفي الدين عن جلسات التعذيب والاستنطاق، وشرح عدة أساليب للتعذيب من الربط والتعليق إلى كراسي التعذيب إلى الحشر داخل صندوق حديدي صغير يطرق عليه من الخارج مما يتسبب بأصوات عاليه أكثر من دوي الانفجار تكون قاسية على الأسير المحشور داخل الصندوق، وعندما يخرج الأسير من داخله بعد مدة من 4 إلى 5 ساعات، يكون منهكا غير قادر على الوقوف، منهك الأعصاب لدرجة تفوق الوصف، حيث قال أنها أقسى تعذيب وأشده إيلاماً، ثم تحدث عن جلسات الموت التي هي تبدأ بالتحقيق وتنتهي بموت الأسير على طاولة التحقيق.
كما تطرق صفي الدين إلى موضوع الاهمال المتعمد من قبل إدارة السجن إلى الناحية الصحية للأسرى بشكل يفوق الوصف، وكيف أن بعض الأسرى حقنوا بحقن تزيد مرضهم مرضاً، وكيف صفي بعض الأسرى بهذه الحقن.
اختتم صفي الدين الندوة بكيفية دعم الأسرى داخل معتقلات العدو معنوياً ومادياً، وشدد هو وزغير على أن المقاومة وحدها تستطيع دعم الأسرى وتحسين وضعهم بشروطها هي عندما تأسر أحد جنود العدو و تفاوض عليه حكومة الكيان اليهودي.
|