الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
الكلمــة... والمسؤوليـة بقلم رئيس الحزب الأمين أسعد حردان طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 01 نوار 2009
pre.hardan_1.jpg  

هل سُمّيت الصحافة سلطة رابعة لأن للكلمة أثرها الفاعل في صناعة الرأي العام؟ وهل الغذاء اليومي الذي طالما وفّره الإعلام المكتوب ما زال حاجة معرفية في العصر الالكتروني  وثورة المعلومات؟ ماذا يختار القارئ حين تدهمه شاشة الكومبيوتر وشبكة الانترنت وسائر مغريات الحياة المعاصرة؟

هذه الأسئلة المتداخلة ومثيلاتها واجهتنا بقوة، وواجهناها بجدية عندما قررنا اصدا " رالبناء  "صحيفة يومية ملتزمة وحرة في آن واحد، لأن الإعلام يتفلّت إذا خرج على قواعد الالتزام، كما انه يختنق اذا حجب عن نفسه نسائم الحرية. ولما كان الانسان محور الالتزام ومحور الحرية سَهُل علينا التقاط الترابط القائم في اللوحة القومية الواحدة، وهي لوحة قيم إنسانية بامتياز .

"البناء"  بالنسبة إلينا ليست فقط عنوان صحيفة، ولا إرثا إعلاميا نعتز به فحسب، بل هي عنوان قضية وشموخ أمة. إنها الفينيق الإعلامي النهضوي العامل على مخاطبة المجتمع بالكلمة المضيئة - الكلمة التي تبني الإنسان في الإتجاه الصاعد المؤدي إلى اتحاد كامل بالمجتمع. وهذا المجتمع هو مساحة الإعلام الرحبة، وميدانه الطبيعي في النقد والتوجيه وبث الوعي ومعرفة الحقيقة. هذا هو، بتكثيف، الفرق الموضوعي بين كلمةٍ تبني وأخرى تهدم. والإعلام البنّاء هو الذي يثقف الناس - نقديا - على فكرة المجتمع الناهض الواضح الهوية والخيارات الكبرى، وعلى فكرة المؤسسات المعنية بكل المواطنين على قواعد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. هذا هو المعنى العميق للديموقراطية في الممارسة قبل النظرية، سواء كان ذلك في الاستحقاق الانتخابي أو في جميع الاستحقاقات الوطنية الأخرى، سياسيا واقتصاديا وإجتماعياً وقضائياً وتربويا وثقافيا.

وإذا كانت المؤسسات الصحافية - على المستوى الوصفي - تنهض على ثلاث ركائز أساسية هي:

كاتب وقارئ ومنتج، فإن المستوى المعياري لهذه المؤسسات يقوم على كاتب موضوعي  وقارئ منصف ومنتج منافِس. لكن الجميع مسؤولون أمام أنفسهم وأمام مواطنيهم، أيا تكن مواقعهم السياسية وسويّاتهم الفكرية، وهكذا يتساوى الجميع إزاء مسؤولية الكلمة، كتابةً وقراءةً وانتاجا. إن المسؤولية الوطنية لا تعني الحياد اوالتفرج أو اللامبالاة بقضايا الشعب والوطن، بل إن الموضوعية هي التي تفرض علينا أن نتصدى لعامل التفتيت الأساسي المتمثل بالطائفية والمذهبية، وذلك بالفكر والقول والعمل. وإن المسؤولية الوطنية هي التي تجعلنا حاسمين في الدعوة والنضال إلى إقامة أوسع مدى وأرحب فضاء ممكن من الحرية. هذا هو دور الصحافة النورانية التي بها نؤمن، وهو الدور الذي يجعل من «البناء » صوتا حرا، مقاوما، متمردا، وحاضناً للمقاومة البطلة ضد الاحتلال في لبنان وفلسطين والعراق. نحن معنيون بالإعلام - الموقف الذي يخدم قضية، ولكنْ بموضوعية واحتراف عاليين. ونحن نعتبر أن صدور جريدة «البناء » في بيروت، صدورا يوميا هو انجاز يضاف إلى موكب الصوت الحر والكلمة المسؤولة اللذين تعبّر عنهما صحافة مكتوبة  ووسائل إعلامية أخرى. فتحية إلى الإعلاميين الذين يغلّبون رسالتهم المهنية على مهنتهم الكسبية، وتحية إلى الصحافة اللبنانية روادا ومؤسسين وأصحاب رسالة، تحية إلى شهداء الصحافة الذين يقترب موعد الاحتفال بذكراهم، وإلى جميع الصحافيين الذين لا تنفصل حرية الكلمة لديهم عن الشعور بالمسؤولية، ولا تنفصل صدقية الكلمة عن موضوعيتها، كما لا تنفصم متاعب المهنة لديهم عن شرف المهنة وفرح الانخراط بها. تحية إلى عمال بلادي في عيدهم. تحية إلى المنتجين فكرا وصناعة وتجارة وغلالا. تحية إلى الجندي المدافع عن حياض الوطن، وإلى المقاوم الذي يرصد حركة العدو في جميع الساحات، وتحية إلى سعاده الصحافي والنهضوي الذي بتعاليمه

استقامت معاييرنا ونضجت في صيرورة النضال الذي به التزمنا وبرسوليته نعتز ونحيا.

"البناء" 01/05/2009

      

 
التالى >